الرئيس التنفيذي لـ«رينيسانس كابيتال»: ندير 6 صفقات استحواذ بـ500 مليون دولار.. ومصر تمتلك مقومات الريادة صناعيًا

تعتزم شركة رينيسانس كابيتال توسيع مجال أنشطتها الأساسية والمتمثلة في أسواق رأس المال سواء الخاصة بالأسهم أو الدين بالإضافة لنشاط الاندماجات والاستحواذات وأدوات الدخل الثابت وكذلك قطاع البحوث.

كشف عمرو هلال، الرئيس التنفيذي لبنك استثمار «رينيسانس كابيتال» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حوار خاص عن استراتيجية الشركة الراهنة بالسوق المصرية والمرتكزة على 3 محاور رئيسية يتمثل الأول منها في توسيع تغطية قطاع البحوث ليشمل تغطية شريحة أكبر من الشركات المدرجة بالبورصة بمختلف القطاعات، بجانب تعظيم حجم تعاملات الصناديق والمؤسسات الأجنبية في البورصة المصرية.

وأوضح أن المحور الثاني يتركز على نشاط الإكتتابات والطروحات بالبورصة المصرية، كاشفًا عن تولي شركته مهام الاستشارات المالية و إدارة عدد من الشركات تمهيدًا لطرح جزء من أسمهما بالبورصة بجانب برنامج الطروحات الحكومية.

واشار ان المحور الثالث يتمثل في نشاط الاستحواذات والاندماجات، حيث تتولى الشركة إدارة 6 صفقات استحواذ واندماج لصالح مستثمرين محليين وأجانب بقيمة استثمارية تتجاوز الـ500 مليون دولار، من المستهدف إغلاقهم قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل.

وعلى صعيد الاقتصادي المصري، أكد هلال امتلاك السوق المحلية العديد من المقومات التي تؤهلها لاجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية سواء في صورتها المباشرة أو الغير مباشرة، وذلك بالتزامن مع استكمال جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، عقب انتهاء أزمة فيروس كورونا و تلاشي كافة التخوفات المتعلقة بظهورموجة ثانية من الوباء.

وأشار لأبرز القطاعات المتوقع نشاطها خلال العام المالي الحالي 2020/21  يتصدرها قطاع التكنولوجيا المالية والمدفوعات الالكترونية، وذلك بجانب الريادة في القطاع الصناعي وقدرة مصر للتحول لمركز تصنيع إقليمي.

 

  • يعتبر رينيسانس كابيتال بوابة رئيسية للصناديق الأجنبية لاقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة بالأسواق الناشئة، ما أبرز ملامح استراتيجيتكم بمصر خلال الفترة الراهنة ؟

نعمل على تقديم خدماتنا الاستثمارية والاستشارية في أكثر من 50 سوقًا ناشئًا بجميع أنحاء العالم من خلال تواجدها في أفريقيا ووسط وشرق اوروبا وأمريكا الشمالية، وتعتبر السوق المصرية من أهم الأسواق التي تتواجد بها الشركة باعتبارها واحدة من أهم المنصات الاستثمارية التي تحظى باهتمام شريحة كبيرة من المستثمرين والصناديق الأجنبية التي تبحث دائمًا عن تحقيق أعلى العوائد الاستثمارية في ظل مناخ استثماري واقتصادي أكثر استقرارًا .

وتتركز أنشطة الشركة في السوق المصرية على 3 محاور رئيسية يتمثل الأول منها في قسم البحوث و الذي يقدم تقارير بحثية لأغلب الشركات المدرجة بالبورصة المصرية بمختلف القطاعات، مما يساعد عملائنا على اتخاذ القرار الاستثماري المناسب، فيما يرتكز المحور الثاني على نشاط الطروحات والاكتتابات في البورصة وأخيرًا نشاط الاستحواذات والاندماجات .

  • ماذا عن قسم البحوث بالمجموعة؟

قسم البحوث يعتبرركيزة أساسية تعتمد عليها المجموعة في تقديم الاستشارات المالية والخدمات الاستثمارية لعملائها ، حيث يتكون فريق البحوث من أكثر من 36 محللاً يغطون أكثر من 290 سهمًا في أكثر من 20 دولة بقيمة سوقية تزيد عن 2 تريليون دولار، و يزيد تركيز هذا النشاط على الأسواق الإفريقية وعلى رأسها السوق المصرية، حيث يقوم القسم بتغطية أكثر من 130 سهم أفريقي عبر أكثر من 10 قطاعات، وبلا شك تساعد التقارير التي يقدمها قسم البحوث في التوجيه الأمثل للاستثمارات غير المباشرة للعملاء، من خلال التركيز على الأسواق التي تمتلك مقومات النمو واختيار الأسهم التي تحظى بفرص كبيرة للربحية على المديين المتوسط والبعيد.

وخلال الفترة المقبلة نستهدف توسيع تغطية قسم البحوث سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، ليتم تغطية مجموعة أكبر من الشركات والاسهم بكافة القطاعات الاستثمارية لاسيما القطاعات التي تتصدر القائمة الاستثمارية لأغلب الصناديق في الفترة الأخيرة وعلى رأسها قطاع التكنولوجيا والمدفوعات الالكترونية بالإضافة لقطاع الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية و قطاعي الصحة والتعليم، مما يسمح بتعظيم حجم تعاملات الصناديق والمؤسسات الأجنبية في البورصات التي تخضع إلى تغطيتنا وعلى رأسها البورصة المصرية .

  • وما اخر تطورات خطط المجموعة على صعيد نشاط الإكتتابات والطروحات بالسوق المصرية؟

شهد نشاط الطروحات تباطؤ ملحوظ خلال العام الجاري بضغط تداعيات أزمة كورونا وتأثيرها على اقتصاديات كافة الدولة وهو مما أدى إلى إرجاء كافة الطروحات المٌدارة سواء طروحات حكومية أو طروحات خاصة، ومن المتوقع استعادة نشاط الطروحات خلال الربع الأخير من العام الجاري بصورة تدريجية لتشهد البورصة المصرية طروحات جديدة بكافة القطاعات بداية من العام المقبل 2021.

وعلى صعيد رينيسانس تشهد الفترة الحالية مفاوضات مبدئية مع العديد من الشركات العاملة بالسوق المصرية بهدف تجهيزها لطرح جزء من أسهمها بالبورصة مطلع العام المقبل، يأتي ذلك بالإضافة لمساهمة الشركة في إدارة طرح إي فاينانس وأبو قير للأسمدة، وذلك في إطار برنامج الطروحات الحكومية والمتوقع أن تستكمله الدولة عقب استقرار الوضع الاقتصادي محليًا ودوليًا ووضوح ملامح الأزمة الراهنة والمرتبطة بجائحة كورونا وانتهاء حالة الترقب الراهنة حول ظهور موجة ثانية من الوباء.

  • ما أخر تطورات زيادة رأس مال شركة جالينا القابضة، وما الجدول الزمني المستهدف للطرح في البورصة؟

تولينا مؤخرًا مهام إدارة صفقة زيادة رأس مال شركة جالينا، وتشهد الفترة الحالية إعداد الدراسة التفصيلية الخاصة بالصفقة، ومن ثم تسويقها أمام المستثمرين الماليين والاستراتيجيين في مصر والخارج، والتي أبدت شريحة كبيرة منهم إهتمام واضح للمساهمة والاستثمار في مجال تصنيع بدائل اللحوم والخضروات والفواكهة المجمدة .

ويعتبر زيادة رأسمال جالينا القابضة هو المرحلة الأولى لمضاعفة استثمارات الشركة، والمستهدف أن يتبعها طرح حصة من أسهمها بالبورصة في مرحلة لاحقة.

  • ماذا عن نشاط الاستحواذات والاندماجات بالشركة، وكم عدد الصفقات المُدارة بالسوق المصرية و تندرج تحت مظلة أي من القطاعات؟

يدير بنك الاستثمار العديد من صفقات الاستحواذ والاندماج سواء لصالح مستثمرين أجانب يبحثون عن فرص استثمارية بالسوق المصرية، أو لصالح مستثمرين محللين باحثين عن فرص استثمارية بأحد الأسواق الناشئة التي تقع تحت تغطيتنا، حيث يتولى المكتب حاليًا إدارة نحو 6 صفقات استحواذ بقطاعات العقارات، الصناعة، التكنولوجيا المالية بالإضافة لقطاع الرعاية الصحية، بقيمة استثمارية تتجاوز الـ 500 مليون دولار، ومن المستهدف الإنتهاء من الإجراءات خلال الربع الأول من العام المقبل.

  • على الصعيد الاقتصادي ما توصيفك للمناخ الاستثماري والوضع الاقتصادي بالسوق المصرية خلال العام المالي الحالي؟

حملت جائحة كورونا تداعيات سلبية ومباشرة على الاقتصاد المحلي والشركات العاملة بمختلف القطاعات، ومازالت الدولة ممثلة في كافة الأطراف تبذل جهودها للتعافي الكامل من هذة التداعيات وبدء جني ثمار الإصلاحات الاقتصادية والتي ساهمت بشكل كبير في تخفيف وطأة تداعيات هذة الأزمة مقارنة بأسواق المنطقة، فـ الاقتصاد المصري رغم التأثير السلبي لهذا الوباء نجح في الحفاظ على مؤشرات اقتصادية مستقرة عززت بدورها ثقة المستثمرين في السوق، ومن المتوقع أن تستعيد السوق المصرية جزء من تعافيها الكامل خلال العام المالي الجاري 2020/2021، مسجلة معدلات نمو تتراوح ما بين 2 : 4%، بالتزامن مع البدء في جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي والتشريعي وعودة ضخ الاستثمارات الأجنبية المباشرة والغير مباشرة بمختلف القطاعات.

  • ما أبرز السيناريوهات المتوقعة لنشاط الاستثمار المباشر خلال العام المالي الحالي 2020 / 21؟

معدل الاستثمارات المباشرة بالسوق المصرية وما قبل جائحة كورونا يعاني من تراجع ملحوظ مقارنة بالفرص المتاحة والمتنامية بالسوق المصرية، لتقتصر الاستثمارات على قطاع النفط فقط، ليأتي برنامج الإصلاح الاقتصادي كنواة أولى لتعزيز هذة الاستثمارات وتشجيع المستثمرين على المساهمة والاستثمارات بمختلف القطاعات، ولكن بظهور هذا الوباء تم إرجاء أغلب هذة الاستثمارات بضغط سيطرة حالة من الترقب تجاه الاستثمار بكافة الأسواق الناشئة.

ومع استقرار الوضع الاقتصادي محليًا وعالميًا، من المتوقع أن تستقبل السوق المصرية المزيد من الاستثمارات المباشرة لاسيما بالقطاع الصناعي، والمتوقع أن يشهد طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة، لتصبح السوق المصرية أكبر مركز تصنيع في المنطقة، وذلك بالتزامن مع توجهات دولة لتأسيس منظومة صناعية شاملة ومتكاملة من خلال إنشاء المزيد من المناطق الصناعية، بالإضافة إلى تيسير الإجراءات والحصول على التراخيص، فضلًا عن الاهتمام الواضح بشريحة الشركات المتوسطة والصغيرة و التي تعد عصب الصناعة المحلية بما تساهم فيه من توفير فرص عمل لشريحة كبيرة من المواطنين، بالإضافة للاستفادة من الصناعات المغذية كبديل للمستوردة كنواة أساسية لدعم الصناعات الكبرى.

  • وماذا عن أبرز القطاعات الاستثمارية المتوقع نشاطها لاسيما عقب التغير الجذري الذي حدث في الخريطة الاستثمارية؟

بالفعل شهدت الخريطة الاستثمارية خلال الفترة الأخيرة تغيرات جذرية على الصعيد المحلي والعالمي، للتوجه أنظار المستثمرين لعدد من القطاعات الاستثمارية المستفيدة من تداعيات وباء كورونا بالإضافة للقطاعات الاستراتيجية القادرة على التأقلم مع مختلف المتغيرات الاقتصادية، لتتصدر القائمة كل من القطاعات المالية وتكنولوجيا المعلومات خاصة في ظل توجه الدولة لتحقيق الشمول المالي بما يتواكب مع المتغيرات التي شهدتها الساحة الاقتصادية والحاجة الماسة لتفعيل التكنولوجيا المالية بمختلف القطاعات، بالإضافة للقطاع الزراعي وقطاع الطاقة المتجددة بجانب قطاعات البنية التحتية واللوجستيات، تلك القطاعات المتوقع أن تستحوذ على حصة كبيرة من معدل رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة للسوق المصرية خلال الفترة المقبلة.

  • متى تتوقع التعافي الكامل للاقتصاد المصري والشركات العاملة بالسوق من التداعيات السلبية لـ جائحة كورونا ؟

التعافي الكامل من أزمة كورونا يتوقف على ملامح هذا الوباء ومدى قدرة الدول على وقف انتشاره وإنتاج لقاح مضاد وفعال له، فمن الصعب تحديد توقيت دقيق لانتهاء هذه الأزمة حتى الأن وعودة الحياة الاقتصادية لطبيعتها كليًا سواء محليًا أو عالميًا، خاصة في ظل التخوفات الراهنة من موجة ثانية للوباء والتوقعات الرامية بقوة الموجة الثانية مقارنة بالاولى.

ولكن في حال انتهاء هذا الكابوس والاعلان كافة الدول السيطرة عليه، بلا شك سيتطلب التعافي الكامل لاقتصاديات كافة الدول ومنها السوق المصرية ما بين عام الي عامين، والمستهدف أن تجني خلالهم السوق المصرية ثمار قراراتها الاقتصادية وثورتها التشريعية التي أقرتها خلال السنوات الماضية، والتي ستساهم في خلق مناخ استثماري وبيئة اقتصادية أكثر جذبًا للاستثمارات سواء المباشرة أو غير المباشرة.

  • ما توصيفك لسوق المال، وما أبرز المتطلبات اللازمة لبدء استقبال الطروحات الجديدة وتعزيز دوره التمويلي المنوط؟

نجحت البورصة المصرية في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي خلقتها جائحة كورونا، بدعم توجهات الدولة التي ساهمت في وقف نزيف الخسائر الذي سجلتها خلال الربع الأول من العام الجاري 2020، ليستعيد سوق المال جزء من نشاطه نسبيًا بدعم السيولة التي ضختها بعض البنوك المحلية، والتي شجعت المستثمرين الأفراد على عودة الاستثمار بالبورصة وبناء مراكز شراء قوية خاصة في ظل تراجع القيمة السوقية للأسهم.

وتطلب الفترة الراهنة تكثيف جهود الأطراف المعنية بسوق المال بهدف تنفيذ القرارات والإجراءات التي تم إقرارها واعتمادها مؤخرًا على أرض الواقع لاسيما المرتبطة بقواعد وإجراءات القيد، بهدف جني ثمارها وتعزيز قدرة البورصة على استعادة سيولتها المفقودة عبر جذب المزيد من استثمارات المؤسسات والصناديق الأجنبية، والتي ستفتح الباب أمام عودة الطروحات الجديدة لاسيما بالقطاعات التي يفتقدها السوق وعلى رأسها قطاع التكنولوجيا والمدفوعات الالكترونية، واستكمال المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات الحكومية وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج.

  • وما تقييمك للسياسة النقدية للبنك المركزي، وما مدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي؟

البنك المركزي ينتهج سياسة نقدية رشيدة ساهمت في استقرار سعر الصرف، وهو ما يعد من أكثر المقومات التي تعزز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، والبحث الدائم عن الفرص الاستثمارية بمختلف القطاعات،  وذلك بجانب الاستثمارات الغير مباشرة في أدوات الدين الحكومية، و التي مازالت تقدم أعلى عائد مقارنة بأسواق المنطقة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض