حفلة 1200

«المصري للدراسات الاقتصادية» يطالب بحزم متكاملة لمساندة شركات النقل الجوي والبحري لتخطى تداعيات كورونا

طالبت الدراسة الصادرة عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية بضرورة اتخاذ الدولة لحزم متكاملة لمساندة كافة شركات النقل الجوي والبحري وفقا لاحتياجاتها المختلفة، وذلك لمساعداتها في تخطي تداعيات أزمة كورونا وتخفيف آثارها.

وأصدر المركز اليوم دراسة جديدة ضمن سلسلة تقارير “رأى في أزمة” لتحليل تداعيات فيروس كوفيد 19 على قطاع النقل، بالتركيز على قطاعي النقل الجوي والبحري باعتبارها الأكثر تأثرا بالأزمة.

وذكرت الدراسة أن سيناريوهات المرحلة المقبلة اعتبارا من أول أغسطس الجاري ترتبط بتطور الوضع الصحي، ففي السيناريو المتفائل في حالة انتهاء الفيروس ورفع الإجراءات الاحترازية ستعود حركة تجارة البضائع والركاب تدريجيا، والعكس في حالة السيناريو المتشائم الذى يفترض دورة جديدة من الفيروس وعدم التوصل إلى لقاح، ولكن ليس من المتوقع تأثيرات أكثر سوءا مما شهده القطاع في الفترة الماضية نتيجة زيادة القدرة على التأقلم مع الفيروس.

وقالت إنه رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم ومساندة قطاع النقل خاصة الطيران، مازال هناك عدد من الإجراءات المطلوب ، مقترحة ضرورة إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن كافة الشركات العاملة في القطاع حتى يمكن تقدير المساندة المطلوبة في ضوء احتياجات فعلية، ودعم ومساندة شركات الطيران المصرية الخاصة، حيث تواجه نفس الأزمة ومعرضة للإفلاس والخروج من السوق نهائيا، وتحسين شروط الائتمان المتاح أمام الشركات العاملة في قطاع الطيران المدني، مقترحة إتاحة تمويل بدون فوائد لتسديد الأجور وإيجارات الطائرات ومصروفات التشغيل مع فترة سماح لا تقل عن عامين أو حتى تتعافى حركة الطيران.

ودعت الدراسة لوضع الضمانات الكافية للتأكد من سهولة نفاذ خطوط الطيران المصرية إلى هذه التسهيلات الائتمانية؛ خاصة في ظل ارتفاع عدم اليقين وبالتالي غياب الحوافز التي تدفع البنوك لتقديم تسهيلات ائتمانية للشركات التي تحقق خسائر، ويتوقع أن تستمر باستمرار الأزمة بما يؤثر على ملاءتها المالية، بجانب توسيع نطاق الدعم والمساندة لباقي القطاعات الفرعية التي تندرج تحت قطاع النقل، ومد فترة الإعفاءات الضريبية أو التسهيلات الائتمانية وأي تخفيضات في الرسوم للشركات حتى تستعيد نسب التشغيل المعتادة في المتوسط.

وأكدت على ضرورة استمرار جهود تطوير المنظومة الجمركية وتيسير الإجراءات التي كثفتها الدولة بالفعل أثناء الأزمة لضمان عدم تكدس البضائع بالموانئ وسرعة الإفراج الجمركي عن البضائع، وتيسير وصول المكونات والمستلزمات لاستمرار العملية الإنتاجية، مع ضرورة مراجعة منظومة الشباك ومنظومة النافذة الواحدة المطبقة بالجمارك نظرا للعديد من التحديات التي تعاني منها مثل: صعوبة تتبع الرسائل، بطء وتأخر إجراءات التخليص، عدم وجود إطار زمني واضح ومعلن لخفض زمن الإفراج الجمركي.

وكشفت الأزمة عن عدد من أوجه الضعف المؤسسي لقطاعي النقل البحري والجوي، فرغم ما تملكه مصر من مقومات تجعلها ممرا تجاريا رئيسيا على مستوى العالم ومركزا دوليا للإنتاج والتوزيع يخدم أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، إلا أن تنافسيتها وجاذبيتها للاستثمارات في مجال النقل البحري والجوي أقل من العديد من الدول المجاورة التي لا تملك نفس المقومات.

وطرحت الدراسة بعض الحلول لعلاج أوجه الضعف المؤسسي، تتمثل أهمها في أعادة هيكلة شاملة لشركة مصر للطيران، وإعادة هيكلة أسلوب إدارة المطارات وتشغيلها، ومراجعة تأخر الدخول في اتفاقيات السموات المفتوحة على الرغم من الفرص العديدة التي تتيحها، ومراجعة شاملة لرسوم الخدمات بالموانئ المصرية التي أدى ارتفاعها لانسحاب العديد من الخطوط الملاحية، وتوحيد الرسوم وإجراءات التخليص الجمركي على مستوى كافة الموانئ.

وطالبت بتوسيع الاستفادة من التطورات التكنولوجية لرقمنه المنظومة والخدمات المرتبطة به، وهو توجه أثبتت الأزمة حتميته كمخرج لاستمرار عملية الاستيراد والتصدير، خاصة في ظل اتجاه العالم نحو السفن والموانئ الذكية واستخدامات البلوك تشين وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، مما يتطلب تدريب العاملين بالمجال على هذه التكنولوجيا الحديثة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض