وزيرة التعاون الدولى: الاستثمار برأس المال البشرى أولوية ويحقق التنمية المستدامة

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى ومحافظ مصر لدى البنك الدولى، فى الاجتماع الوزارى لمشروع رأس المال البشرى، بعنوان “الاستثمار فى رأس المال البشرى فى زمن Covid-19″، وذلك فى إطار الاجتماعات السنوية لمجوعة البنك الدولى، وصندوق النقد الدولى والتى تنعقد هذه المرة بشكل افتراضى، استجابة لما فرضته جائحة كورونا.

وافتتح رئيس مجموعة البنك الدولى ديفيد مالباس، الجلسة، وتحدث عن الجهود التى قامت بها مصر فى قطاع الصحة لمواجهة فيروس كورونا، حيث أشار إلى أن الدولة المصرية وجهت بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة وما تتضمنه من إجراءات احترازية لمواجهة الجائحة، ومن بينها قطاع الصحة.

وفى كلمتها أمام الاجتماع، قالت الدكتورة رانيا المشاط، أن مصر كانت سباقة فى استجابتها لجائحة كورونا، عبر مجموعة من السياسات، من التعلم الإلكترونى إلى التحويلات النقدية السريعة، مشيرة إلى أن مصر كانت من أسرع الأسواق الناشئة نموًا قبل انتشار الوباء.

وأشارت “المشاط”، إلى أن وزارة التعاون الدولى، تسعى من خلال مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لدعم وتنفيذ المشروعات التنموية فى كافة القطاعات الحيوية ذات الأولوية، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة، وذلك عبر توطيد التعاون مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين.

وتحدثت “المشاط” عن المبادئ الأساسية الثلاثة للدبلوماسية الاقتصادية، أولها منصة التعاون التنسيقى المشترك مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين؛ والمبدأ الثانى هو استراتيجية سرد المشاركات الدولية والتى تهدف إلى تحديد أولويات التعاون مع شركاء التنمية والتأكد من مطابقة المشروعات المستقبلية لأهداف التنمية المستدامة، من خلال ثلاثة عوامل هى المواطن محور الاهتمام، والمحور الثانى المشروعات الجارية، وثالثًا الهدف هو القوة الدافعة، حيث تعد المشاركات الدولية هى القوة الدافعة لتحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة.

وذكرت “المشاط” أن المبدأ الثالث هو التمويل التنموى لدعم أهداف التنمية المستدامة، حيث أعدت الوزارة خارطة تضم كافة المشروعات التى تمول من خلال البرامج المختلف مع شركاء التنمية، لتحديد مدى توافقها مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة الـ 17، وذلك ضمن جهود التعاون الإنمائى الفعال الذى يهدف إلى توجيه كافة مشروعات التنمية لتحقيق الأهداف الأممية ورسم خارطة الطريق نحو 2030.

وأوضحت “المشاط”، أن مصر شرعت فى أجندة إصلاح طموحة وأن الاستثمار فى رأس المال البشرى أولوية؛ حيث دعمت جهودًا لتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي.

ولفتت “المشاط”، إلى برنامج “تكافل وكرامة” للتحويلات النقدية المشروطة وغير المشروطة، والذى يعد من بين أكبر استثمارات الحكومة المصرية فى تنمية رأس المال البشرى، وهو برنامج لشبكات الأمان الاجتماعى أُطلِق فى عام 2015 بدعم من البنك الدولى بقيمة 400 مليون دولار، وتتولى وزارة التضامن الاجتماعى تنفيذ برنامج تكافل وكرامة الذى يغطى حتى الآن 2.26 مليون أسرة أى ما يعادل نحو 9.4 مليون مواطن أو قرابة 10% من سكان مصر.

وذكرت وزيرة التعاون الدولى أن الحكومة وضعت برامجًا جديدة لتقديم التحويلات النقدية إلى العمالة غير المنتظمة التلى تضررت بشكل كبير من أزمة كورونا، وتوزيعها مجموعات طبية وصحية للقرى الفقيرة، كما تعمل الحكومة أيضًا مع المنظمات غير الحكومية لتقديم دعم إضافى للمحتاجين.

وأشارت “المشاط”، إلى التعاون مع البنك الدولى الذى تم الإعلان عنه فى 2018بقيمة 500 مليون دولار فى إصلاحات قطاع التعليم التى تقوم بها مصر بهدف زيادة إتاحة التعليم الجيد فى رياض الأطفال، وتحسين جودة عملية التعلُّم، وتبنى التكنولوجيا كوسيلة لتحقيق أهداف الإصلاح.

ونوهت “المشاط”، إلى موافقة مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولى على مشروع بقيمة 400 مليون دولار لمساندة نظام التأمين الصحى الشامل الذى تطبقه مصر فى إطار سعيها نحو تعميم التغطية الصحية للمواطنين وتحسين النواتج الصحية، مؤكدة أن المشروع يساند جهود الحكومة المصرية لتطبيق نظام التأمين الصحى الشامل، وتعميم النظام فى محافظات المرحلة الأولى، وتقديم حماية مالية مؤقتة للمواطنين الأولى بالرعاية فى أنحاء البلاد من الإنفاق من مالهم الخاص على تكلفة العلاج الباهظة بسبب تفشى جائحة فيروس كورونا.

وقالت وزيرة التعاون الدولى، أن المشاركة الفعّالة للمرأة فى كافة مناحى الحياة العملية أصبحت أمر بالغ الأهمية ولم تعد مجرد شعارات، موضحة أن الأطراف المعنية (القطاع الحكومى والخاص والمجتمع المدنى وأيضا مؤسسات التمويل الدولية) تعمل معًا لتحقيق التقدم المطلوب فى ملف تكافؤ الفرص بين الجنسين، لاسيما وأنّ لتحقيق هذا التقدم انعكاسه الملموس على الناتج المحلى الإجمالى للدول، إضافة إلى دفع أهداف التنمية المستدامة.

وأعربت وزيرة التعاون الدولى، عن فخرها بأنّ مصر أول دولة فى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط تطلق “محفز سد الفجوة بين الجنسين” بالتعاون مع المنتدى الاقتصادى العالمى، وهى منصة تعمل على تعميق أواصر التعاون بين القطاع الحكومى والخاص والمجتمع المدنى لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين.

ويجمع الاجتماع الوزارى لمشروع رأس المال البشرى بين وزراء المالية والتخطيط من 78 دولة وشركاء التنمية المختارين لتبادل الخبرات والحث على اتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن” حشد الموارد وحمايتها لحماية الناس واستثمارهم فى خضم الوباء، وتحديد أولويات النفقات، وتحديد الكفاءات، واعتماد حلول مبتكرة للأفضل، ونتائج رأس المال البشرى الأكثر إنصافًا ضمن حيز مالى محدود”.

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض