حفلة 1200

د. شريف عزت : مليار دولار حجم سوق المستلزمات الطبية فى مصر ..ووضع استراتيجية قومية للنهوض بالقطاع ضرورة

نحتاج استثمارات بعشرات المليارات لإنتاج أكياس الدم ومعالجة النفايات الطبية والخيوط الجراحية

طالب  د. شريف عزت رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، بضرورة قيام الدولة بوضع استراتيجية قومية لصناعة المستلزمات الطبية بمشاركة كافة الجهات المعنية والمصنعين.

أكد خلال مقابلة مع ” أموال الغد”، إن ذلك من المفترض أن يتم  من خلال دراسة الوضع القائم واحتياجات الدولة ووضع سيناريوهات لبعض الأزمات التي يمكن أن يتم التعرض عليها مثل أزمة كورونا من أجل تحديد طرق مواجهتها وحجم الإنتاج المطلوب والقطاعات التي يوجد بها نقص وكيفية تعزيزها.

وذكر عزت أن أزمة كورونا  أعطت مؤشرا هاما على ضرورة الاهتمام بهذا القطاع الحيوي، والذي لا غنى عنه، خاصة في ظل قيام كثير من الدول بإصدار قرارات للمحافظة على إنتاجها لاستهلاكه محليا.

وأشار إلى أن القطاع يعمل به  نحو 330 مصنعا مسجلا باستثمارات تصل لنحو 4 مليارات جنيه، لافتا إلى أن القطاع قادر على جذب استثمارات بعشرات المليارات، سواء في تعزيز الصناعات القائمة بالفعل مثل فلاتر الكلى خاصة وأنه قطاع حيوي للغاية ويوجد به مصنعين حاليا ولكن يواجهوا مشكلات،  كذلك الخيوط الجراحية والشرائح العظمية والمستهلكات الطبية.

وتابع عزت أن مصر تحتاج أيضا إلى مصانع في مجالات أكياس الدم والمواد التشخيصية للتحاليل الطبية للبكتريا والفيروسات ومصانع معالجة النفايات الطبية.

ونوه بأن سوق المستلزمات في مصر يصل حجمه حاليا لنحو مليار دولار سنويا، يتم استيراد 90% مما يتم طرحه في السوق، في ظل تراجع نسبة المنتج المحلي من 25% سابقا إلى 10%  حاليا.

ولفت عزت إلى أن القطاع يعاني من مشكلات عديدة تبدأ من تعدد الجهات التي يتم التعامل معها وتشابكها فضلا عن القوانين غير المنتظمة والمشوهة للصناعة والتصدير، الأمر الذي جعل القطاع ينادي منذ أكثر من 15 عاما بوجود هيئة موحدة يتعامل معها، ولكن تم اصدار القرار 151 لسنة 2019 الخاص بإنشاء هيئة الدواء وتم إسناد إنتاج وخامات مصانع الأجهزة الطبية إليها، رغم عدم اختصاصها بهذا الشأن وعدم وجود علاقة بين تصنيع الدواء والاجهزة والمستلزمات الطبية بما يجعل القرار غير دستوري وتم رفع شكوى للمسئولين لاتخاذ إجراءات تصحيح الوضع والذي يهدد 90% من المصانع بالإغلاق.

وتابع أن القطاع يواجه أيضا مشاكل في استيراد الخامات خاصة وأن كافة العمليات والإجراءات الخاصة به يخضع لقرارات مسبقة لهيئة الدواء بما يعرض الشركات لغرامات التأخير والارضيات الامر الذي ينعكس على الاسعار، وبالتالي على الانتاج والتصدير والاستثمار بأكمله.

وفيما يتعلق بصادرات القطاع وتأثير قرار وزيرة التجارة بوقف تصدير بعض الخامات، قال عزت أن الأمر لا يتعلق بهذا فقط، ولكن هناك تراجعا ملحوظا في حجم صادرات القطاع منذ بداية العام بنسبة لا تقل عن 60%.

وتوقع استمرار هذا التراجع لنهاية العام، لأسباب محلية جعلت المنتجات المصرية غير منافسة مما أفقدنا عدة أسواق، خاصة في ظل صعوبة الإجراءات ومتطلبات الحصول على الموافقات الخاصة بالتصدير من خلال جهتين هيئة الدواء وهيئة الشراء الموحد، وأن يتم إيقاف تصدير منتجات غير مدرجة في قرار منع التصدير.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض