«كورونا» و«خطط إعادة الإعمار».. هل يدفعا البنوك المصرية للتوسع في الدول العربية؟

رئيس مصرف التنمية الدولى بالعراق : البنوك المراسلة المصرية في العراق محدود للغاية ولا يضاهى العلاقات الاقتصادية المستهدفة فى الفترة المقبلة

رئيس البنك الأهلى اليمنى : مفاوضات مع بنكى “العربي الافريقي” و”أبو ظبى الإسلامى مصر” لتعزيز التعاون المصرفي المتبادل

مدير بنك الاتحاد الوطنى بالكويت : خطة توسع البنوك المصرية خارجيا لابد أن تكون مدفوعة بتحفيزات من البنك المركزى المصري

رئيس مصرف التجارة والتنمية بليبيا : نسعى لتعزيز التعاون المصرفي مع مصر ولكن الاضطرابات الاقتصادية بليبيا تحطم الآمال

يمتلك القطاع المصرفي المصري من القوة والصلابة ما يمكنه من التصدى لكافة الأزمات الاقتصادية بل وتطويعها فى بناء جسر يعبر من خلاله الاقتصاد إلى المنطقة الخضراء وذلك من خلال 36 بنكاً عاملاً فى السوق المحلية.

إلا أنه خلال أعواماً مضت يبدو أن القطاع المصرفي لم يقتنص الفرصة بالدول العربية مكتفياً بالتوسع محلياً، حيث ارتفعت إجمالى فروع البنوك من 3766 فرعاً في يونيو 2015، لتصل إلى 4423 فرعاً بنهاية ديسمبر الماضى.

بينما أوضح مسح قامت به «أموال الغد» أن القطاع المصرفي المصري يضم 13 بنك مصري تقريباً، من بينهم  5 بنوك مصرية فقط تعمل على تعزيز خدماتها خارجياً وهم؛ البنك الأهلى المصري، مصر، القاهرة، العقاري المصري، والبنك التجاري الدولى، مقابل حوالى 23  بنكاً أجنبياً يفتتح فروعه في مصر.

فيتواجد البنك الأهلى المصري فى 8 دول خارج مصر وهم؛ المملكة المتحدة، الصين، الولايات المتحدة، إثيوبيا، وجنوب افريقيا، والإمارات، كما يتواجد بنك مصر في 6 دول وهم؛ الصين، ألمانيا، الإمارات، فرنسا، روسيا، كوت ديفوار، ولبنان، فيما يتواجد بنك القاهرة فى أوغندا من خلال بنكه الخاص.

فيما يقتحم البنك السوق الخارجى عبر تدشين مكاتب تمثيل فى الإمارات والصين وروسيا وهونج كونج، بينما يتواجد البنك العقاري المصري في كل من فلسطين، والأردن.

كما قام البنك التجارى الدولى  CIB بتأسيس مكتب تمثيل بالعاصمة الاثيوبية “أديس بابا”، واستحوذ مؤخراً على حصة 51% من بنك ماي فير في كينيا، وبذلك يغيب تواجد القطاع المصرفي المصري فى المنطقة العربية بخلاف دولة الإمارات.

ولكن هل ستكون أزمة كورونا حافزاً للبنوك المصرية في التوسع على الصعيد العربي؟

حيث تعد الدول العربية من أكثر الدول احتياجا لتعزيز تعاون القطاع المصرفي بها خاصة أن عدد المصريين المتواجدين بالخارج بلغوا حوالى 14 مليون مصري حول العالم فيما تستحوذ المنطقة العربية وحدها على 65.5% من إجمالى عدد المصريين في الخارج.

مما يعنى الحاجة لوجود البنوك المصرية خاصة في ظل جائحة كورونا، لتعزيز تحويلات المصريين بالخارج من خلال القنوات الرسمية لتكون بديلاً عن اكتناز مدخراتهم أو توجيهها فى مجالات غير منتجة كالعقارات والذهب، خاصة أن تحويلات العاملين بالخارج توفر الكثير من العملة الصعبة في ظل انهيار القطاع السياحي نتيجة الوباء، والذى وفر لمصر حوالى 13 مليار دولار خلال عام 2019.

ووفقاً لبيانات البنك المركزى المصري بلغت إجمالى تحويلات العاملين بالخارج حوالى 26.8مليار دولار خلال 2019، وقد تتمكن البنوك المصرية من تعزيز قيمة تلك التحويلات فور تركيزها على الخدمات المصرفية على مستوى الإقليم العربي.

كما أظهرت جائحة كورونا حاجة المصريين في الدول العربية لبنوك مصرية تعمل على تقديم كافة الخدمات المالية اللازمة لاتمام احتياجاتهم بسهولة وسرعة مقارنة بالخدمات التى تقدمها عدد محدود من البنوك المراسلة في الدول العربية.

وفسر ذلك أن كثير من المصريين الذي تم تعليقهم في الدول العربية بسبب غلق المطارات قد يكونوا بحاجة لسيولة مالية بشكل فورى خاصة العمال المصريين أصحاب الحرف البسيطة، كما دخل بعض المصريين المتواجدين في الدول العربية حيز المصابين بوباء كورونا وهو ما يتطلب أيضاً مبالغ مالية لبدء رحلة العلاج، فتعزيز تواجد البنوك في الدول العربية يضمن توفير احتياجاتهم المالية إن لم يكن من خلال حساباتهم الخاصة يكون عن طريق البرامج التمويلية المتنوعة.

وعلى صعيد آخر مرت العديد من الدول العربية خلال الفترة الماضية بكثير من الإضطرابات السياسية والاقتصادية والتى أطاحت باستقرارها النقدى بشكل كبير، مما دفعها لاتباع سياسات إصلاحية وخطط مستقبلية سميت بـ”خطط إعادة الإعمار” وهو ما يعبر عن مدى أهمية تعزيز التعاون المصرفي مع كثير من الدول العربية.

وهذا ما عبر عنه عدداً من المصرفيين العرب، مؤكدين على رغبتهم فى تعزيز التعاون مع القطاع المصرفي المصري وتقديم الدعم لبعض دول المنطقة لتخطى الأزمات والاضطرابات التى مرت بها المنطقة العربية فى السنوات الأخيرة، فضلاً عن مطالبة البنوك المصرية بزيادة قاعدة الفروع على المستوى الإقليمى العربي لما لها من منفعة اقتصادية كبيرة تعود على كلاً من البنوك المصرية والدول المستضيفة.

بدأ زياد خلف رئيس مصرف التنمية الدولى بالعراق، حديث لدى “أموال الفد” بأنه في الوقت الراهن ما زال تواجد البنوك المصرية في العراق كبنوك مراسلة أقل من المستوى المتوقع مقارنة بمستوى المشاركة مع بقية المصارف العربية.

وطالب بأن يكون هناك توجه حقيقي أكبر للبنوك المصرية لتعزيز التعاون في مجالات التمويل التجاري والاعتمادات المستندية خلال الفترة القادمة خاصة أن العراق مقبلة على مشروع اعادة اعمار كبير وواسع النطاق.

وعبر عن رغبته فى دعم ومشاركة البنوك المصرية والعمل بشكل جدي وشمولي نحو اعادة اعمار العراق والمساهمة في تفعيل كافة القطاعات الاقتصادية والتي من شانها تطوير وتحسين المؤشرات الخاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك استنادا الى العلاقة الاستراتيجية القوية التي تربط البلدين.

وأشار إلى أن العراق من الدول الواعدة بامكانياتها ومواردها الذاتية الكبيرة، حيث أنها تعد دولة محورية في إقليم الشرق الأوسط لما تمتلكه من ثروة نفطية كبيرة  وثروات كثيرة اخرى غير مستغلة، إضافة إلى حجم وضخامة عمليات التبادل التجارى.

وتابع أن “ما تحتاجه العراق اليوم ليس فقط التمويل الخارجي وإنما وجود شراكات حقيقية مع الأطراف الخارجية في الجانب المصرفي والمالي وشركات المقاولات والبناء بحيث يكون هناك خارطة طريق واضحة تبين الأولويات التي يجب أن نعمل من خلالها لعودة العراق لسابق عهده”.

وأشار إلى أنه يوجد تعامل جيد اليوم ما بين المصارف العراقية والمصرية ولكن نأمل بأن يكون هذا الدور فعال بشكل أكبر في المستقبل القريب.

وعلق أحمد بن سنكر رئيس البنك الأهلى اليمنى، بأن البنوك المصرية لا تمتلك أى فروع فى اليمن، ولكن يتم التواصل من خلال عدد محدود من البنوك المراسلة يتم التعامل معها وهم؛ البنك الأهلى المصري، وبنك القاهرة، وبنك مصر فقط.

وأضاف أن إجمالى الاعتمادات المستندية تترواح بين 5 و10 ملايين دولار سنوياً من خلال بنك الأهلى المصري.

وتابع أن البنك الأهلى اليمنى كان يضع ودائع دولارية في بعض البنوك المصرية إلا أنه فى الفترة الأخيرة حاصرت بعض البنوك المصرية التعامل بالدولار فى بعض الدول العربية التى تمر بأزمات واضطرابات اقتصادية كانت من ضمنها اليمن، وهو ما اجبر البنوك اليمنية على تحويل ودائعها الدولارية إلى السوق اليمنية والتى كانت تمر بأزمات طاحنة وعدم استقرار نقدى واقتصادى.

وأشار إلى أن الفترة الحالية يسعى البنك الأهلى اليمنى إلى تعزيز التعاون مع البنوك المصرية من خلال زيادة الخدمات المصرفية المتبادلة كالاعتمادات المستندية وتيسير عمليات التبادل التجاري بين البلدين وقبول الودائع الدولارية اليمنية فى البنوك المصرية.

وأضاف أن اليمن تستعد للبدء فى خطة “إعادة إعمار اليمن” خلال السنوات القادمة وقد يكون هناك رغبة من قبل شركات المقاولات المصرية فى المساهمة فى إعادة الإعمار وتأسيس الكثير من المشروعات التنموية الضخمة، وإعادة ترميم البنية التحتية التى دمرتها الحرب في اليمن.

وتابع أن خطة الإعمار تتطلب دعماً وتواصلاً مستمراً من خلال القطاع المصرفي المصرى والبنوك اليمنية.

وكشف أحمد بن سنكر انه يتم حالياً التواصل مع عدد من البنوك المصرية الأخرى لفتح المزيد من قنوات التواصل والاستعانة ببعض خدماتهم المصرفية وهم؛ البنك العربي الافريقي، وبنك أبو ظبي الإسلامى مصر.

من جانبه يرى خالد عبده مدير بنك الاتحاد الوطنى بالكويت، أنه رغم ارتفاع اعداد الجالية المصرية بدولة الكويت، وزيادة معدلات التبادل التجارى بين البلدين وخاصة الصادرات النفطية، إلا أنه لا يوجد فروع لبنوك مصرية فى دولة الكويت.

وأوضح أنه أثناء حدوث اضطرابات اقتصادية فى السوق المصرية كثير من المصريين العامليين فى الكويت فضلوا تحويل الأموال لذوييهم عن طريق سماسرة الأموال والذى أدى لهبوط إحدى المصادر الهامة للعملة الأجنبية فى مصر وهى تحويلات العاملين بالخارج فإذا كان هناك كيانات مصرفية مصرية فى الكويت قد كانت ستقلص من تفاقم تلك الآثار السلبية من خلال تقديم لهم مزايا اضافية او منحهم قروضا بمعدلات فائدة مجزية ليحافظ القطاع المصرفي المصري على معدلات تحويلات العاملين بالخارج.

وذكر أن خطة توسع البنوك المصرية خارجياً لابد أن تكون مدفوعة بتحفيز من قبل البنك المركزى المصري لضمان تحقيق الاستقرار النقدى والمالى وتعزيز عمليات التبادل التجارى وفقاً لمستهدفات مصر فى المرحلة الراهنة.

بينما أضاف جمال الطيب عبد الملك رئيس مجلس إدارة مصرف التجارة والتنمية بليبيا، أن الفترة الحالية تشهد محاولات مكثفة لتعزيز التعاون مع البنوك المصرية خاصة فى ظل الإقبال على خطة “إعادة إعمار ليبيا” والتى ستتطلب دعم كافة الجهات المصرفية والمالية المصرية.

وتابع أن الاضطرابات التى تمر بها ليبيا تزيد من تخوفات القطاع المصرفي المصري وتجعله يتراجع عن دخول السوق الليبية والتعاون المتبادل بين مصر وليبيا، على الرغم من أن ليبيا في أشد الحاجة للاستعانة بتجربة الإصلاح الاقتصادى التى اتبعتها مصر وتبادل المعلومات والخبرات المصرية، فضلا عن الدعم المالى التى تحتاجه ليبيا في الفترة الحالية.

وأشار إلى أن الاضطرابات التى مرت بها ليبيا في السنوات الأخيرة أدت لهروب كثير من العمالة المصرية الوافدة للسوق الليبي، موضحا أن تواجد البنوك المصرية في ليبيا وتعزيز العلاقات المصرفية والمالية بين البلدين ستعد بمثابة مؤشر ثقة يعبر عن استقرار الأوضاع الليبية، والتى ستساعد في جذب العمالة المصرية  للسوق الليبي مرة أخرى.

خريطة البنوك المصرية في الخارج

البنك التواجد الخارجى المستهدف
البنك الأهلى المصري -مؤسسة تابعة للبنك بالمملكة المتحدة.

 -مؤسسة تابعة للبنك بمركز دبي المالي العالمي

– مؤسسة تابعة للبنك بالسودان.

– فرع نيويورك.

– فرع الصين.

– مكتب تمثيل للبنك بجنوب أفريقيا.

– مكتب تمثيل للبنك بالإمارات العربية المتحدة.

– مكتب تمثيل للبنك بإثيوبيا

– 1086 بنك مراسل في مختلف أنحاء العالم

 

 

 

 

يستهدف البنك التواجد بالمملكة العربية السعودية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بنك مصر

–  فروع الإمارات

العربية المتحدة

– فروع بنك مصر لبنان

–  فرع مصر باريس – فرنسا

–  فرع مصر أوروبا – ألمانيا

– مكتب تمثيل فى مدينة كوانزو بجمهورية

الصين الشعبية

– مكتب تمثيل فى روسيا

-مكتب تمثيل في كوت ديفوار

– 300 بنك مراسل في 43 دولة

 

 

التواجد فى ايطاليا (ميلانو)، كوريا الجنوبية، كينيا، والصومال.

 

 

بنك القاهرة

 

 

 

 

– بنك في أوغندا

– مكتب تمثيل في الإمارات

-تعاقد البنك مع شركات صرافة بدول الخليج لجذب تحويلات المصريين بالخارج

 

–         كينيا

–         تنزانيا 

–         روسيا

 

البنك العقاري المصري العربي -13 فرع في الأردن

-8 فروع في فلسطين

—–
البنك التجارى الدولى -مكتب تمثيل فى إثيوبيا

-الاستحواذ على حصة 51% من بنك ماى فير في كينيا

 —–

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook