الخبراء: وقف منح التراخيص لشركات الوساطة التأمينية نقطة مضيئة في خطة تنظيم السوق

توقعات بتوجه بعض الشركات القائمة لبيع رخصتها واستغلال هذه القرار في تحقيق أرباح

أجمع خبراء التأمين على مساهمة قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بوقف منح أية تراخيص جديدة لشركات الوساطة في التأمين أو الوساطة في إعادة التأمين لمدة عام؛ في تنفيذ خطة الهيئة لتنظيم السوق والعمل على تحفيز شركات الوساطة التأمينية القائمة بالسوق على العمل بشكل أفضل لتقديم قيمة مضافة لقطاع التأمين المصري بما سيؤدي إلى تنظيم السوق وزيادة حجم أعماله.

وأضاف الخبراء أن قانون التأمين الجديد سيتضمن معالجات كثيرة جدية لتلك الشركات لتعظيم الدور المنوط بها في مجال خدمة العميل، ومنها رفع رؤوس الأموال لشركات الوساطة، بما يتطلب وقف التراخيص لحين صدور القانون بقواعده الجديدة، متوقعين توجه بعض الشركات القائمة لبيع رخصتها واستغلال هذه القرار في تحقيق أرباح.

كشف المستشار رضا عبدالمعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن قرار مجلس إدارة الهيئة بوقف منح أية تراخيص جديدة لشركات الوساطة في التأمين أو الوساطة في إعادة التأمين لمدة عام جاء لتقييم التجربة والعمل على تنظيم السوق.

وأضاف عبدالمعطي أن الهيئة تسعى من خلال مشروع قانون التأمين الجديد الجاري دراستها من جانب الجهات المعنية إلى تنظيم نشاط الوساطة التأمينية بالسوق، حيث تضمن القانون معالجات كثيرة جدية لتلك الشركات لتعظيم الدور المنوط بها في مجال خدمة العميل.

وأشار إلى أنه قد وصل عدد تلك شركات الوساطة في التأمين أو الوساطة في إعادة التأمين نحو 100 شركة حاصلة على رخصة مزاولة النشاط، والساري ترخيصها بالسوق تبلغ حالياً 90 شركة وساطة موزعة ما بين عدد 81 شركة وساطة فى التأمين وعدد 9 شركات للوساطة فى إعادة التأمين.

ومن ناحيته رحب علاء الزهيري، رئيس الإتحاد المصري للتأمين، بقرار وقف منح أية تراخيص جديدة لشركات الوساطة في التأمين، موضحاً أنه هذا القرار صائب وخاصة في ظل قلة عدد شركات الوساطة الفعالة بالسوق مقارنة بإجمالي الشركات الحاصلة على رخصة مزاولة النشاط.

وأضاف الزهيري أن منح أية تراخيص جديدة لشركات الوساطة التأمينية يجب أن يرتبط بمدى قدرة هذه الشركة على تقديم قيمة مضافة لسوق التأمين، مشيراً إلى أن العديد من الشركات الحاصلة على تراخيص لم تقدم خدمات جديدة وحديثة لسوق التأمين.

وأشار إلى أن القرار الصادر من مجلس إدارة الهيئة اليوم سيسهم في تحفيز شركات الوساطة التأمينية القائمة بالسوق على العمل بشكل أفضل لتقديم قيمة مضافة لقطاع التأمين المصري بما سيؤدي إلى تنظيم السوق وزيادة حجم أعماله.

وقال محمد حسن، رئيس مجلس إدارة شركة الدولية للوساطة التأمينية، أن هذا القرار سيؤدي إلى تدعيم تقنين وتنظيم السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، وخاصة في ظل تشبع السوق بشركات الوساطة وزيادة.

وأضاف حسن أن عدم زيادة شركات الوساطة حالياً لحين تنظيم السوق والعمل على تقنين أوضاع الشركات القائمة، مؤكداً على أن هذا القرار سيساعد الهيئة في دراسة موقف الشركات الحالية والوقوف على الفعالة منها.

وأشار إلى أن ذلك سيساعد الهيئة على الوقوف على التنظيم بين شركات الوساطة والوسطاء الأفراد واللذين يحصلا على نفس المزايا بالرغم من المصاريف الإدارية الزائدة التي تتحملها شركات الوساطة.

وقال محمد الغطريفي، الوسيط التأميني، أن هذا القرار صائب وكان يجب صدوره منذ فترة بعيدة، وخاصة أن القانون الجديد سيتضمن زيادة في رؤوس أموال شركات الوساطة بما يتطلب وقف التراخيص لحين صدور القانون بقواعده الجديدة.

وأضاف أن بعض شركات الوساطة كانت تعتمد في عملها على وثائق التأمين الإجباري على السيارات فقط، ومع تدشين مجمعة الإجباري الجديدة فقدت هذه الشركات حجم أعمالها، مشيراً إلى أن بذلك سيؤدي هذا القرار إلى تعديل وتحسين وضع السوق.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توجه الشركات الغير فعالة إلى بيع رخصها وتحقيق أرباح عبر استغلال وقف تراخيص مزاولة النشاط، بما يتطلب إتباع هذا القرار ضوابط لعدم المتاجرة برخص الشركات القائمة.

وكان قد أعلن الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن موافقة مجلس ادارة الهيئة على وقف منح أية تراخيص جديدة لشركات الوساطة في التأمين أو الوساطة في إعادة التأمين لمدة عام، مع تكليف الإدارات المختصة في الهيئة بإعداد دراسة حول الشروط والضوابط المنظمة لعمل تلك الشركات بهدف تطويرها ومساعدتها على أداء الهدف من إنشاءها وفقا لأفضل الممارسات والتجارب الدولية في أسواق التأمين العالمية.

وأوضح عمران أن قرار المجلس تم اتخاذه في ضوء ما كشفت عنه دراسة سوق التأمين المصري من أن عدد الشركات المرخص لها بممارسة نشاط الوساطة في التأمين كاف ويزيد عن حاجة السوق حالياً وبالتالي لا يوجد حاجة لزيادة عدد الشركات العاملة في نفس المجال بالترخيص لشركات جديدة لما قد يؤدى إليه ذلك من الأضرار بالصناعة، وان الأمر يحتاج لاستدعاء الخبرات العالمية والاستفادة من أفضل التجارب المناظرة في أسواق التأمين الرائدة.

وأشار عمران إلى أن قرار وقف منح اية تراخيص جديدة لشركات الوساطة في التأمين أو الوساطة في إعادة التأمين قد صدر انطلاقا من مسئولية الهيئة في العمل على تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية ومن ضمنها نشاط التأمين من خلال رصدها المستمر لواقع الممارسات الفعلية لأنشطة شركات الوساطة التأمينية في مصر وتقييم تجربة تأسيسها والترخيص لها بمزاولة النشاط فى السوق المصرى خلال مدة العشر سنوات الماضية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض