نائب وزير الصناعة الروسي: لابد من اتفاق تجاري ملزم مع مصر لإقامة المنطقة الصناعية

قال فاسيلي أوسماكوف، نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي إنه يجب الدخول في اتفاقية تجارية ملزمة مع الجانب المصري خلال العام المقبل حول تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية الروسية، المزمع إقامتها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد وافق في فبراير 2019 على اتفاقيةٍ بين حكومتي مصر و روسيا بشأن إنشاء وتشغيل المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على مساحة 5.25 مليون متر مربع داخل المنطقة الصناعية لمدينة شرق بورسعيد، على أن تنفَّذ على ثلاث مراحل.

وأضاف أوسماكوف، في تصريحات إعلامية :”بموجب الاتفاقية الحكومية بين روسيا ومصر، يتوجب توفير مكان لإنشاء منطقة صناعية روسية في بورسعيد. وعليه فإن الشريك المصري يعمل على تجهيز موقع للبناء بشكل جاد، لأن المكان هو منطقة مستنقعات، وقد بدأت تجف؛ إذ يتم دفع الأنابيب في المستنقع لتصريف المياه، وبحسب تأكيدات شركائنا المصريين، فإن هذا العمل سينتهي في الربع الثاني من العام المقبل، ولكن كيف يمكن الخروج من أيِّ عمل مثل هذا النوع؟، لذلك ربما تتغير المواعيد المحدَّدة قليلاً. على العموم لا بد من الدخول في اتفاقية تجارية ملزمة بشأن تنفيذ المشروع العام المقبل”.

واستبعد أوسماكوف أن يكون تأخير إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بسبب رفض السلطات المصرية منحها ميزات تفضيلية.

وقال: “أية عملية تفاوض عادية لها العديد من التفاصيل المختلفة. وهذا مشروع حيوي للغاية، بل وأكثر من ذلك. كل هذه المناطق والمجمعات الصناعية ولدت في البداية على شكل فكرة ، ثم تتحول إلى مشروع محدد وواقعي. نحن الآن نحافظ على مسارنا، لذلك في رأيي لا توجد مشاكل جذرية لتنفيذ المشروع، وإنما هناك وباء. ولم يجمد فقط هذا المشروع؛ بل العديد من المشاريع الأخرى المختلفة. وهناك خصوصية تتعلق بهذا المشروع، لأنَّه تجريبي لمصر وروسيا على حد سواء. وعموماً، فإنَّ العمل التطبيقي العادي مستمر، ولا نرى أية مشاكل جذرية فيه”.

وأوضح المسؤول الروسي أن وباء كورونا أدى لتأخير المشروع، فقد كان من المفترض عقد لجنة حكومية مشتركة على مستوى وزيرين، لاتخاذ قرارات مهمة لتنفيذ المشروع، وعقد الاجتماع عبر الفيديو. كما تمَّ تأجيل زيارته إلى الموقع من مايو إلى نوفمبر ، وقال: “المشروع معقد، وقد أصبح أكثر صعوبة بسبب التطورات المتعلقة بوباء كورونا”.

وكشف المسؤول الروسي عن أسماء عدد من الشركات الروسية الخاصة التي تعتزم العمل في المنطقة الصناعية، وقال: “أريد أن أخص بالذكر، شركة “إفكو” العاملة في قطاع الزراعة، ومؤسسة “ترانس ماش هولدينج” العاملة في مجال سكك الحديد، التي تنفِّذ بالفعل مشروعا كبيرا يتعلق بتزويد العربات؛ فهي تبحث عن نقطة لتطوير البنية التحتية بما يخدم مصالحها وأعمالها، لأنهم أتوا إلى مصر لفترة زمنية طويلة. وهناك أيضاً شركة “غاز بروم نفط سنابجينيه” التي تصنف على أنها واحدة من أكبر شركات النفط والغاز الروسية، ومشغل لوجستي، بالإضافة إلى عدد من الشركات الأخرى”.

وبحسب نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي، فقد تم توقيع حوالي 37 اتفاقية نوايا مع الشركات الروسية، وقال: “في الواقع هذا نطاق واسع جدا، ونعتزم تحويل هذه الاتفاقيات الإطارية الـ37 إلى اتفاقيات معمول بها.

وهذه مسألة مفاوضات تجري الآن مع الجانب المصري. ومن بين الشركات، تلك التي تزود المنتجات الزراعية والغذائية، ومعالجة المواد الخام الزراعية وصولا إلى شركات الهندسة الثقيلة، لأنه من ناحية إمكانات التصدير، تعد أفريقيا واحدة من الأسواق القليلة التي ماتزال تنمو على مستوى العالم، في حين تنمو الأسواق الأخرى ببطء”.

وأوضح أوسماكوف أن هذا المشروع سيساعد على تعزيز الوجود الروسي بمنطقة الشرق الأوسط، كما تكمن أهميته في العودة الاقتصادية لروسيا الاتحادية إلى أفريقيا بعد الاتحاد السوفيتي.

كما يعد الأول من نوعه بالنسبة للبلاد، إذ لم تبن روسيا مطلقا مناطق من هذا النوع في أي مكان حول العالم. ويعد جزءاً من المشروع الروسي الوطني “التعاون الدولي – التصدير”، وبالفعل تم تخصيص موارد معينة حتى عام 2024، لتطوير المنطقة الصناعية الروسية، كما يتم العمل لتحقيق هذا المشروع.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض