« المصريين الأفارقة»: الـ SMEs أكثر القطاعات تضررا من تداعيات جائحة كورونا

قال د. يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إن تداعيات جائحة كورونا اصابت كافة القطاعات في مصر في ظل الاجراءات الاحترازية المتبعة والضرورية لمواجهة الفيروس، منوها بأن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر يعد أكثر تلك القطاعات تضررا.

جاء ذلك خلال الندوة الالكترونية التي تنظمها الجمعية تحت عنوان ” آليات وسبل استدامة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في ظل وبعد تداعيات كورونا”.

وأوضح أن تنظيم الندوة في ظل حرص الجمعية علي ضرورة التواصل والتنسيق بين مجتمع الاعمال المصري والافريقي والعربي بشأن مواجهة تحديات جائحة كورونا وضرورة التباحث لمواجهة اثر هذه التداعيات علي قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في مصر وأفريقيا.

ومن جانبها ذكرت أماني مصطفى نائب رئيس الجمعية، ان قطاع الـ SMEs يمثل ما بين 70-90% من اقتصاديات اي دولة بما يعطي دلالة واضحة على أهمية هذا القطاع ومدى تأثيره على الناتج المحلي والتنمية المستدامة ومعدلات النمو الاقتصادي.

وأشارت إلى أنه وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تصل قيمة انتاج هذا القطاع نحو 1.2 تريليون جنيه، منوها بأن هذا القطاع يساهم ايضا في توفير فرص العمل وتقليل معدلات البطالة وزيادة المنتجات المحلية.

ولفتت مصطفى إلى أن الدولة تستهدف رفع معدل النمو الصناعي ولكن ذلك يتطلب مراجعة كافة التشريعات الخاصة بالأراضي والتراخيص واعادة هيكلة الكيانات المتعلقة بها من أجل انسيابية العمل، وكذلك العمل على توفير سلاسل امداد محلية لمواجهة اي ازمة في الاستيراد، وتشجيع الصناعات المكملة مثل التعبئة والتغليف بما يساهم في زيادة المنافسة الامر الذي ينعكس على جودة الإنتاج وتكلفته.

وأضافت أنه لابد ايضا من وجود قاعدة معلومات وبيانات عن السوق المصري واحتياجاته والنقص في المنتجات من أجل اقامة صناعات لتغطية هذا النقص وكذلك استكمال الخريطة الصناعية بالإضافة إلى تنمية الابتكار ومراعاة الجانب البيئي، فضلا عن تغيير ثقافة العمل عند الأيدي العاملة المصرية.

وقال أحمد خطاب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية، إن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من القطاعات الواعدة التي تساهم في توفير فرص العمل، داعيا رجال الأعمال المصريين لتشجيع تلك المشروعات والاستثمار في مصر وافريقيا.

وأكدت دينا رياض نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية أن قرار البنك المركزي كان حكيما لتأجيل أقساط المشاريع الصغيرة والمتوسطة 6 اشهر كان قرار حكيما ضمن حزمة قرارات اتخذها المركزي من اجل الحفاظ علي مكتسبات الإصلاح الاقتصادي ودعم التسيير الكمي للاقتصاد

وأشارت إلى أن هناك ما يتراوح بين 365-445 مليون مشروع صغير ومتوسط ومتناهي الصغر في القارة الافريقية بما يمثل نحو 90% من الاقتصاد الافريقي، كما ان نسبة مساهمته بالناتج القومي مرتفعة حيث يمثل 55% من الناتج القومي النيجيري و 48% في كينيا.

ولفتت رياض إلى أن أكبر مشاكل هذا القطاع تتمثل في الحصول على التمويل، ولكن وفقا لقانون البنوك الجديد سيكون هناك مزايا عديدة لهذا القطاع، مشيرة إلى أنه تم رصد مليار جنيه لدعم الابتكار.

وطالبت بضرورة إنشاء وحدات متابعة بكافة الجهات المتعاملة مع قطاع الـ SMEs سواء في البنوك أو الجمعيات والجهات الممولة لمتابعة تلك المشروعات فيما بعد المنح خاصة وأن هناك احصائية أن 55% من تلك المشروعات يتعرضون للتوقف والخسائر خلال 5 سنوات بعد حصولهم على التمويل، بالإضافة إلى وجود منصات الكترونية مصرية افريقية موحدة بها جانبي العرض والطلب، فضلا عن زيادة اشراك القطاع ودعمه في المعارض الخارجية.

ومن جانبها أكدت د. يمنى الشريدي رئيس جمعية سيدات الأعمال، أن الشركات خاصة الصغيرة والمتوسطة يواجهون صعوبة شديدة حاليا في ظل أزمة كورونا تتعلق بالمحافظة على استمرار العمل دون الاستغناء عن جزء من العمالة وكذلك فتح اسواق جديدة للتصدير بالإضافة إلى الايفاء بالالتزامات في ظل قلة السيولة وتوقف التصدير للأسواق الرئيسية.

وأضافت أن الازمة الحالية ساهمت ايضا في استخدام التكنولوجيا الأمر الذي يثبت أنها ليست رفاهية بل يجب زيادة الاعتماد عليها في انجاز الاعمال اليومية وكذلك التسويق والترويج للمنتجات، لافتة إلى أهمية اتخاذ قرارات ويتم تنفيذها على ارض الواقع وليس قرارات نظرية فقط.

وذكر محمد فريد مدير أول ريادي بجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن مصر تمتلك أسرع نسبة نمو في ريادة الأعمال، في ظل توافر الحصول على التمويل والنمو الاقتصادي وانخفاض معدل التضخم، منوها بأن اخر المؤشرات تشير إلى أن 76% من الشباب المصري لديهم رغبة في بدء عملهم الخاص بينما النسبة العالمية 61.6%.

وأشار إلى أن ريادة الاعمال القائمة على الضرورة تعد الأسرع نموا عالميا عن ريادة الفرصة، وفي مصر تصل نسبة ريادة الاعمال القائمة على الضرورة 10.2% بما يتطلب تشجيع هذا الاتجاه، موكدا على أنه بدون ريادة الأعمال لن تكون هناك تنمية مستدامة.
ولفت فريد إلى أن الجهاز يقدم العديد من الخدمات المالية وغير المالية لمساعدة الشباب على اقامة مشروعاتهم، منها، 3 برامج تدريب استفاد منها 31 ألف شاب في 31 ألف مشروع، كما يساعد الجمعيات الاهلية من خلال تدريبهم على التعامل مع التمويل متناهي الصغر.

وطالب بضرورة التوسع في برامج الاقراض لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وايجاد حلول تسويقية مبتكرة، ومساندة رواد الأعمال اصحاب الافكار المبتكرة، وتوفير المساندة التكنولوجية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook