EFG

“ChAdOx1 nCoV-19”.. هل سيكون الرهان الرابح لجامعة أوكسفورد للقضاء على كورونا؟!

بعد مرور أكثر من 5 أشهر على انتشار فيروس كورونا المستجد الذى اجتاح العالم بأكمله، بدأت تخوض عدد من المختبرات العالمية سباقا مع الزمن للتوصل إلى لقاح ضد الفيروس، حيث اتجهت بعض الدول لتطوير لقاحات لعلاج المصابين بـ”كوفيد-19″ وتم اكتشاف اكثر من 30 تجربة للقاح فى قيد التطوير وبالرغم من ذلك إلا أنه لقاحا واحدا يطوره فريق علمي تابع لجامعة أوكسفورد البريطانية وصف بأنه الأنجع بعد دخوله مرحلة التجارب البشرية.

وبعد التوصل لعدة نتائج بشكل مبدأى من اختبارات اللقاح على الحيوانات خلال الأيام الماضية سارعت حكومة المملكة المتحدة بتقديم اعتماداً مالياً يصل إلى 20 مليون جنيه استرليني لدعم أبحاث جامعة إكسفورد وتسريع اختبارات اللقاح لتصبح بريطانيا أولى دول العالم انتاجاً للقاح فى ظل السباق مع الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، حيث أنه من المتوقع أن يحصل أولى نتائج اختبارات اللقاح على البشر منتصف يونيو المقبل بعد أن كانت التوقعات ببدأ التجربة فى سبتمبر وذلك بهدف الإسراع بنشر العلاج على كافة المصابين.

ولكن دعنا نتساءل كيف توصلت الجامعة لهذا اللقاح بشكل سريع؟!، لعل من الضروري أنها استفادت من أبحاث سابقة لها للعثور على لقاح لفيروس “ميرس”، قبل أن تتوقف تلك الأبحاث عقب اختفاء الفيروس، بعد أن كانت الجامعة قريبة من التوصل إلى اللقاح، وهو ما جعلها هذه المرة متقدمة على مختبرات أخرى، بالنظر لما تراكم لديها من خبرة ومعطيات لتصنيع اللقاح.

ويحتوي اللقاح على نفس الجراثيم التي تسبب للشخص الإصابة بالوباء! فعلى سبيل المثال لقاح الحصبة يحتوي على فيروس الحصبة، ولكن تم قتل ذلك الفيروس لدرجة أن الشخص لا يتأثر به، وبعض اللقاحات الأخرى تحتوي على جزء فقط من جرثومة المرض، عندما تأخذ اللقاح، يبدأ بتحفيز الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة تمامًا كما لو أنه تم تعرضه للمرض، ثم تتطور لدي المريض المناعة ضده دون الحاجة إلى الإصابة به، فاللقاح عكس الدواء، والدواء يعالج لكن اللقاح يمنع الإصابة من البداية.

ولم تضيع جامعة أوكسفورد الوقت، حيث زاد الاهتمام العالمي باللقاح الذي يجري تطويره، خاصة بعد إعلان المؤسسة الهندية “سيروم” والتي تعتبر أكبر مصنع للقاحات في العالم أنها لن تنتظر نتائج اختبار اللقاح على البشر، للانطلاق في عملية تصنيع ملايين الجرعات من اللقاح، حتى يكون جاهزا للترويج مباشرة بعد حصوله على الموافقة.

كما تم عقد شراكة مع شركة “أسترا زينيكا” لتصنيع حوالي 40 مليون جرعة من اللقاح في مرحلة أولى، وذلك بغرض مباشرة عملية تلقيح الناس بأقصى سرعة، بعد الحصول على الترخيص من السلطات الصحية البريطانية ومنظمة الصحة العالمية، فيما أعلن ألوك شارما وزير الأعمال البريطانى عن توقيع اتفاقية ترخيص عالمية بين جامعة أكسفورد وشركة الأدوية كجزء من خطة بقيمة 130 مليون جنيه إسترليني لتلقيح نصف سكان المملكة المتحدة.

ويتحدث الفريق العلمي الذي يقود عملية اختبار اللقاح، بكثير من التفاؤل عن إمكانية إظهار اللقاح الذي اختار له اسم “ChAdOx1 nCoV-19″، حيث يقولوا أن هناك إقبال عدد من شركات الأدوية واللقاحات، على التعاون مع جامعة أوكسفورد لتطوير اللقاح، لأنه أظهر فعالية، ويعني أن هناك نسبة 70% تقريبا لإمكانية النجاح، “فهذه الشركات لا تغامر بالاستثمار في لقاح غير ناجع وفرض نجاحه ضئيلة”.

ولعل هذه الابعاد يمكن ان تشكل احد اهم العوامل في تطور البحث العلمي باتجاه خدمة الحياة، حيث تشير الاحصائيات إلى ان حجم الانفاق على البحث العلمى فى بريطانيا يصل إلى 47.2 مليار دولار بإجمالى عدد باحثين وصل إلى 291 ألف باحث، بينما يبلغ فى الولايات المتحدة الأمريكية حوالى 511 مليار دولار بإجمالى عدد باحثين سجل 1.380 مليون باحث، فيما تخطى حجم الانفاق على البحث العلمى فى اليابان 191 مليون دولار بإجمالى باحثين بلغ 676 ألف باحث.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook