الاتحاد المصري للتأمين: توقعات بتراجع الأقساط بسبب كورونا بنسبة 6%

كشفت نشرة صادرة عن الاتحاد المصري للتأمين عن أن انتشار فيروس كورونا تسبب في فى حدوث أعمق ركود وقع منذ منذ الثلاثينات فى القرن الماضى، ومن المتوقع أن يتضاءل الناتج المحلي الإجمالي العالمي (GDP) بنحو 4% في عام 2020.

وأوضحت النشرة أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض الطلب على التأمين هذا العام، وبخاصة التأمين على الحياة؛ حيث أنه المتوقع أن يتقلص حجم الأقساط بنسبة 6% لتأمينات الحياة وبنسبة0.1% لتأمينات الممتلكات،وعلى الرغم من ذلك، فإنه من المتوقع أن تتعافى هذه الصناعة من ذلك الركود، الذى من المفترض أن يكون قصير الأجل، وأن تبدأ أقساط التأمين فى النمو من جديد و يدخل الإقتصاد فى مرحلة من الانتعاش طويل الأجل.

ومن المتوقع أن تكون تأمينات الممتلكات والحوادث هى المحرك الرئيسي لإنتعاش التأمين مرة أخرى، وسيكون النصيب الأكبر من هذا الإنتعاش للأسواق الناشئة، وخاصة الصين.

وأشارت إلى أنه في الوقت الحاضر ، ستتسبب أزمة كوفيد 19 فى تراجع نمو أقساط التأمين (الحياة وغير الحياة) بنحو 3% عن من فترة ما قبل الركود، غير أنه من المتوقع أن يصل مجموع الأقساط المكتتبة لكل من تأمينات الحياة والممتلكات إلى 3% أعلى من مستوى حجم الأقساط فى وقت الجائحة وذلك خلال عام 2021، ويعد هذا الارتفاع قوياً إذا ما قورن بشدة مستوى الركود لهذا العام.

كشفت الدراسة صادرة عن أن الأزمة الخاصة بكوفيد 19 بدأت في الوقت الذى تشهد فيه تأمينات الممتلكات تشدد فى الأسعار، ومن
المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في الخطوط التجارية على وجه الخصوص، مع وجود ندرة فى رأس المال.

ولفتت الى انه ينبغي أن تساهم الزيادة المتوقعة للإقبال على طلب على التأمين فى دعم الأرباح على المدى الطويل، علاوة على ذلك، فإن التجربة التى تعرضت لها منظومة الصحة والأزمات الاقتصادية التى وقعت هذا العام، ستزيد من الوعي بالمخاطر، مما سيؤثر بدوره على زيادة الطلب على التأمين عبر العديد من خطوط الأعمال التجارية، بما في ذلك طلب المنتجات التى تقدم حلول للآثار الناتجة عن تلك الجائحة (والتي بدورها قد تتطلب شكلا من أشكال دعم الحكومة نظرا للطبيعة الغير تقليدية لمثل هذا الخطر)، ومن المرجح أن تؤدي الصدمة الناتجة عن كوفيد إلى تسريع 19 إلى محاولة الإسراع بتطوير نماذج الأعمال الأخرى أيضًا ، مثل إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية للتخفيف من مخاطر تعطل الأعمال في المستقبل، مما سيؤدى إلى ظهور مجمعات جديدة فيما يتعلق بتأمينات الممتلكات والتأمينات الهندسية.

وبالإضافة إلى ذلك سيكون هناك دعم وتعزيز للاتجاه نحو التحول الرقمى في الحياة الشخصية والحياة العملية على حد سواء، وكذلك سيكوون هناك تحفيز على الإسراع بتطوير منتجات وخدمات تأمينية جديدة.

وبعد عام 2019، توقع أن يشهد نمو أقساط التأمين على مستوى العالم (الحياة وغير الحياة) حالة من الركود على مدار عامي 2020 و 2021، وستتقلص أقساط التأمين على الحياة في الأسواق المتقدمة بشكل حاد، بينما سيكون قطاع تأمينات غير الحياة أقل تأثراً بأزمة كوفيد 19 وسيشهد هذا القطاع تحسناً فى معدلات نمو الأقساط.

وتوقع أن تتفوق الأسواق الناشئة فى الأداء في كلا القطاعين، كما سيؤدى كوفيد 19 إلى إبطاء نمو سوق التأمين بما يقرب من 3 نقاط مئوية. وإن حجم إنخفاض معدل نمو إجمالى أقساط التأمين في عام 2020 بسبب جائحة كوفيد 19، سيكون مماثلاً لذلك الإنخفاض الذى وقع خلال الأزمة المالية العالمية التى وقعت فى الفترة ما بين 2007 و2009، غير أن الإنخفاض الناتج عن جائحة كوفيد 19 سيكون أقل حده من ذلك الإنخفاض الذى وقع خلال الأزمة المالية العالمية، كما أنه من غير المتوقع أن يحدث نفس الاضطراب المستمر في السوق المالية الذى وقع وقت الأزمة العالمية.

وأشار الاتحاد المصري للتأمين إلى وجود عدة سيناريوهات مرتبطة بتأثيرات فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي بعد انتهاء الأزمة ،و تتلخص في:

– السيناريو المتشائم: يتسم بالشدة ويستمر لفترة طويلة
• يستمرانتشار الفيروس لفترة أطول مع ظهور موجة لاحقة عام 2021 ينتج عنها الاستمرار المتجدد / الموسع للتدابير الوقائية والإجراءات الإحترازية.
• يتحول انتشار الفيروس إلى أزمة مالية بعد فترة من الركود الإقتصادي.

– السيناريو المتشائم الثانى: التضخم المصحوب بركود إقتصادى (الركود المتضخم)
• يظل تفشي الفيروس تحت السيطرة ولكن التدابير الوقائية والسياسات الخاطئة تضعف فرص الاقتصاد فى التعافي.
• حدوث المزيد من الخلل في السوق مما يؤدي إلى الركود المتضخم.
– السيناريو المتفائل
• يتم السيطرة على تفشي الفيروس.
• تعديل إجراءات الإغلاق اعتماداً على أعداد الإصابات مما يتسبب فى وقوع أضرار اقتصادية طفيفة.
• إتخاذ مجموعة من الإجراءات السريعة والمنسقة ودعم مخطط الإنتعاش الإقتصادى الذى يطلق عليه الشكل V (V-shaped recovery) والذى سيساهم فى عودة النشاط الإقتصادى إلى طبيعته بشكل سريع.

ولفت التقرير الى ان أقساط الإكتتاب المباشر في أسواق التأمين العالمية كانت تنمو بشكل مطرد بنسبة أقل بقليل من 3٪ في عام 2019 قبل هجمة وباء كوفيد 19. و من المتوقع أن يتسبب الوباء فى عرقلة نمو السوق بمقدار 3٪ أقل من مسار النمو قبل الركود في 2020 و2021. وستعود أحجام الأقساط الإجمالية إلى مستويات 2019 في العام المقبل ولكن مع إختلاف توزيعها بين تأمينات الحياة وتأمينات غير الحياة، حيث أنه من المتوقع أن يحدث إنكماش بنسبة 1.5٪ في متوسط أقساط الحياة على مستوى العالم على مدار العامين. ونسبةً إلى انكماش السوق في وقت الأزمة المالية العالمية، فإن نمو الأقساط المتوقع في عام 2020 سيكون أقل حدة في التأمين على الحياة وسيكون بنفس الحجم في تأمينات غير الحياة.

ومن المتوقع أن يتعافى نمو أقساط التأمين من الركود الذى تسبب فيه كوفيد 19 بشكل أقوى مما كان عليه بعد الأزمة المالية العالمية في كل من الحياة وغير الحياة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض