حفلة 1200

مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يقترح خطة لدعم الاقتصاد الرقمي في دول غرب أفريقيا

الخطة تتضمن توصية بإنشاء "سوق رقمية موحدة" توفر بنية تحتية مرنة للبيانات وتمهد الطريق لجذب وحماية الاستثمارات الأجنبية

كشف د. علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، ورئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية قد أطلق مبادرة لدعم متطلبات التنمية الاقتصادية في دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

وأشار في بيان عن كلمته التي ألقاها في مؤتمر سيملس شرق أفريقيا إلى أن الخطة المقترحة تم تصميمها على ثلاثة محاور هي: البنية التحتية الرقمية والحكومة الرقمية ونماذج الأعمال الرقمية، وتم ربطها بسبعة برامج رئيسية.

وأوضح “الخوري” بأن المبادرة تضمنت عدد من التوصيات، والتي جاء في مقدمتها إنشاء السوق الرقمية الموحدة بدول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لتلعب دورًا مهمًا في تنفيذ برامج التبادل التجاري للسلع والبضائع والتجارة الإلكترونية داخل البلدان، وفيما بينها، مؤكداً بأن التكامل الإقليمي بات أمراً استراتيجياً ملحاً للنمو المترابط داخل المنطقة ورفع مستوى دول المجموعة الأفريقية، متوقعًا أن تدعم السوق الرقمية الشمول الرقمي، والمنافسة العادلة، وتوفير بنية تحتية مرنة للبيانات، وهي جميعها محاور تمهد الطريق نحو فرض برامج متقدمة لجذب وحماية رؤوس الأموال الأجنبية. 

وأشار إلى أن المبادرة تضمنت توصية رئيسية أخرى مرتبطة بالحاجة إلى الاهتمام بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية والتي يجب أن تكون بمثابة عامل تمكين للمستثمرين، ولتنفيذ الاتفاقيات والعقود، وحل النزاعات، وحماية حقوق المستهلكين والمستثمرين، موضحًا أهمية ذلك في دعم بناء معايير أفضل للحوكمة، وتوفير تكافؤ في الفرص من خلال تحسين عمليات الإشراف والشفافية في المعاملات.

وأضاف “الخوري” في كلمته: “إن التوظيف الأمثل للتكنولوجيا والتحول الرقمي بات السبيل لخلق القيمة الاقتصادية في عالم اليوم، وأنه لا يمكن لأي اقتصاد بالوقت الراهن أن يعمل وفقًا للمعايير التقليدية أو بمعزل عن التكنولوجيا. وبناءا على هذه الحقيقة، فإن الاقتصاد الرقمي سيغير حتما وجهات نظرنا حول مفهوم الموارد المتاحة وكيفية الاستفادة منها في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية القائمة.”

كما وتطرق خلال كلمته إلى أن تأثير “كوفيد-19” في أفريقيا سيكون كبيرًا جدًا بحسب القراءات العالمية، حيث من المتوقع أن يقضي على معظم المكاسب التي حققتها البلدان في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في السنوات الماضية، مع انكماش اقتصادي يتجاوز النصف تريليون دولار، وأنه قد يستغرق الوصول إلى مستويات النمو الاقتصادي المحققة خلال عام 2019 نحو 4 سنوات أخرى وفقًا لأفضل سيناريو، أما في أسوأ الحالات، فقد يستغرق الأمر حتى عام 2030.

وقال “الخوري”: “بالنظر إلى التركيبة السكانية في القارة السمراء؛ ووفقاً لأحدث تقرير للأمم المتحدة، فإنه من المتوقع تضاعف عدد سكان أفريقيا في السنوات الثلاثين المقبلة، مع وجود أكثر من 450 مليون نسمة في سن العمل، وسينضم إليهم 400 مليون شاب آخرين إلى صفوف القوى العاملة، لتصبح قضية ‘فرص العمل’ إلى جانب التحديات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى موضوعات غير مريحة وملحة على طاولة صانعي القرار.”

وتابع: “ومع وجود أزمة موارد كبيرة في البلدان الأفريقية فيما يتعلق بالغذاء والمياه والطاقة والوظائف والبنية التحتية والصحة والتعليم، وغيرها، تجدر الحاجة هنا إلى إدارة هذه الملفات بشكل صحيح، مع ضرورة الاتجاه نحو الإبداع والابتكار في النظم الاقتصادية.”

وأشار إلى مفهوم يسمى بـ “الصناعات الخالية من المداخن” وتختصر بإسم “آي ووس”.. وهو مفهوم يفرق بين الصناعات التقليدية والمعاصرة، حيث يظهر هذا المفهوم بأنه وفي ضوء تطور قدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن استغلالها قد يساهم في إيجاد فرص اقتصادية وصناعات جديدة مثل خدمات الأعمال والخدمات القابلة للتداول والنقل والخدمات اللوجستية، والتي في مجموعها يمكن أن تدعم وتعزز الأنظمة الاقتصادية، وتخلق المزيد من فرص العمل، مع إمكانية زيادة القيمة المضافة لكل عامل، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي العام وفي رفاهية المجتمعات.

واستطرد قائلًا: “وفقًا لدراسة نشرتها مؤسسة تسمى ‘بروكينج’ في واشنطن، فإن هذه الصناعات يمكن أن تساهم بما يقرب من تريليون دولار للناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 في أفريقيا، ولكن لجني ثمار مثل هذه الإمكانات، فإن هناك حاجة لوجود خطة، وإلا ستبقى الفرص متاحة من الناحية النظرية فقط.”

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض