EFG

تقرير: شركات التأمين تعيد ترتيب أوراقها لمواجهة تداعيات كورونا

القطاع يصارع تداعيات «كورونا» لتحقيق خططه المستقبلية

علاء الزهيري: وقف حركة التجارة والاستيراد والتصدير سيؤثرا سلباً على في فرعي النقل الداخلي والبحري

أحمد عارفين: يجب على الشركات وضع سيناريوهات متعددة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا

رضا فتحي: نتوقع تأثير ضئيل للوضع الحالي في حجم أعمال الشركات العام المالي الجاري

أحمد خليفة: ترشيد الإنفاق لمواجهة الأوضاع الإقتصادية الراهنة سيقلص من فرص شركات التأمين

محمود حنفي: الإجراءات الإحترازية ستعرقل خطى الشركات للتوسع بآلية التأمين البنكي

 

تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية من خلال الاستراتيجية القومية لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية إلى مضاعفة أقساط التأمين لتصل إلى نحو 50 مليار جنيه بحلول عام 2022، ولكن فاجأتها تداعيات كورونا لتؤثر على خطط الشركات المستقبلية.

أكد الخبراء على تأثر مستهدفات شركات التأمين بالتداعيات السلبية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، مشيرين إلى أن تأثير هذه التداعيات ستكون طفيفة للغاية في نتائج الشركات للعام المالي الجاري، ولكنها ستترك تأثيرات مباشرة على حجم أعمال الشركات خلال العام المالي المقبل 2020/2021، مما يتطلب من الشركات البحث عن وسائل وآليات للتغلب على هذه التداعيات والتي لن تكون على المستوى المحلي فقط بل عالمياً، وتعد الوسائل التكنولوجية أبرز هذه الوسائل.

وأضافوا أنه من المتوقع تراجع حجم أعمال شركات التأمين خلال العام المالي المقبل متأثراً بتوقف بعض الأنشطة السياحية والصناعية وحظر حركة التجارة والطيران بين الدول، مما يؤدي إلى إنخفاض إصدارات شركات بفروع التأمين البحري والنقل الداخلي والسفر والطيران، مؤكدين على أن تداعيات فيروس كوورنا المستجد ستخفض من حجم أعمال شركات التأمين نظراً للإضطرابات الإقتصادية والمجتمعية الناتجة عنها على المستوى المحلي والعالمي.

 

قال علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة الإتحاد المصري للتأمين، والعضو المنتدب لشركة جي أي جي للتأمين – مصر، أن الأوضاع الراهنة للإقتصاد المصري والعالمي ستؤثر بكل تأكيد في خطط الأنشطة الإقتصادية المختلفة ومنها قطاع التأمين خلال العام المالي المقبل 2020/2021.

وأضاف الزهيري أنه من المتوقع أن تلقي تداعيات جائحة فيروس كورونا على المؤشرات المالية والفنية لشركات التأمين خلال العام المالي القادم، وذلك نتيجة لتوقف بعض الاستثمارات والأنشطة المختلفة، بما سيؤدي إلى فقدان القطاع شريحة واسعة من حجم أعمالها، مطالباً الشركات مراعاة ذلك عن وضع الموازنة التقديرية للفترة المقبلة.

وأشار إلى أن توقف الأنشطة السياحية وحظر حركة الطيران بين الدول تركت تأثير سلبي في حجم إصدارات شركات التأمين بوثائق السفر كما ستؤدي إلى خفض مبالغ التأمين المخصصة لتغطيات تأمينات الطيران، موضحاً أن فرض حظر التجوال ووقف الاستيراد والتصدير والحركة الملاحية آثر سلباً أيضاً في فرعي النقل الداخلي والبحري.

وأوضح أن عدم توافر المواد الخام لبعض الصناعات نتيجة لحالة الطوارئ والحظر التي تفرضها الدول لمواجهة تفشي هذا الفيروس المستجد، أدى إلى توقف بعض الأنشطة والمصانع عن عملها، بما سيؤدي إلى تخفيض الإنتاج وقلة المخزون لدى هذه المصانع، مؤكداً أن ذلك سيقلص مبالغ التأمين للوثائق الصادرة لتغطية هذه المنشآت الصناعية، وكذلك تراجع محفظة الأقساط.

وتابع “من المتوقع تقلص خطط شركات التأمين الفترة المقبلة نتيجة لكافة العوامل السابق ذكرها  والتي يجب أن تضعها الشركات في اعتبارها عند وضع الرؤية المستقبلية للفترة المقبلة، بما يستدعي الشركات العمل وفقاً لعدة سيناريوهات ووفقاً لآلية إدارة المخاطر لمواجهة هذه الأزمة”.

وأكد على أن شركات تأمينات الحياة أمامها فرصة هائلة لزيادة حجم أعمالها يجب الإرتكاز عليها خلال الفترة المقبلة تتضمن العمل على تطوير قنواتها التسويقية واستغلال فترة الوعي التأميني لدى المواطنين بضرورة توفير الحماية لهم ولأسرتهم، مشيراً إلى أنه جاري العمل بالسوق حالياً على توفير وثيقة تأمينات حياة للأطباء والممرضين وفقاً لتوصية من الهيئة العامة للرقابة المالية بما سيؤدي إلى تدعيم نشاط تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال بالسوق.

وأوضح أنه مع تطور هذا الوضع، يُتوقع من شركات التأمين أن تواصل العمل على امتصاص الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد والمجتمع، ومن الناحية المالية تستعد الصناعة لأحداث متعلقة بانتشار فيروس كورونا ربما تؤدي إلى انخفاض في الأقساط فضلاً عن صعوبات في التحصيل.

وتابع “ينبغي أن يكون هناك منظومة نقدية متكاملة لمواجهة ارتفاع المطالبات، وتتلقى شركات التأمين أيضاً قدراً كبيراً من المساعدة عن طريق إعادة التأمين على أجزاء كبيرة من دفاتر أعمالها مما يستلزم الاهتمام بالتعامل مع معيدي تأمين لديهم الملاءة المالية المناسبة”.

وأوصى الزهيري شركات التأمين تفعيل سياسة حوكمة نقدية صارمة لمتابعة موقف سيولة الشركة بصورة مستمرة والحد من المصاريف النقدية غير الضرورية، حيث يتم تحديد افتراضات للعوامل المختلفة السابق التعرض لها، ثم يجمع بينهم في عدد من السيناريوهات يمكن تقسيمها إلى ثلاثة ممثلة في تأثير بسيط ومتوسط وحاد.

كشف أحمد عارفين، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلي – ممتلكات، أن التداعيات الإقتصادية لفيروس كورونا ستلقي بظلالها على الموازنة التقديرية لشركات التأمين خلال العام المالي المقبل 2020/2021.

وأوصى عارفين شركات التأمين العاملة بالسوق بوضع سيناريوهات متعددة لحجم أعمالها خلال العام المالي المقبل وفقاً للتطورات التي تشهدها الساحة الإقتصادية والمجتمعية في ظل تفشي جائحة كورونا وتأثيرها على الإقتصاد المصري والأسواق العالمية وتداعيات ذلك على نشاط التأمين.

وأضاف أن أبرز التداعيات المتوقع تأثيرها على المؤشرات المالية يتمثل في انخفاض سعر الفائدة وما يترتب على ذلك من تراجع في عوائد استثمار شركات التأمين، والتي يجب على الشركات بحث بدائل لتعويض هذا التراجع لتقليص تأثيره على الأداء المالي والفني للشركات.

وأشار إلى أنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة إنخفاض نسب تحصيل الأقساط من العملاء وخاصة مع قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بمنح عملاء القطاع مهلة سداد إضافية للأقساط في عدد من فروع التأمين ضمن الإجراءات الإحترازية لمواجهة التداعيات الإقتصادية لفيروس كورونا المستجد.

ومن جانبه قال رضا فتحي، العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين، أن العام المالي الجاري سيشهد تأثير طفيف للتداعيات السلبية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا على المستوى المحلي والعالمي، ولكن من المتوقع في حالة استمرار تلك التداعيات أن تلقي بآثارها السلبية على خطط شركات التأمين للعام المالي المقبل 2020/2021، مؤكداً على أن بعض الفروع التأمينية بدأت أن تتأثر في الوقت الراهن.

وأضاف فتحي أن أبرز الفروع التأمينية تأثراً بالوضع الراهن تتمثل في فرع السيارات الإجباري والذي تأثر بفترة توقف تراخيص السيارات بوحدات المرور، كمان تغطيات ضمان الإئتمان وعدم السداد تأثرت بشدة نتيجة لتزايد حالات التعثر نتيجة للظروف الإقتصادية الراهنة وتأثيرها على مصادر الدخل لدى شريحة واسعة من المواطنين.

وأوضح فتحي أنه يجب على شركات التأمين وضع خطط متعددة في ظل الظروف الراهنة، وخاصة أن هناك بعض التأثيرات الخارجة عن إرادة السوق حيث تنعكس الأوضاع الدولية الخاصة بوقف حركة التجارة والطيران على نشاط التأمين المحلي، مؤكداً على ضرورة تطوير الشركات من أدائها الفني والتسويقي للتغلب على التحديات الراهنة.

ومن ناحيته قال أحمد خليفة، العضو المنتدب لشركة ثروة للتأمين، أنه يجب على الشركات مراجعة خططها الاستراتيجية ووضع إعتبارات للتداعيات الاقتصادية التي ستنتج عن تفشي فيروس كورونا على المستوى المحلي والعالمي.

وأضاف أنه من المتوقع مرور السوق المحلية بإضطرابات خلال الفترة المقبلة نتيجة لهذه التداعيات، وخاصة في ظل توجه بعض الأفراد والمؤسسات والشركات نحو ترشيد الإنفاق لمواجهة الأوضاع الإقتصادية الراهنة وتأثيرها على دخول الأفراد، والإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الدولة ومؤسساتها لمواجهة هذا الفيروس.

وأشار إلى أن شركات التأمين ستواجه عقبة خلال المرحلة المقبلة نتيجة للأوضاع الراهنة مما سيتسبب في تراجع حركة التجارة والطيران مما سيؤثر في حجم أعمال الشركات، مما يستدعي تطرق الشركات لوسائل تسويقية مستحدثة لجذب شرائح جديدة من العملاء.

وقال محمود حنفي، العضو المنتدب للشركة اللبنانية السويسرية لتأمينات الحياة التكافلي، أن الفترة المقبلة تتطلب رؤية مختلفة من شركات التأمين للعمل على زيادة حجم أعمالها والتغلب على التحديات المتنوعة الناتجة عن تفشي فيروس كورونا بالسوق، مشيراً إلى أن نشاط تأمينات الحياة واجه بعض التحديات الخاصة بآلية التسويق والتحصيل خلال الفترة الأخيرة بسبب الإجراءات الإحترازية المعلن عنها لمواجهة تفشي هذه الجائحة.

وأضاف أن بعض شركات التأمين وخاصة بنشاط تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال؛ كانت قد بدأت في اتباع آلية التأمين البنكي لتسويق المنتجات للوصول إلى أكبر شريحة من العملاء وزيادة حجم أعمالها، ولكن تسببت الإجراءات والتداعيات الخاصة بتفشي فيروس كورونا المستجد في تقليص فرص الشركات للتوسع بهذه الآلية التسويقية خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع انخفاض معدلات توجه العملاء إلى البنوك في ظل توافر الآليات التكنولوجية لإتمام تعاملاتها البنكية متنوعة.

وأوضح أن ذلك سيتطلب من شركات تأمينات الحياة البحث عن آليات تسويقية مستحدثة لترويج منتجاتها والوصول إلى شريحة واسعة من العملاء، مشيراً إلى أن الوسائل التكنولوجية تعد أبرز هذه الآليات وخاصة أنها تتوافق مع الوضع الحالي والإجراءات الإحترازية المتبعة لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook