شهاب الدين صابر يوضح التأثير السلبي للتدخين على الصحة العامة للأفراد

قال الدكتور شهاب الدين صابر، أستاذ علاج الجذور بجامعة عين شمس والجامعه البريطانية بالقاهرة، إن مصر تحتل المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من حيث عدد المدخنون، حيث أن 22.4٪ من السكان يدخنون يوميًا وما يقرب من نصف الذكور في مصر يدخنون بشكل يومي، في حين أن 0.2% فقط من النساء يدخنون، وذلك طبقا للإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (WHO) في عام 2016، مشيرا إلى تقدم تونس على مصر في نسبة عدد المدخنين بنسبة 28.5٪ وكذلك الإمارات العربية المتحدة بنسبة 23.4٪.

وأكد أن التدخين يمكن أن يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية والأمراض المختلفة، وفي بعض الحالات يمكن أن تكون هذه الامراض قاتلة، فقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن التدخين يقتل ما يصل إلى نصف عدد المدخنين الذين يتعاطونه، مشيرا إلى أنه رغم أن معظم الناس يدركون التأثير الذي يمكن أن يحدثه التدخين على أجسامهم وصحتهم العامة، فإن الكثيرين لا يدركون آثار التدخين على صحة الفم.

وتابع: قد يكون أكبر تهديد للتدخين لصحتك هو ارتباطه بسرطان الفم، وهو ما أكدته جمعية السرطان الأمريكية أن حوالي 90٪ من المصابين بسرطان الفم وبعض أنواع سرطان الحلق كانوا من المدخنين، ويزداد خطر الإصابة بهذه السرطانات عندما يدخن الناس أو يمضغون التبغ أو يدخنون لفترة أطول، لافتا إلى أن المدخنون أكثر عرضة للإصابة بهذه السرطانات بستة أضعاف غير المدخنين.

وأشار إلى أن من أثار التدخين تغيير لون الأسنان، وهو ما يحدث بسبب نسب القطران والنيكوتين الموجودة في السجائر، ويساعد التدخين على تحول لون الاسنان الى اللون الاصفر في فترة زمنية قصيرة، وغالباً ما يشتكي الأشخاص الذين يدخنون لسنوات عديدة من أن أسنانهم بنية اللون.

وأوضح تأثير المواد الكيميائية الموجودة في منتجات التدخين على تدفق اللعاب في الفم، مما يسهل على بكتيريا الفم الالتصاق بالأسنان واللثة، لذلك، يمكن أن تظهر البكتيريا على الأسنان على طول خط اللثة، إذا لم تتم إزالتها يوميًا، يمكن أن تتصلب، وتكون صعبة للغاية بحيث تتطلب تنظيفًا متخصصًا لإزالتها والمدخنون أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة بثلاث إلى ست مرات، والتي يمكن أن تهاجم الجذور وتسبب تساقط الأسنان.

وأضاف تأثير التدخين على الوظيفة الطبيعية لأنسجة اللثة، ويسبب العدوى ويحد من تدفق الدم، كما أنه يؤخر الشفاء بعد جراحة الفم لزراعة الأسنان أو اقتلاعها أو علاج أمراض اللثة، وهذا يجعل عملية الشفاء صعبة.

وأكد أن الاقلاع عن التدخين يجنب الكثير من الامراض والمعاناة فهو يقلل من مخاطر الأمراض الفتاكة كما يقلل من مخاطر التدخين السلبي، وبالطبع لن تكون هناك معاناة من تغيير لون الاسنان.

أما عن احتمالية الاقلاع عن التدخين، فأكد أن النيكوتين الموجود في السجائر من المواد المسببة للإدمان بشدة، ولهذا السبب، فإن الإقلاع عن عادة التدخين ليس بالأمر السهل، ومع ذلك، فإن الإقلاع عن التدخين سيكون خطوة مهمة في تحسين الصحة العامة، وفي الحالات التي يصعب فيها ذلك فيمكن استخدام منتجات بديلة تكون ذات احتمالية تخفيض المخاطر، مثل منتجات التدخين الخالية من الدخان مثل منتجات التبغ المسخن،فالأبحاث العلمية الصادرة حول العالم بشأن هذه المنتجات تؤكد أن غالبية الأضرار الناتجة عن التدخين تكون بسبب عملية حرق مكونات السيجارة التقليدية من الورق والنيكوتين والقطران، أما المنتجات التي تعتمد على تكنولوجيا تسخين التبغ وليس حرقه تقلل من الانبعاث الضارة الناتجة عن دخان السيجارة التقليدية بنسبة تصل لأكثر من 95%.

 

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض