EFG

مصر تطالب بتخفيض شروط الاقتراض من بعض مؤسسات التمويل الدولية

ذكرت مصادر رفيعة المستوى بوزراة التعاون الدولى، أن مصر تتواصل حالياً مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية لتخفيض الشروط الائتمانية في ظل أزمة انتشار جائحة كورونا، خاصة بعدما بدأت بعض مؤسسات التمويل الدولية في تخفيض شروط الحصول على تمويل في إطار دعمها لمواجهة انتشار الفيروس، كصندوق النقد والبنك الدوليين.

وأشارت المصادر إلى أنه حالياً يتم التواصل مع بعض مؤسسات التمويل العربية على رأسهم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعى، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، لتخفيض شروط الحصول على تمويل في ظل تفشى وباء كورونا.

وقد ارتفعت محفظة التعاون بين مصر والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، لتصل إجمالي المشروعات التي يساهم الصندوق في تمويلها في مصر منذ بدء التعاون في عام 1974 إلى 64 مشروعاً بقيمة إجمالية 1.629 مليار دينار كويتي ما يعادل حوالي 5.533 مليار دولار، إضافة إلى 13 معونة فنية بقيمة 8.4 مليون دينار كويتي ما يعادل حوالي 28 مليون دولار، وذلك بنهاية يونيو الماضى.

وتتضمن المشروعات التي يمولها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعى قطاعات عديدة كالزراعة، الكهرباء، المياه، والنقل، على رأسهم برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء (المرحلة الأولى) في قطاعات وتحليه المياه ومعالجتها موزعه علي مشروعين من أهم المشروعات التنموية ذات الأولوية في البرنامج تتمثل في مشروع انشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر، ومشروع توفير مياه الشرب، وتطوير منظومة الزراعة في شبة جزيرة سيناء.

وفيما يخص حجم التعاون بين مصر والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية الذى بدأ منذ عام 1980 ، وصلت إجمالى قيمة القروض المعقودة بين مصر والصندوق إلى 3.308 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2019، كما بلغت إجمالى المنح والمعونات الفنية حوالى 13.24 مليون دولار، موزعة على تمويل 52 مشروعاً حتى الآن.

وتتضمن المشروعات التي يمولها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والتنمية مشروعات متعددة منهم برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء (المرحلة الأولى) من خلال 7 مشروعات فى قطاعات التحلية ومعالجة المياه والطرق، وانشاء 9 محطات تحليه مياه البحر بجنوب سيناء.

ولعل ما دفع مصر أن تطالب بتخفيض شروط التمويل من بعض مؤسسات التمويل الدولية هو نجاحها منذ أيام فى الوصول الى إتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على عقد ائتمانى جديد بشروط ائتمانية منخفضة لمدة 12 شهر وبقيمة 5.2 مليار دولار.

كما حصلت مصر على دعم مالى آخر من صندوق النقد من خلال برنامج «المساندة المالية الطارئة» التى تقدر بحوالي 2.7 مليار دولار لمواجهة تداعيات جائحة كورونا وذلك في مايو الماضى.

وليست هذه المرة الأولى التي تقترض مصر من صندوق النقد الدولي خلال آخر 5 سنوات، حيث حصلت مصر على دعم مالى من خلال اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF)  بقيمة 12 مليار دولار وذلك في نوفمبر 2016.

إلا أن اتسم قرضي صندوق النقد الدولى لمصر منذ تفشي جائحة كورونا بشروط ائتمانية ميسرة مقارنة بشروط القرض التى حصلت عليه مصر في نوفمبر 2016 والذى جاء تزامناً مع تطبيق الدولة لبرنامج إصلاح اقتصادي متكامل تمت الموافقة عليه من قبل الصندوق، والذى ألزم الحكومة المصرية باتخاذ عدة اجراءات لعل أبرزها رفع الدعم التدريجي عن الوقود، تخصيص 25 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، طرح بعض الاصول العامة للاكتتاب، واعتماد قانون الإفلاس.

كما تمكنت مصر من الحصول على تمويل من البنك الدولى قدره 50 مليون دولار منتصف مايو الماضى، والذي اتسم هو الآخر بشروط ميسرة للغاية، وهو الحد الأقصى المتاح فى اطار حزمة من التمويل السريع بقيمة إجمالية بلغت 14 مليار دولار لمساعدة الشركات والدول في جهودها للوقاية من فيروس كورونا واكتشاف الإصابة به والتصدي لانتشاره السريع.

فأصبحت مصر قادره على الحصول على تمويل من عدة مصادر متعددة بتسهيلات ائتمانية منخفضة نتيجة تداعيات جائحة كورونا التى تعانى منها كافة اقتصاديات دول العالم بنسب متفاوتة، وفقاً لدرجة تفشي الفيروس بها، وهو ما دفع مصر لتقديم طلبات لعدد من شركاء التنمية لتخفيض الشروط الائتمانية في ظل أزمة كورونا.

ويذكر أن حجم الدين الخارجي لمصر ارتفع إلى 112.67 مليار دولار، بنهاية الربع الثاني من العام المالي 2019/2020، بزيادة حوالي 3.3 مليار دولار عن الربع الأول من نفس العام، ليسجل 109.36 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.

وعلى مستوى عام ارتفع الدين الخارجي خلال عام 2019، بحوالي 16 مليار دولار، حيث بلغ 96.612 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018.

بينما أظهر تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن صندوق النقد الدولي تسجيل حجم الديون الخارجية لمصر نحو 34.3% نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة، ليعتبر الدين الخارجي ضمن حدود يمكن التحكم بها.

وتشير التصنيفات التي تضمنها التقرير أن المُقارنة مع دول أخري تظهر أن النسبة تصل إلى نحو 47.5% في منطقة الشرق الأوسط وأسيا الوسطي، و48.7% في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook