«إنترسيم»..تبحث مع كبار رواد صناعة الأسمنت واقع الصناعة المصرية ومستقبلها مع كورونا

انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر “إنترسيم” الإلكتروني لمناقشة آخر تطورات صناعة وتجارة الأسمنت في مصر بعنوان: “التطورات الأخيرة والتوقعات المستقبلية لصناعة الأسمنت في مصر”.

وأدار النقاش عبر الإنترنت مالكوم شيلبورن، الرئيس التنفيذي لشركة “إنترسيم” الذي استضاف عدة شخصيات بارزة وكبار صناع القرار في صناعة الأسمنت المصرية، بما في ذلك سولومون أفيليس، الرئيس التنفيذي لشركة لافارج مصر، والمهندس طارق طلعت، العضو المنتدب لشركة مصر للأسمنت (قنا)، ومارك أديب، محلل قطاع التشييد ومواد البناء في شركة فاروس القابضة

وسلط مؤتمر “إنترسيم 2020″ الضوء على واقع صناعة الأسمنت المصرية قبل أزمة فيروس كورونا العالمية، وتأثير الجائحة على الصناعة، والخطة التي تنفذها الدولة للتعافي والمضي قدماً لتجاوز تداعيات كورونا، كما سلط المؤتمر الضوء على بعض الجهود التي بذلها قطاع الأسمنت خلال السنوات الأخيرة من أجل الحفاظ على صناعة مستدامة ذات طابع أكثر نظافة واحتراما للبيئة في مصر.

وافتتح المهندس طارق طلعت، العضو المنتدب لشركة مصر للأسمنت (قنا)، المؤتمر عبر الإنترنت من خلال عرض الطاقة الإنتاجية للسوق المصري في صناعة الأسمنت، واستعراض عدد المصنعين ورواد الصناعة الأساسيين، وإلقاء الضوء على مؤشرات العرض والطلب، إلى جانب التحديات التي واجهتها الصناعة في السنوات القليلة الماضية.

وأوضح طلعت في كلمته أنه: “منذ عام 2016 وحتى هذه اللحظة، وفي ظل تبعات جائحة فيروس كورونا التي أثرت على قطاع الأسمنت، لوحظ تراجع حاد في الطلب مع فائض في الإنتاج،وعلى الرغم من المساعي الجادة والمخلصة التي بذلتها الحكومة لخفض تعريفتي الغاز الطبيعي والكهرباء، إلا أن الصناعة لم تستفيد بتلك المساعي سوى استفادة طفيفه ولحظية لم تدم طويلاً. ولسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ينتظر القطاع المزيد من مبادرات الدولة لتحفيز الطلب على الأسمنت والمنتجات ذات الصلة”.

وتوقع طلعت في ختام حديثه ازدهار قطاع أعمال الخرسانة الجاهزة في الفترة المقبلة نتيجة مساعى الدولة الأخير في تخصيص مبلغ 400 مليار جنيه لقطاع البناء في 2020/2021، ضمن خطة التنمية الاقتصادية.

وبدوره، ناقش سولومون أفيليس، الرئيس التنفيذي لشركة لافارج مصر، الأهمية الحيوية لإدارة تداعيات تفشي فيروس كورونا بالتزامن مع بذل الجهد لتحقيق التنمية المستدامة، معربًا عن سعي لافارج مصر لتعزيز جهودها ضمن إطار المسئولية المجتمعية من خلال التركيز على 4 دعائم رئيسية؛ المناخ والطاقة، والاقتصاد الدوار، والبيئة، والمجتمع.

واستفاض أفيليس في الحديث موضحاً: “بتسليط الضوء على ركيزة المناخ والطاقة، وضعت لافارج مصر خريطة طريق جادة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والقضاء عليها بحلول عام 2050. ومن خلال ركيزة الاقتصاد الدوار، ستقوم الشركة باستعادة النفايات بمقدار 10 أضعاف. ولدعم ركيزة الحفاظ على البيئة، أبرمت لافارج مصر شراكة استراتيجية مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) للحد من تسرب النفايات البلاستيكية في مصر، مع منع استخدام المياه العذبة.

أما فيما يخص ركيزة المجتمع، فقد كرست لافارج مصر إمكانياتها بحيث تكون عضواً مؤثراً تأثيرا إيجابيا في المجتمع بتوجيه استثماراتها لتحسين الحياة المعيشية للألاف من خلال مبادراتها الفعالة للمسؤولية الاجتماعية التي تغطي مجالات التعليم، والرعاية الصحية، وفرص الأعمال التجارية، والأعمال التطوعية، ومشاركة أصحاب المصلحة، جنباً إلى جنب مع حقوق الإنسان”.

واختتم مارك أديب، محلل قطاع التشييد ومواد البناء في شركة فاروس القابضة، الاجتماع بعرض وتوضيح حجم التحديات الكبيرة ومدى الصعوبات التي واجهتها صناعة الأسمنت في مصر، وتأثرها الناجم عن الإغلاق أثناء جائحة فيروس كورونا.

وأشار أديب إلى أن: “مع استمرار الديناميكيات الحالية لقطاع الأسمنت التي تمثل تحدياً استثنائياً في الوقت الراهن، فإن المبادرات الحكومية لخفض تعريفات الطاقة على أهميتها لم تكن ذات تأثير كبير. ومع ذلك، فمن أجل تنشيط القطاع، يجب على الحكومة التدخل لتشجيع الطلب على منتجات الأسمنت على المدى القصير، وأضاف توقعاته بأنه سيكون هناك دمج وتوحيد لجهود مؤسسات القطاع على المدى المتوسط، كما سيشهد القطاع نمواً صحياً لمعدلات الطلب مع ارتفاع معدلات الاستخدام على المدى الطويل.”

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض