حفلة 1200

سوق النفط ينتظر 3 قرارات مهمة من «أوبك+»

يدرس تحالف “أوبك+” اليوم عدة سيناريوهات في أسواق الطاقة، كي تنهي الجدل المثار حول مصير اتفاق خفض إنتاج النفط بداية من شهر يناير 2021.

ويبلغ حجم التخفيض المعمول به حاليا بين دول التحالف -يضم دول منظمة أوبك بالإضافة إلى عدد من كبار المنتجين المستقلين على رأسهم روسيا- نحو 7.7 مليون برميل يوميا.

ومن المقرر وفقا لاتفاق التحالف في منتصف أبريل الماضي، أن يتم تقليص قيود اتفاق خفض الإنتاج بنحو مليوني برميل لتصل إلى 5.7 مليون برميل بدءا من يناير المقبل.

وحافظ اتفاق خفض الإنتاج على أسعار النفط عند مستويات فوق 45 دولارا للبرميل، بعد أن هوى إلى أقل من 17 دولارا للبرميل في أبريل الماضي بسبب جائحة كورونا.

وتقود السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أعضاء أوبك وأوبك+ نحو استقرار السوق، وهو ما أوضحه وزير الطاقة السعودي صراحة مؤخراً، بأن أهم من مستويات الأسعار هو استقرارها.

يوضح هذا أن تعاون المنتجين الكبار في أسواق النفط يخدم حتى المستهلكين الصغار، ويصل تأثير أصعب القرارات وأكثرهم جرأة (اتفاقية تخفيض الإنتاج التاريخية) إلى أبعد بعيداً من أسواق النفط، لتصل إلى ساكني القرى والنجوع، وتسهم في خفض الضغوط على من لا يملكون قوتهم اليومية، إذ يدخل النفط في معظم الصناعات والمواصلات العامة.

1.6 مليار برميل من النفط خارج السوق

جنب اتفاق «أوبك+» لتخفيض الإنتاج إغراق السوق بأكثر من 1.6 مليار برميل من النفط، (حصيلة التزام الدول بالاتفاقية منذ مايو حتى أكتوبر)، وهو ما كان سيهبط بالأسعار إلى مستويات متدنية جداً، لتشهد مستويات الاستثمار في القطاع أيضاً مستويات قد لا تتناسب مع متطلبات الاقتصاد العالمي عند عودة الوضع إلى طبيعته، ووقتها قد تصل الأسعار إلى مستويات 100 دولار للبرميل، التي بلغتها عام 2014.

وبالفعل، فإنه عند الإعلان عن لقاح لـ«كوفيد-19»، ارتفعت الأسعار 10%، مع الآمال بفتح الاقتصادات مرة أخرى وعودة الحياة إلى طبيعتها، وهو ما يوضح أن اتفاقية «أوبك+» وازنت السوق إلى حد بعيد، وأن عدم إغراق السوق بـ1.6 مليار برميل، كان مفتاحاً لإعادة توازنها.

ووفقاً لاجتماع «أوبك+» الأخير، المعني به رفع توصيات إلى الاجتماع المقبل في 30 نوفمبر، بلغ حجم إنتاج النفط الخام لمنظّمة «أوبك» (باستثناء إيران وليبيا وفنزويلا) 21.591 مليون برميل يومياً، خلال أكتوبر، وبلغ إنتاج النفط الخام في الدول المشاركة من خارج «أوبك» – باستثناء المكسيك – 12.725 مليون برميل يومياً، خلال الشهر الماضي.

وحقّقت بذلك دول «أوبك» مستوى التزام، خلال أكتوبر، في اتّفاق خفض إنتاج النفط 105%، أمّا المشاركة من خارج «أوبك» فقد وصلت إلى 96%، ليصل مستوى الالتزام العام إلى 101%، في أكتوبر.

القرارات المتوقعة

في حال اتخذت أوبك+ قراراً بمد اتفاقية تخفيض الإنتاج 3 أشهر مقبلة حتى مارس، وهي فترة كافية لتظهر فيها تداعيات توزيع لقاح كورونا على بعض الدول، ونسب تعافي اقتصادات الدول، والمعوقات التي تظهر في فاعلية اللقاح، فإن الأسعار ستحافظ على مستوياتها المستقرة في حدود من 40 إلى 45 دولارا للبرميل.

أما في حالة اتخذت «أوبك+» قراراً بتقليص التخفيض إلى 5.7 مليون برميل يومياً، وفقاً لمسار الاتفاقية، فإن «أوبك+» بذلك تكون قد استشرفت الرؤى وسبقت الأحداث، بأنها ترى أن التعافي الاقتصادي سيكون انعكاساً لتوزيع اللقاح حول العالم.

أما عن المقترح بتمديد الاتفاقية 6 أشهر، وهو بعيد عن رؤى السوق المتقلبة سريعاً، غير أن الأيام المقبلة التي ستسبق اجتماع «أوبك+» المقبل، ستسهم إلى حد بعيد في استشراف القرار السليم.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض