البيت الأبيض يدعم خطة إنعاش الاقتصاد بـ 1.8 تريليون دولار

قدم البيت الأبيض عرضا تحفيزيا بمبلغ 1.8 تريليون دولار من أجل خطة إنعاش اقتصادي جديدة وفق تقارير إعلامية، على أمل التوصل إلى اتفاق مع الديموقراطيين قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

يأتي ذلك بعد مفاوضات استمرت أكثر من شهرين واتسمت بتغيير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواقفه بشكل جذري

وكتب ترامب في تغريدة أن المفاوضات “تجري على قدم وساق. توقعوا أمراً مهماً!”، في إشارة إلى المساعدات التي تنتظرها الأسر والشركات التي تواجه صعوبات مالية بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

وأوضح مستشار ترامب الاقتصادي لاري كادلو أن الرئيس اختار خطة دعم اقتصادي “معدّلة”، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وتبلغ قيمة العرض المقترح على الديموقراطيين 1800 مليار دولار، بحسب معلومات أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال، وهو مبلغ أكبر بكثير من العرض الأول (1500 مليار دولار).

ورحّبت بورصة وول ستريت بخطوة البيت الأبيض مع تواصل ارتفاع مؤشرات سوق الأسهم.

ومن خلال زيادة المبلغ المطروح، تأمل إدارة ترامب بإقناع الديموقراطيين الذين يُقدّر طرحهم بـ2200 مليار دولار.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أمس الجمعة في مؤتمر صحفي “آمل أن نتوصل بسرعة إلى اتفاق”.

وأشارت بيلوسي التي تجري المفاوضات مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين إلى أن الاتفاق “نصفه مالي ونصفه الآخر سياسي”.

وأصبحت هذه المساعدات المحتملة رهاناً أساسياً بالنسبة للمعسكر الجمهوري في وقت يتسع الفارق في استطلاعات الرأي بين المرشح الديموقراطي جو بايدن والرئيس ترامب. وتُظهر معظم استطلاعات الرأي أن هذا الأخير الذي يسعى للفوز بولاية ثانية، خاسر.

ولا يفيد المشهد الاقتصادي حالياً الرئيس الجمهوري إذ إن قرابة 11 مليون شخص عاطلون عن العمل وشهد 25 مليون موظف على تدني رواتبهم بسبب الوباء ويعيشون بفضل مساعدات حكومية.

يتوافق الجمهوريون والديموقراطيون على بعض المواضيع على غرار شيكات جديدة للأسر وقروض للشركات الصغيرة الأكثر تضرراً ومساعدات لشركات الطيران.

إلا أن الجمهوريين يعارضون خطة دعم للإدارات المحلية وخصوصاً للولايات الأكثر تضرراً جراء الوباء والتي يحكم الديموقراطيون عدداً كبيراً منها.

وقال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل الجمعة إنه “من غير المرجح التوصل” إلى اتفاق “في الأسابيع الثلاثة المقبلة”.

وأضاف أثناء زيارة إلى ولاية كنتاكي التي تعُدّ معقله، “نحن بحاجة إلى خطة مساعدة أخرى لكن اقتراب موعد الانتخابات” يعقّد المعطيات و”الاختلافات في وجهات النظر (مع الديموقراطيين) على ما هو ضروري في هذه المرحلة الاستثنائية كبيرة جداً”.

وتابع “نأمل في التمكن قريباً من التوصل إلى تسوية. لا يمكنني أن أقول لكم متى بالتحديد يمكن أن يحصل ذلك”.

وتجري المحادثات بين إدارة ترامب والديموقراطيين منذ أكثر من شهرين ونصف الشهر وتعثّرت لأسابيع عدة.

وتعرّض ترامب لانتقادات كثيرة حتى داخل معسكره الثلاثاء عندما أعلن فجأة تعليق المفاوضات، مرجئاً بذلك منح المساعدات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر.

لكن الرئيس تراجع الخميس قائلا لمحطة “فوكس بزنس”، “بدأنا نتوصل إلى محادثات مثمرة للغاية”، مشيرا إلى المقترحات المرتبطة بمساعدة شركات الطيران وتقديم شيكات قدر كل منها 1200 دولار للعمال الذين تم تسريحهم.

وقال “نتحدّث عن اتفاق يتجاوز شركات الطيران”، مضيفا “أظن أن لدينا فرصة جيدة حقا للقيام بأمر ما”.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض