حفلة 1200

تقارير: النفايات النووية لا تمثل مشكلة فعلية وليس لها تأثير سلبي على المجتمعات

توجد العديد من المعلومات الغير دقيقة والمغلوطة حول سلامة الطاقة النووية ومدى ملاءمتها للبيئة؛ مازالت تمتلك بعض المجتمعات بعض المخاوف حول الحلول الآمنة الخاصة بنفايات الصناعة النووية. تتضمن المفاهيم المغلوطة أن نقل النفايات يشكل خطراً على المجتمعات والبيئة، بجانب ان البعض يرى أن هناك ملايين الأطنان من النفايات النووية في العالم التي لن يتم دفنها بأمان.

وقد نشرت مجلة فوربس سابقًا مقالًا بعنوان “لا تسمح لمخاوفك من النفايات النووية أن تقتل الكوكب” والتي أكدت أن نفايات الطاقة النووية لم ولن تؤثر سلباً على البيئة، كما ذكرت أن الطاقة النووية هي العمود الفقري الدائم لنظام الطاقة النظيفة في المستقبل.

وفقًا لمجلة فوربس، “يوجد سبعة ملايين شخص تهدر حياتهم بسبب النفايات الناتجة عن تلوث الهواء من حرق الكتلة الحيوية والوقود الأحفوري في كل عام”. وأشار المقال إلى أن النفايات النووية لا تمثل مشكلة فعلية وليس لها تأثير سلبي على المجتمعات أو البيئة، بل بالعكس، فإن الجهود المبذولة في دعم مصادر الطاقة غير النووية مكلفة وغير ضرورية، بالإضافة الى ذلك، تنتج هذه المصادر كميات هائلة من النفايات الملوثة للبيئة.

وفي نفس السياق، اثبت موقع Naked Science – العلوم المجردة، ان المفاعلات النووية تستهلك القليل من الوقود، حيث ينتج مفاعل الجيجاوات حوالي 30 طنًا فقط من الوقود النووي المستهلك (SNF) سنويًا. وعلى مدار التاريخ، أنتجت المفاعلات النووية 370 ألف طن فقط من الوقود المستهلك، وتمت إعادة معالجة 120 ألف طن من إجمالي الوقود المستهلك.

ويستخدم ثاني أكسيد اليورانيوم بكثافة 10.97 طن لكل متر مكعب كوقود لمحطات الطاقة النووية في جميع الحالات تقريباً، ولا يزال الحجم الإجمالي للوقود النووي المستهلك، ولكن غير المعالج أقل من 23 ألف متر مكعب. وإذا تم مزج الوقود المستهلك مع الوقود المعالج، سيصبح من الممكن ان يتم وضعهم في مكعب بطول 29 مترًا. لم يتم محو كل الوقود النووي المستهلك المعالج -فقد عاد البعض إلى التخزين. كما ثبت أنه من الممكن وضع كل الوقود النووي المستهلك في العالم منذ بداية تاريخ الطاقة النووية في مكعب يبلغ عرضه 30 مترً.

ويشترط تخزين الوقود النووي المستهلك بعد ان يتم تفريغه من المفاعل لعدة سنوات في مجمعات تخزين الوقود في محطة الطاقة النووية حتى يبرد، ثم بعد ذلك، يتم إعادة تعبئة الوقود في حاويات خاصة مزدوجة الغرض (براميل) يمكن استخدامها للنقل أو تخزينه داخل موقع محطة الطاقة النووية لعقود (تصل حتى 60 عامًا تقريباً).

كما يجب ان يتم تطبيق جميع معايير وأنظمة الأمان والسلامة في تصميم الحاويات المزدوجة “البرميل”، وذلك لتوفير مرافق آمنة تتضمن الوقود المستهلك، علاوة على اتباع توصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن هذه المرافق. وتخضع مرافق معالجة الوقود المستهلك لإجراءات الترخيص والاعتماد المناسبة ويتم تشغيلها وفقًا لجميع معايير السلامة لموظفي هذه المرافق مع المراقبة اللازمة.

يتم انتاج اليورانيوم من المفاعلات في حاويات مختومة إلى مرافق التخزين السطحية الخاصة. وعلى صعيد آخر، يتم تخريج اليورانيوم الذي تم انتاجه من مليارات الأطنان من الفحم المحترق مباشرة إلى الهواء، نتعرض لخمسة عشر كيلوغراما منها يومياً -أي خمسة أطنان في السنة. لذلك، إذا كنت تعيش بجوار محطة طاقة تعمل بالفحم، هناك احتمالية كبيرة ان هناك محتوى متزايد من اليورانيوم والثوريوم في جسدك.

يتم حرق ثماني مليارات طن من الفحم سنويًا في العالم. وأصبحت محطات الطاقة النووية تزود الأرض ب 55 ألف طن من اليورانيوم والثوريوم سنويًا. وأكد موقع Naked Science أن سبب اعتبار الوقود النووي المستهلك احتياطي طاقة رئيسيًا للدول “97٪ من الوقود النووي المستهلك في المفاعل هو اليورانيوم والبلوتونيوم، ويمكن استخدامهما في صنع وقود نووي جديد. يعطي الاستخدام الكامل لكيلوغرام من أي من هذين المعدنين، ثمانية ملايين كيلوواط / ساعة من الكهرباء (مع كفاءة محطة الطاقة النووية تبلغ حوالي 33 ٪).”

تعد روسيا الدولة الوحيدة في العالم التي نجحت في تشغيل مفاعلات نيوترونية سريعة تجارية BN-600 و BN-800 في محطة الطاقة النووية Beloyarsk مع وقود من نوع MO، وهو الوقود النووي المصنوع من البلوتونيوم واليورانيوم المعاد معالجتهما. وهذا يعني أن عملية تحويل الوقود النووي المستهلك المتراكم إلى طاقة حقيقية قد بدأت بالفعل. ويعد حجم النفايات التي لا يمكن إعادة معالجتها صغير بالفعل، حيث انه خلال أكثر من 60 عامًا من تشغيل صناعة الطاقة النووية، تم تجميع 2.5 ألف طن فقط مما لا يمكن معالجته.

يجب تخزين مئات الأمتار المكعبة من النفايات (للعالم كله) في حاويات لمدة 500 عام قبل أن يتم دفنها في الأرض. فمن حيث الكتلة، صغيرة جدًا: وعندما يتم تفكيك طاحونة هوائية كبيرة، بعد انتهاء عمرها الافتراضي، يتم استخراج مئات الأطنان من النفايات، والتي يتم دفنها اليوم. تنتج توربينات الرياح شفرات من الألياف الزجاجية لا تقل عن 150 ألف طن للحصول على تريليون كيلوواط / ساعة من الإنتاج ، لكن هذا لا يمنع اعتبارها مصدرًا صديقًا للبيئة للطاقة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض