الرئيس التفيذي لـ«جي وورلد»: 10 تريليونات دولار حجم صناعة الاستمارات البديلة.. والقطاع التكنولوجي أبرز الرابحين في ظل كورونا

محمد عمر: الذهب أبرز  الملاذات الآمنة في الوقت الحالي.. وتوقعات بالصعود إلى 2000 دولار خلال 2021

 

بلغت حجم صناعة الاستثمارات البديلة حالياً 10 تريليونات دولار، ومن المتوقع أن يصل حجم هذه الصناعة إلى 14 تريليون دولار خلال الثلاثة سنوات القادمة، خاصة في ظل تغيير استراتيجيات العديد من الصناديق السيادية العالمية والمكاتب العائلية والأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة، للاستثمار في قطاعات الاستثمارات البديلة بالتزامن مع تذبذب أسواق المال وانخفاض سعر النفط.

ونظرًا لأهمية الاستثمارات البديلة ودورها الكبير في إيجاد حلول بديلة لتفادي الأزمات الاقتصادية التي تحدث بين الحين والآخر، أجرى موقع  «أموال الغد» حوارًا موسعًا مع محمد حمدي عمر، الرئيس التنفيذي لشركة جي وورلد للاستثمارات البديلة، وهي شركة متخصصة في تحليل الاستثمارات البديلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمستثمرين، للوقوف على أهمية ودور الاستثمارات البديلة واتخاذ القرار الأمثل في تحديد الاستثمار الآمن .. وإلى نص الحوار:

بعد أزمة كورونا تردد مصطلح الاستثمارات البديلة بشكل قوى فهل ممكن أن نتعرف بشكل مختصر عن الاستثمارات البديلة؟

صحيح، دائماً عندما تحدث أزمات اقتصادية تظهر الاستثمارات البديلة كونها ملاذ آمن وقت الأزمة للمستثمرين، ولتعريف الاستثمارات البديلة دعني في البداية أعرف الاستثمار بشكل عام، حيث أن الاستثمار ينقسم إلى نوعين مهمين، يتمثلان في؛ الاستثمار التقليدي والذي يشمل ” الأسهم – السندات – النقد وما في حكمه”، و الاستثمارات البديلة والتي تشتمل على كل ما يعد استثمار عدا المذكور في النوع الأول على سبيل المثال “العقارات – التقنية المالية- العملات الرقمية – البلوك تشين – الرعاية الصحية – الاستثمار في البنية التحتية- صناديق رأس المال الجريء- الاستثمار الملائكي – التحف والانتيكات – الاستثمار في الطاقة البديلة.. ” وغيرها الكثير من أنواع متعددة من قطاعات الاستثمارات البديلة.

لماذا يعتقد أن الاستثمارات البديلة ملاذ آمن للمستثمرين في حين أنها تتأثر مثلها مثل الأسواق المالية أو ما يطلق عليه الاستثمارات التقليدية؟

بالطبع الاستثمارات البديلة ملاذ آمن لا منازع وقت الأزمات عبر التاريخ، ولدينا شواهد عديد أقربها هذه الأزمة التي تعيشيها الأسواق المالية الآن, فمعظم المستثمرين الآن يلجؤون إلى الذهب، مما أدى إلى صعود الذهب لأعلى قيمة له خلال سنوات، كما أنه من المتوقع أن يتجاوز حاجز 2000 دولار وأكثر خلال عام 2021،  وبالطبع الذهب هو أحد أهم قطاعات الاستثمارات البديلة والذي تندرج تحت المعادن النفسية, أما بخصوص حجم التأثر بالطبع يختلف بين الاستثمارات التقليدية والاستثمارات البديلة، إلا أن حجم ومقدار التأثر الناتج في الاستثمارات التقليدية كبير ومرتفع عكس الاستثمارات البديلة .

ذكرت أن الاستثمارات البديلة متشعبة ولديها قطاعات كبيرة، هل يمكن ذكر أهم القطاعات التي تعتبر من القطاعات الواعدة لما بعد أزمة كورونا؟

القطاعات التكنولوجية بشكل عام هي أفضل وأهم قطاعات واعدة قبل وبعد كورونا، ولذلك لتغيير سلوك المستهلكين خلال العشر سنوات الماضية مع ظهور التجارة الالكترونية وحجم التعاملات الالكترونية التي أصبحت واحدة من أساسيات التعاملات اليومية, فالتجارة الالكترونية في زيادة مستمرة والقطاعات التي تخدم هذه الصناعة متعددة مثل التقنية المالية أو ما يسمى بالفنتك والتي تعتبر واحدة من القطاعات الواعدة والتي تعمل على خدمة القطاع الخدمات المالية بشكل كبير، وقد رأينا شركات واعدة تسمى شركات اليونيكورن والتي تتجاوز قيمتها الآن مليار دولار، وتعمل في مجالات التقنية المالية وتقدم خدماتها لملايين من البشر بشكل يومي, ومن ضمن أيضاً القطاعات الواعدة “الذكاء الاصطناعي” والذي سوف يصبح له دور كبير خلال المرحلة القادمة، بالإضافة إلى انترنت الأشياء والبيانات الضخمة  والعملات الرقمية والأمن السيبراني، فضلاً عن تقنية البلوك تشين والتي تعد حجر الأساسي لنجاح عمليات التقنية المالية .

بالحديث عن الاستثمارات البديلة.. ما هو حجم هذه الصناعة حالياً والمتوقع لها خلال السنوات القادمة؟

وفقاً للتقارير الأخيرة تبلغ حجم صناعة الاستثمارات البديلة حالياً 10 تريليون دولار مع توقع أن تصل إلى 14 تريليون دولار في خلال الثلاثة سنوات القادمة وهذا يرجع إلى تغيير استراتيجيات العديد من الصناديق السيادية العالمية والمكاتب العائلية والأفراد ذات الملاءة المالية المرتفعة والجيدة للاستثمار في قطاعات الاستثمارات البديلة بالتزامن مع تذبذب أسواق المال وانخفاض سعر النفط.

تحدثت عن الصناديق السيادية.. ما هي أهم الصناديق السيادية العربية المتواجدة بالمنطقة وإجمالي أصولها؟

الصناديق السيادية أو ما يعرف بصناديق الاستثمار السيادي، هي صناديق ملك للدولة وتتبع نهج استثماري طويل المدى وتشمل الاستثمارات في القطاعات التقليدية مثل الأسهم والسندات أو قطاعات الاستثمارات البديلة مثل ” العقارات – صناديق التحوط- صناديق رأس المال الجريء – الذهب والمعادن النفسية ” ومن أهم الصناديق السيادية؛ صندوق جهاز أبو ظبي للاستثمار والذي يبلغ إجمالي أصول الصندوق 579 مليار دولار، صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتي والذي يبلغ إجمالي أصوله 533 مليار دولار، صندوق الاستثمار العامة السعودي والذي يبلغ إجمالي أصوله 360 مليار دولار ، صندوق مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية والذي يبلغ إجمالي أصوله 239 مليار دولار، وصندوق مصر السيادي والذي يبلغ إجمالي أصوله ما يقرب من 12 مليار دولار .

كيف ترى صندوق مصر السيادي وطريقة استراتيجية التعامل داخل الصندوق وترتيب الصندوق عالمياً؟

في أول تصنيف لصندوق مصر السيادي، حصل الصندوق على المركز 42 من ضمن أكبر 91 صندوق من حيث حجم الأصول المدارة وهذه بداية جيدة، أما فيما يخص استراتيجية الصندوق، نجد أن الصندوق قد أعلن العديد من المبادرات واتفاقيات استثمارية التي تدور حول قطاعات الاستثمارات البديلة، ومنها قطاع السياحة والرعاية الصحية وكذلك مجال الطاقة والبنية التحتية وهذا النهج جيد جداً لأنه يتسم بتنوع المحفظة الاستثمارية.

ذكرت في حديثك أصحاب الملاءة المالية الجيدة والمرتفعة.. نريد إلقاء مزيد من الضوء على تعريف من هم أصحاب الملاءة المالية الجيدة والمرتفعة؟

التصنيف العالمي لأصحاب الملاءة المالية الجيدة والمرتفعة ينقسم كالتالي: من 1 مليون إلى 5 مليون دولار يتم تصنيفهم أصحاب ملاءة مالية جيدة، من 5 مليون إلى 30 مليون دولار يتم تصنيفهم أصحاب ملاءة مالية مرتفعة، ما فوق 30 مليون دولار يتم تصنيفهم أصحاب ملاءة عالية للغاية، وهذا يتوقف على حجم الأصول السائلة لدى أصحاب الملاءة المالية.

 ما هي النصيحة الاستثمارية التي تقدمها للمستثمرين الراغبين الاستثمار في قطاعات الاستثمارات البديلة عقب أزمة كورونا؟

بشكل مبسط استثمر في المستقبل، استثمر في القطاعات الواعدة، استثمر في التقنية و القطاعات التي تخدم التقنية، حيث أن التقنية سوف تتدخل بشكل كبير في حياتنا اليومية ومن لديه المعلومة هو الذي سوف يسود السوق ويحقق الأرباح، اترك الاستثمارات التقليدية جانباً ونوٍع من محفظتك الاستثمارية وأطلق أموالك للاستثمار في الشركات الناشئة، وتابع وحلل الأسواق الناشئة التي تسعى لجذب رؤوس الأموال لما تعطيه من مميزات وامكانيات للمستثمرين الأجانب.

كيف ترى دور الحكومات في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وما هي المعوقات التي تقف أمام جذب مزيد من الاستثمارات للأسواق شرق أوسطية؟

نحن في عالم مفتوح كبير تقوده الآن الرأسمالية أو ما يعرف بالسوق المفتوح، وكلما كانت الإجراءات أكثر سهولة وضامنة للاستثمار الأجنبي كلما أصبحت أسواق جاذبة للاستثمار, حيث أن المستثمر الآن لديه معايير متعددة لاختيار أي دولة يستثمر أمواله بداخلها، ومن أهم هذه الأدوات؛ تحليل عناصر القوى الخارجية والتي تقدم للمستثمرين تحليل لأهم المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية والبيئية والقانونية للدول وبناء على تحليل تلك المؤشرات يتخذ المستثمر قراره الاستثماري فطالما كانت الدولة متقدمة في هذه المؤشرات كلما أصبح السوق جاذبًا لرؤوس الأموال الأجنبية.

وحول أبرز المعوقات التي تنفر أي مستثمر من الاستثمار، فتتمثل في الروتين الحكومي الذي يقتل أحلام المستثمر وبالطبع السياسات والإجراءات التي تجعل عملية دخول الاستثمار طويلة ومعقدة، إلى جانب الاعتماد على المعاملات الورقية وغيرها من القوانين التي من شأنها إعاقة الاستثمار, لذا يجب على الحكومات مراجعة مؤشر سهولة الأعمال والذي يعتمد على 10 مؤشرات باستخدام بيانات من دراسة ممارسة أنشطة الأعمال التي تصدر من البنك.

ذكرت تحليل عناصر القوى الخارجية وأهميتها كأداة تحليل للمستثمرين قبل الدخول للأسواق الأجنبية، هل ممكن أن نلقي الضوء على تحليل عناصر القوى الخارجية؟

بالطبع، تحليل عناصر القوى الخارجية أو ما يعرف بتحليل “بيستيل” هو أداة تحليلية يستخدمها المستثمر لمعرفة الحالة العامة للدولة وهل الدولة تعتبر المكان المناسب للاستثمار أم لا ، ومن ضمن هذه المؤشرات: مؤشر سيادة القانون، مؤشر حرية الاستثمار، جودة الطرق، معدل البطالة، مؤشر الاستقرار السياسي، مؤشر الحرية المالية، الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤشر سهولة الأعمال، حجم التجارة الالكترونية، مؤشر انتاج الغذاء، مصادر المياه العذبة، مؤشر مدير المشتريات، قانون حماية المعلومات الشخصية، مؤشر التلوث البيئي، عدد مستخدمي الانترنت، معدل ضريبة الشركات، قانون الاستثمار الأجنبي، سياسيات وإجراءات الجمارك، وسياسيات تنظيم الأعمال للمستثمر الأجنبي.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض