حفلة 1200

وزارة التربية والتعليم بصدد تفعيل هيئة مستقلة لضمان الجودة والاعتماد لبرامج التعليم الفني

 

عقد اتحاد الصناعات المصرية بالتعاون المجلس الوطني المصري للتنافسية جلسة تشاورية اليوم لمناقشة “مستقبل التعليم الفني والتدريب المهني: مبادرات للشراكة بين القطاعين العام والخاص”، وذلك في مقر اتحاد الصناعات المصرية، بهدف وضع إطار حاكم لإنشاء مجالس المهارات القطاعية لخدمة مختلف الصناعات المصرية، والتنسيق بين الصناعات المختلفة و جهات الدولة الرسمية، لضمان أعلى درجات الإنتاجية والربحية والتنمية المستدامة للصناعة المصرية و الموارد البشرية.

وتبقي الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التعليم للتعليم الفني، الكلمة الرئيسية الأولى عن الارتقاء بالتعليم الفني والتدريب المهني وأهمية الشراكات بين القطاع العام والخاص.

واستعرض مجاهد ركائز التحول لمنظومة التعليم الفني الجديد والتي تتضمن تحسين وضمان جودة برامج التعليم الفني CEQAT لدعم المدارس الفنية للاستعداد للتقدم للاعتماد من هيئة ضمان الجودة والاعتماد الجديدة في التعليم والتدريب التقني والفني والمهني ETQAAN، وإعادة بناء المناهج الدراسية للتعليم الفني على أساس منهجية الجدارات، وتحسين مهارات معلمي التعليم الفني من خلال التدريب والتأهيل TVETA، والشراكة مع أصحاب الأعمال في إدارة مدارس جديدة للتعليم الفني وتعزيز انتقال الطلاب إلى سوق العمل.

وأوضح أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تسعى في الفترة القادمة لتفعيل الهيئة المستقلة لضمان الجودة والاعتماد لبرامج التعليم الفني ETQAAN)) وتفعيل أكاديمية معلمي ومدققي التعليم الفني TVETA لتقدم كل تدريبات المعلمين، مع الاستمرار في تحويل مناهج بقية مهن التعليم الفني إلى منهجية الجدارات، وتوفير دعم مالي اضافي لتوفير خامات التدريب لكل طلاب التعليم الفني، مع انشاء وحدة مستقلة بالوزارة لإدارة وتشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

فيما أشار الدكتور حسام بدراوي الرئيس الفخري للمجلس الوطني المصري للتنافسية والرئيس الفخري للجنة الاستشارية للبيئة التمكينية للأعمال EEAG إلي أنه ينبغي العمل في إطار رؤية مصر 2030 والتي تشمل كافة الجوانب بحيث يعمل الجميع تحت مظلة هذه الرؤية، وأن هذه الرؤية تشمل 5 محاور تنطبق على التعليم الفني كما تنطبق على التعليم العام والأزهري وهي:

(1) الإتاحة بدون تمييز لكل الأعمار.

(2) حوكمة الإدارة العامة وحوكمة الإدارة التعليمية.

(3) الرقمية.

(4) بناء الشخصية المتكاملة للطالب .

(5) القدرة التنافسية للخريجين.

وأكد على أهمية الاستدامة والبناء على ماتحقق سابقا، حيث تمت العديد من المجهودا السابقة التي ينبغي استكمالها وأخذ ماتوصلت إليه من نتائج في الاعتبار. وأن مايقوم به المجلس الوطني للتنافسية مع اتحاد الصناعات والشركاء في التعليم الفني والتدريب المهني هو خطوة هامة في طريق تطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، مع أهمية استدامة الجهود، مأسسة العمل.

وأشار إلى أهمية تخصيص مزاولة المهنة بناءا على أساس جدارات مهنية متفق عليها، وارتباط ذلك بإصدار القانون بالإطار الوطني للمؤهلات وهو مايظبط الآداء المهني، ووضع مصر في إطار جديد من كفاءة العمل المهني.

وقال سيف فهمي، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني المصري للتنافسية أن المجلس الوطني للتنافسية يعد أحد المنصات الهامة و الداعمة لتحسين القدرة التنافسية للإقتصاد المصري من خلال جمع كافة أطراف المجتمع من صانعي السياسات من مختلف القوي السياسية، والمجتمع المدني، وقطاع الأعمال من أجل زيادة الوعي بأهمية تطوير القدرة التنافسية لمصر، و اقتراح السياسات اللازمة والعمل مع كل الأطراف سعياً لتطبيقها. وأن هذه الجلسة التشاورية تعد أحد الخطوات التي يقوم بها المجلس في سبيل الارتقاء بالتعليم الفني والتدريب المهني في مصر، لتعزيز وضع مصر التنافسي، نظراً لكون التعليم الفني والتدريب المهني يعد عاملاً رئيسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة تماشياً مع رؤية مصر 2030.

وأوضح الدكتور خالد عبد العظيم المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية أن تلك الجلسة التشاورية تعد جلسة ثرية جدا بالمناقشات، حيث تم فيها عرض رؤية الحكومة بشأن إشراك القطاع الخاص في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، واستعراض نماذج مجالس المهارات القطاعية بواسطة مشروع TVET، والنموذج التجريبي لأول مجلس مهارات في مجال الصناعة الهندسية أو نموذج مراكز التميز بمصلحة الكفاية الإنتاجية، فجميعها كانت نماذج استحثت المشاركين على الوقوف على الملامح الأساسية لإنشاء مجالس المهارات القطاعية.

وأكد على دعم اتحاد الصناعات المصرية لفكرة انشاء مجالس المهارات القطاعية، وأنه سيتم التعجيل بطرح الورقة المفاهيمية في شكلها النهائي على الأطراف جميعها ودفع خطة تنفيذية لإنشاء المجالس في المستقبل القريب.

وألقى الدكتور أحمد كمالي نائب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الكلمة الرئيسية الثانية حول دور التعليم الفني والتدريب المهني في التنمية المستدامة، وتطرق إلى أن المشكلة في مصر تتمثل في ضعف التصنيع، وضعف انتاجية العاملين، نظراً لكون العمالة غير مدربة.

وأوضح أن انخفاض الأجور سبباً في ضعف الانتاجية، مشيرا إلى أنه هناك تركيز شديد على الأنشطة الريعية، وليس على الأنشطة الإنتاجية، وأنه ينبغي اجتذاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة بجانب المحلية، وبالأخص في مجال القطاعات الإنتاجية، لتحسين قدرة مصر التنافسية، وأن الحل أو السبيل الأمثل في تحسين الانتاجية ينبغي أن يتمثل في ربط الأجور بالإنتاجية، كما أنه ينبغي دعم التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، وتحسين وضع العمالة الفنية في مصر والعمل على تغيير النظرة المحدودة للتعليم الفني.

وأشار إلى أن التجارب في الدول الأخرى تشير إلى أوضاع مختلفة كلياً لوضع العمالة الفنية، على المستوى المهني والمادي.

وفي سياق متصل قالت منال ماهر عضو مجلس النواب المصري إلى أن العمالة الفنية هي السبيل للتنمية في مصر وهو ما يفرض ضرورة الاهتمام بكل جوانب تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني. وأنه ينبغي العمل مع برنامج دعم وإصلاح التعليم الفني والتدريب المهني”TVET” الممول من الاتحاد الأوروبي لتنفيذ التشريع اللازم لمجالس المهارات القطاعية، ووضع التصور النهائي لهيكل ادارتها وآليات تمويلها، والاطار القانوني لعملها، وأن التحديات في الفترة الحالية كبيرة ولكن ينبغي تركيز الجهود لتخطيها، وأنه ينبغي التركيز على الإطار المؤسسي، مع أهمية وجود آلية ملزمة والتي من المتوقع أن تتمثل في رؤية مصر 2030، كما أنه ينبغي وجود خطة تطوير لإعداد الجدارات، إلى جانب جزء التقييم والاختبارات، كما أشارت لأهمية التحول الرقمي وأهمية إعداد العمال بالشكل التي يتماشي مع ذلك التحول، وتقديم التدريب اللازم لذلك.

ومن جانبه أوضح الدكتور خالد حبيب استشاري التطوير المؤسسي ببرنامج دعم وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني TVETأن مجالس المهارات القطاعية تلعب دورا محوريا في تطوير إمكانيات وقدرات العمالة الفنية في القطاعات الصناعية المختلفة، و قد مثلت ركنا أساسيا في تطوير القدرات الصناعية و الإنتاجية للعديد من الدول الأوروبية والآسيوية.

كماتساهم في تطوير كفاءة العاملة الفنية المصرية و خلق فرص حقيقية لتصدير العمالة الفنية الماهرة بالإضافة إلى رفع مستويات الأداء و الإنتاجية للعمالة الفنية و المصانع المصرية، كما تشكل حلقة وصل بين جميع اللاعبين فى السوق وتمتلك قاعدة بيانات بفرص العمل المتاحة ومعايير بالمهارات المطلوبة، كما أشار سيادته لأهمية الحوكمة، واستدامة التمويل.

استعرض مشروع قانون من إعداد TVET Egypt (برنامج إصلاح التعليم الفني والتدريب المهني) بالتعاون مع إتحاد الصناعات المصرية عن نموذج مجالس المهارات القطاعية، بالاطلاع على التجارب الدولية، ويتناول مشروع القانون التعريف بالمجالس القطاعية، والرؤية والأهداف، والخدمات التي تقدمها المجالس، وطبيعة المجالس والشكل القانوني المقترح، والجهات المعنية، ومصادر التمويل.

وأِشار المهندس فكري عبد الشافي رئيس لجنة التدريب المهني والتعليم الفني، بإتحاد الصناعات أن مجالس المهارات القطاعية ينبغي أن تكون مستقلة في قراراتها ومستقلة ماليا بحيث تتوفر لها ميزانية خاصة بها وعدم اقتصار تمويلها على المنح الدولية لضمان استمرارية البرامج التدريبية والتأهيلية، وأننا قد وجدنا بداية طريق جديد ينبغي أن نصل لنهايته، والحصول على نتائجه من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز وضع مصر التنافسي.

وفي سياق متصل صرح الدكتور أحمد العشماوي عضو اللجنة الاستشارية لتطوير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وخبير أول بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن مجالس المهارات القطاعية تشكل صوت لأصحاب الأعمال والقطاع الخاص في مجال التعليم الفني لايضاح اذا كان هناك فجوة بين العرض والطلب والعمل على سد هذه الفجوة. وأن دور مجالس المهارات القطاعية ليس دور استشاري ولكن لها دوراً مؤسسي بارز وواضح، كما تطرق لتجربة منصة المهارات القطاعية أو مجلس المهارات القطاعية لشعبة المعدات والادوات الكهربائية والكابلات التابعة لغرفة الصناعات الهندسية بالشراكة بين اتحاد الصناعات المصرية، وغرفة الصناعات الهندسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فقد تم عمل بروتوكول تعاون لانشاء هذه المجالس وتم تشكيل مجلس تنفيذى برئاسة المهندس عاطف عبد المنعم رئيس شعبة المعدات والادوات الكهربائية والكابلات لادارة تلك المنصة، وقد تم عمل استراتيجية وخطة عمل مدتها 3 سنوات لكيفية عمل المنصة، وتهدف المنصة لتعزيز سياسات رأس المال البشري والمهارات والمعايير المهنية الوطنية من خلال تحديد الفجوات في المهارات الفنية والمساعدة في إعداد برامج تدريبية بالتنسيق مع المدارس والمؤسسات المهنية، كما سيتم تقديم مؤهلات وشهادات محددة للمعايير.

وأوضح المهندس عاطف عبد المنعم، رئيس مجلس إدارة منصة المهارات القطاعية للادوات الكهربائية والكابلات، وعضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية أن كل مجلس بالمجالس القطاعية سوف يختص بقطاع محدد ليكون حلقة الوصل بين التعليم والصناعة؛ لتوفير احتياجات سوق العمل، والتحقق من المهارات المطلوبة من قبل سوق العمل وإدراجها ضمن مخرجات التعليم؛ لسد الفجوة بين العرض والطلب بسوق العمل. وان اتحاد الصناعات بدأ في انشاء أول مجلس تجريبي في الصناعات الهندسية بشعبة المعدات والادوات الكهربائية والكابلات في مصر بالتعاون مع البنك الاوروبي لإعادة الإعمار كنموذج لهذه المجالس الصناعية، وأن التطور الرقمي والتكنولوجي يتطلب مهارات جديدة يجب توفيرها لدى العمالة في القطاع الصناعي، كما أوضح أن رقمنة الصناعة سيكون لها تأثير واضح على تقليل عدد العمالة في بعض المهن، كما تتطلب مهنا جديدة وينبغي اقتسام العملية التعليمية بين المؤسسة التعليمية والصناعة لتوفير احتياجات السوق.

وأشارت بدورها غادة أمين خبير التعليم الفني والتدريب المهني أن إنشاء مجالس للمهارات القطاعية يهدف لتقنين دور القطاع الخاص وجعله شريك أساسي فى عملية التعليم الفني والتدريب المهني، مما يؤدي لتحسين جودة مخرجات التعليم وجعلها أكثر ملائمة لاحتياجات سوق العمل مما يحسن من فرص توظيف الخريجين وتحسين انتاجية القطاع الاقتصادي.

كما أوضح جوزيف غانم مدير مشروع تطوير القوي العاملة وتعزيز المهارات أن مشروع (WISE) قام بإصدار دراسة بعنوان “مهارات العمل، والإنتاجية، وإدارة الموارد البشرية”، قام بإعدادها بالتعاون مع المجلس الوطني للتنافسية حيث استهدفت تقييم كفاءة سوق العمل المصري ومرونته، وخرجت الدراسة بتوصيات عديدة تم العمل على ثلاثة منها واخراج ثلاث أوراق موقف: الورقة الأولى بعنوان تشجيع إندماج الإناث في سوق العمل المصري، والورقة الثانية بعنوان نحو سياسات فعالة لرفع معدلات التشغيل الرسمي من خلال دمج منشآت القطاع غير الرسمي للقطاع الرسمي، والورقة الثالثة بعنوان نحو إيجاد آليات فعالة لدعم نظام التعليم الفني المزدوج في مصر. وقد خرجت الورقة الثالثة بعدة توصيات على رأسها انشاء مجالس المهارات القطاعية والتي تتمثل جلسة اليوم أحد الخطوات الهامة في سبيل تنفيذها. كما تقدم بالشكر لاتحاد الصناعات المصرية على تعاونه المثمر مع المجلس الوطني للتنافسية للخروج بأفضل النتائج الممكنة، وكذلك توجه بالشكر لدكتور حسام بدراوي وفريق عمل المجلس الوطني للتنافسية على تعاونهم مع مشروع WISE ومجهوداتهم في سبيل العمل على اخراج الدراسات وأوراق العمل وإعداد الجلسات وورش العمل اللازمة للخروج بأفضل النتائج والتوصيات الممكنة في سبيل تحسين وضع مصر التنافسي.

فيما أشارت الدكتورة هبة زايد، الخبير الاقتصادى بالمجلس أن المجلس الوطني المصري للتنافسية يسعي دوماً لتحقيق توافق الأطراف المعنية حول كافة الإجراءات الداعمة لتنافسية الاقتصاد من خلال تبنى سياسات محددة والسبق في طرح المبادرات الفعلية.

وأوضحت أن من أهم التوصيات التى وردت فى أحدى الأوراق المنشورة عن المجلس والخاصة بتطوير نظام التعليم الفني المزدوج في مصر هى إنشاء مجالس تنمية المهارات القطاعية والتى تشكل ركنا أسااسيا فى طريق إصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني ودغم تنافسية سوق العمل من خلال معالجة فجوة عدم تطابق المهارات فى القطاعات الصناعية المختلفة، وتحسين المعروض من القوى العاملة المؤهلة التي تمتلك المهارات التي يطلبها أصحاب العمل.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض