10 ملايين نسمة مهددة بالوفاة سنويا للاستخدام المفرط للمضادات الحيوية

التوسع في الأدوية البديلة.. وإنشاء مركز لتجميع سموم الثعابين الأفريقية

قالت د. أماني الشريف عميد كلية الصيدلة بجامعة الازهر والمدير الاقليمي لاتحاد الجامعات الأفريقية لشمال أفريقيا، إن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية يعد من أكثر العادات ذات الأضرار على البشرية حيث ينتج عن ذلك وجود أنواع جديدة من البكتريا المقاومة للمضادات.

وأضافت أن الاحصائيات تتوقع أن يتسبب ذلك في وفاه نحو 10 ملايين نسمة سنويا بحلول 2050، نتيجة الإصابة بميكروبات لا يوجد لها علاجات، كما أنه يمكن ان تصل الإصابة ببعض الأمراض البسيطة بأن تكون اصابات قاتلة، في ظل وصولنا لعصر عدم وجود مضادات حيوية تتصدى لهذه الأمراض.

جاء ذلك خلال الندوة الإلكترونية التي نظمتها لجنة الصحة بالجمعية تحت عنوان ” الصحة الافريقية وتحديات مستقبل الاقتصاد الأفريقي”.

وطالبت بضرورة إنشاء مركز أفريقي لليقظة الدوائية من أجل رفع الوعى لدى كل من له علاقة بالأدوية وأهمية ترشيدها، خاصة في ظل الاثار السلبية المترتبة على وصف الأدوية والسراء واستخدامها غير الرشيد، الامر الذي يؤدي إلى اهدار كثير منها والاضرار بالصحة والاقتصاد.

وذكرت الشريف أن جائحة كورونا ” كوفيد 19″ اثرت على تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17 خاصة فيما يتعلق بالصحة، الامر الذي جعل منظمة الصحة العالمية في إطلاق جرس انذار حول أهمية اتخاذ القرارات السليمة، وأن كوفيد 19 اكبر تحدي يواجه العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

العودة للطبيعة

ولفتت إلى ان الصيحات العالمية حاليا تنادي بالعودة للطبيعة من أجل التغلب على الميكروب الشرس، وكذلك رفع جهاز المناعة من أجل مقاومة الميكروبات، مشيرة إلى ترحيب منظمة الصحة العالمية في يونيو الماضي بالطب البديل والطبيعي كأحد الحلول البديلة للأزمة العالمية جراء الجائحة.

وأكدت الشريف ان للقارة الافريقية مستقبل مشرق في مجال الطب البديل ويجب استغلال الامكانيات المتاحة باعتبارها أكبر القارات التي يتواجد لديها اعشاب طبية كثيرة ومتنوعة، واقامة صناعات عليها من اجل الخروج بالقارة من اي ازمات صحية تحدث.

سموم الثعابين

ومن جانبه أشار د. نبيل الببلاوي الرئيس التنفيذي لمجموعة بيو مصر، إلى ارتفاع عدد الوفيات في افريقيا نتيجة لدغات الثعابين مع تلقى الامصال غير المناسبة، مشيرا إلى أن القارة بها نحو 600 نوع من الثعابين تختلف في درجة السمية من منطقة لأخرى باختلاف البيئة المتواجدة بها لذا فقد لا تنجح الأمصال التي يتم الحقن بها من منطقة لأخرى.

واقترح ضرورة ان يتم عمل مراكز لتجميع سموم الثعابين على مستوى القارة ثم يتم فصل البلازما الخاصة بها من أجل انتاج الامصال والتي يتم حقنها بالخيول، منوها بان هيئة المصل واللقاح المصرية تنتج 3 انواع من الامصال تغطي نسبة كبيرة من سموم الثعابين.

وعن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، أكد الببلاوي على ضرورة هذا الاستخدام من أجل الاستعداد لاي تطورات فيروسية او ميكروبية، مع أهمية وجود قاعدة تصنيعية من أجل انتاج اللقاحات الفيروسية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض