«شعبة المصدرين» تطالب بوضع ضوابط لفتح تصدير الفول والعدس جزئيا للحفاظ على الأسواق التصديرية

مجدي الوليلي: وقف التصدير يهدد بفقد قيمة الصادرات البالغة 100 مليون دولار سنويا

طالب المهندس مجدي الوليلي نائب رئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، بضرورة قيام وزارتي التجارة والصناعة والتموين بوضع ضوابط لفتح تصدير الفول والعدس جزئيا من أجل المحافظة على الاسواق التصديرية التي نتواجد بها حاليا، حيث يمكن تحديد كميات محددة لتصديرها شهريا بنظام أذون التصدير بدلا من فقد الاسواق التصديرية.

وكانت وزارة التجارة الصناعة قد اصدرت اليوم قرارا بمد وقف تصدير البقوليات واقتصاره على الفول والعدس حتى شهر سبتمبر المقبل، وذلك بالتنسيق مع وزارة التموين والتجارة والداخلية لتوفير احتياجات السوق المحلي من السلع وبصفة خاصة السلع الاساسية ، وذلك ضمن الاجراءات والتدابير الاحترازية التى تتخذها الدولة خلال المرحلة الحالية لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد .

وقال في تصريحات خاصة لـ” أموال الغد”، إنه سيتم عقد لقاءا بين المجلس التصديري للحاصلات الزراعية وشعبة المصدرين والحاصلات الزراعية بالغرف التجارية وغرفة صناعة الحبوب، وعدد من مصدري تلك السلع الاسبوع المقبل، من أجل مناقشة القرار والخروج بتوصيات لرفعها للوزيرين.

وأضاف الوليلي أن القرار بوقف التصدير كليا يتسبب في الاضرار بالصادرات المصرية من هذه الحاصلات وفقد الاسواق التصديرية التي تم التواجد بها بعد جهد كبير وسنوات كثيرة، موضحا أن القرار لم يراع العلاقة بين المصدر والمستورد والتزامه بتعاقدات تصديرية.

وأوضح أن الشعبة تؤيد رؤية الوزارتين الخاصة بتوفير الاحتياجات وتأمين مخزون استراتيجي من هذه السلع، ولكن كان الامر يحتاج مزيدا من الدراسة والتشاور مع المصدرين، منوها بأن سلعة الفول العريض على سبيل المثال لا يتم استهلاكها بشكل كبير في السوق المصري والذي يعتمد على الفول الحب للتدميس والمجروش لإنتاج الطعمية، بينما يتم تصدير العريض للعديد من الدول الاوروبية ودول شرق آسيا.

وذكر الوليلي أنه يتم تصدير طن الفول بنحو 1200-1250 دولار بقيمة تصل سنويا لنحو 60 مليون دولار، بينما يتم استيراده بنحو 400-500 دولار من دول استراليا وكندا وامريكا، بما يعني أن مصر تحقق عائد تصديري مرتفع.

وأشار إلى أن الفترة الماضية وبعد دراسات طويلة تم ضخ استثمارات كبيرة لإنشاء مجارش عدس تتفوق على نظيرتها المتواجدة في تركيا، واستطاع المصدر المصري خلال العامين الماضيين من الحصول على حصة كبيرة من التوريد لبرامج معونات الامم المتحدة، وكذلك التصدير لدول الاتحاد الاوروبي، مضيفا انه كلن هناك العديد من العروض والاتفاقيات مع بعض الدول الافريقية لتصدير العدس ولكن بسبب هذا القرار تم إلغائها ورد مقدم التعاقدات.

ونوه الوليلي بأن حجم استهلاك السوق المصري من العدس يصل لنحو 90 ألف طن سنويا، حيث يصل معدل الاستهلاك الشهري لنحو 9 آلاف طن في فصل الشتاء وينخفض 50% خلال فصل الصيف، موضحا أن مصر تستورد ما بين 140-150 ألف طن من العدس سنويا ويمكن ان يصل حجم المستورد منه خلال الـ5 أشهر الماضية ما بين 40-50 الف طن.

وتابع أن هناك فجوة بين الاستهلاك والمعروض لا تقل عن 40 ألف طن سنويا ويتم تصديرها مرة أخرى بعد زيادة قيمتها المضافة حيث يتم استيرادها خام من المزارعين في استراليا وكندا ويدخل العملية التصنيعية من غربله وتنقية وجرش وتعبئة، ليصل الطن لنحو 600 دولار، حيث لا تقل القيمة التصديرية السنوية عن 30 مليون دولار.

وأكد الوليلي أنه في ظل الظروف الحالية والتي تسببت في تراجع العملة الصعبة من مواردها سواء السياحة او تحويلات المصريين او قناة السويس، لابد من التركيز على تنمية الصادرات والتي يجب ان تكون 3 أضعاف قيمها الحالية والتي لا تتعدى 30 مليار دولار، وليس صدور قرارات قد تتسبب في خسارة قيمة تصديرية تقدر بنحو 100 مليون دولار باستمرار وقف تصدير الفول والعدس والذي تسبب في انتهاز تركيا الفرصة للحصول على حصة مصر في الاسواق التي يتم التصدير لها.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض