EFG

توقعات بتأجيل تطبيق اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية جراء تداعيات كورونا

أماني أبوزيد: تراجع أسعار المواد الخام بالقارة 50%.. والرقمنة والطاقة محورين اساسيين لابد من التركيز عليهما

قالت د. ماني أبوزيد مفوضة البنية التحتية والطاقة والسياحة بالاتحاد الافريقي، إنه في ظل الظروف الحالية التي يواجهها العالم في مواجهة فيروس كورونا المستجد، قد يؤثر ذلك على تطبيق ودخول اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية حيز التنفيذ في يوليو المقبل حال استمرارها.

جاء ذلك خلال الندوة الالكترونية التي نظمتها جمعية رجال الاعمال المصريين الأفارقة تحت عنوان ” آفاق وسبل تنمية التعاون الاقتصادي المصري الافريقي في ظل وبعد تداعيات كورونا.

وقالت إن هناك العديد من المطالبات من رجال وسيدات الاعمال بضرورة الالتزام بالموعد المحدد سابقا، خاصة في ظل تأثيرها الايجابي المتوقع على زيادة التجارة البينية بين دول القارة، والتي زادت الحاجة إليها في ظل ما تمر به التجارة مع العالم نتيجة التأثيرات السلبية لفيروس كورونا.

وأشارت أبوزيد إلى أن القارة الافريقية اتخذت اجراءات عاجلة لمواجهة الفيروس رغم قلة الامكانيات وكانت على قدر كبير من المسئولية للحفاظ على الارواح بالرغم من التأثيرات السلبية على الاقتصاد.

ولفتت إلى أن جائحة كورونا تسببت في 3 ازمات بالقارة السمراء تتمثل في ارتباطها بالسوق العالمي سواء من خلال تصدير المواد الخام او استيراد المنتجات النهائية، وفي ظل انخفاض الطلب تسبب ذلك في انخفاض أسعار المواد الخام بنسبة 50%.

وأوضحت أن 25% من الناتج المحلي في اكبر 5 دول مساهمة في الناتج المحلي للقارة ” مصر، المغرب، نيجيريا، الجزائر، جنوب افريقيا” بنسبة 60%، قائم على السياحة والطيران والمواد الخام والبترول، بما يشير إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل من أجل مواجهة اي مشكلات تؤثر على تلك المصادر مثل الوقت الحالي.

وأضافت أبو زيد أن الازمة الثانية تتمثل في الغذاء خاصة في ظل تواكب الازمة بما عانته دول شرق افريقيا من اضرار الجراد بكامل المحاصيل، منوهة بأنه في ظل توافر 60% من حجم الاراضي الصالحة للزراعة في القارة الافريقية لابد ان يتم استغلالها خاصة وأن تنوع المناخ يمكن من زراعة المحاصيل مرتين بالعام الأمر الذي يعد فرصة استثمارية يجب استغلالها لعدم استيراد الغذاء من الخارج.

وذكرت أن الازمة الثالثة تتمثل في الأزمة الصحية خاصة في ظل البنية الصحية الهشة بالقارة والتي لا تجعلها قادرة على التعامل مع جائحة بهذا الحجم، منوهة بان الاتحاد الافريقي يقوم بإرسال قوافل مستلزمات طبية لكافة الدول الافريقية وتم تسيير الدفعة الثالثة هذا الاسبوع بنحو 45 طنا، كما تم ضخ 7.4 مليون يورو في صندوق مكافحة الاوبئة بجهود افريقية افريقية منها مساهمات من مصر وجنوب افريقيا وكذلك من القطاع الخاص الافريقي حيث تبرع بنك CIB بنحو 250 الف دولار، كما قام الطيران الافريقي ومنهم شركة مصر للطيران بالمشاركة من خلال توصيل تلك المساعدات.

وعلى جانب آخر لفتت أبوزيد إلى أن ملف البنية التحتية من الملفات التي يهتم بها الاتحاد الافريقي خاصة في ظل دورها في تعزيز التجارة البينية في القارة، ولكن التقديرات تشير إلى أن استكمال البنية التحتية في القارة يتطلب ما بين 120-150 مليار دولار، يتوفر منهم 80 مليار دولار من خلال مشاركات الدول الافريقية، ونحتاج إلى شراكات مع الدول الاخرى لاستكمال باقي المبلغ والتنفيذ بنظام المنفعة المتبادلة.

ونوهت بأن الاتحاد يركز ايضا حاليا على محور التعافي من ازمة كورونا، خاصة وان الازمة يمكن أن تساهم في فرص كبيرة للتكامل والتعاون بين الدول وتشجيع الاستثمارات وتحقيق قفزات بالنمو، خاصة في مجال الرقمنة والتي خطت القارة الافريقية خطوات كبيرة بها.

وتابعت أبوزيد أن من القطاعات التي بها فرص هائلة وتحتاج إلى التوسع بها مجال الطاقة خاصة ان 51% من دول القارة لا يوجد بها كهرباء ومازالت المنازل تعتمد على مصادر بدائية للإنارة، مشيرة إلى أنه تم امس عقد اجتماع مع وزراء الطاقة الأفارقة من أجل وضع حلول لتلك المشكلة.

وذكرت أن هناك ايضا تحدي يجب ان تنتبه إليه الدول والعمل على استغلال الازمة من اجل تحسين شبكات الطرق وتخطيط المدن والتوسع في المدن الذكية التي تعتمد على التكنولوجيا في ادارة المرور، خاصة وان القارة الافريقية من اعلى القارات في حوادث الطرق التي تزهق ارواح 292 الف فرد سنويا، وساهمت الازمة في خفضها 70%.

وأضافت أن هناك ملف ايضا يجب العمل عليه يتمثل في القطاع غير الرسمي الذي يمثل ما بين 60-70% من اقتصاد كثير من دول القارة، ويجب التعامل معه بحرص بحيث يتم دمجه مع القطاع الرسمي ولكن مع المحافظة على ديناميكيته وابتكاره.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook