EFG

رئيس زالدي كابيتال: الاستثمار في الأسهم والذهب الملاذ الاستثماري الأكثر أمانًا في ظل جائحة كورونا

من الصعب قياس التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا الآن.. ومازلنا بحاجة لمزيد من المحفزات الاستثمارية للقطاع الخاص

قال أحمد النجار، رئيس مجلس إدارة شركة زالدي كابيتال أن من الصعب الآن قياس التداعيات الاقتصادية التي يحملها فيروس كورونا على اقتصاديات كافة الدول ، ولكن على الرغم من الأزمة الراهنة مازال هناك فرصة أمام الشركات وصناديق الاستثمار لاقتناص الفرص من بعض القطاعات الاستثمارية.

أضاف لـ «أموال الغد» أن على رأس هذة المجالات يأتي الاستثمار في الذهب باعتباره من أهم القطاعات التي تحتضن فرص بالوقت الراهن، خاصة وأن الاستثمار بالذهب يُعد أعلي أنواع الاستثمار أماناً، حيث تلجأ الدول والبنوك خلال الأزمات لشراء الذهب كمخزن للقيمة ، مشيرًا لارتفاع الذهب منذ بداية عام 2020 بنسبة 8.92% بالمقابل انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأقل مستوياتها منذ  30 عاما لتصل إلى 1.9% وذلك في ظل تزايد نسبة للطلب الكبير عليها.

وأكد النجار أن الاستثمار في الذهب هو الملاذ الاستثماري الأكثر أمانًا في ظل ضبابية الوضع الاقتصادي بضغط انتشار كورونا، خاصة من تلميحات بنك الاحتياطي الفيدرالي بأن معدلات الفائدة من المرجح أن تظل منخفضة لبعض الوقت، وسط زيادة ميزانيته العمومية لتخفيف الضغوط في أسواق المال، موضحًا أن معدلات الفائدة الحقيقية (المعدلة وفقاً للتضخم) في الولايات المتحدة في النطاق السالب، وهو ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة المتمثلة في الاحتفاظ بالذهب.

وتشير بيانات حديثة لوكالة “بلومبيرغ”، إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت أعلى مستوى في 7 أعوام، بسبب تأثير فيروس كورونا على الأسواق ومعنويات المستثمرين.

وارتفعت حيازة الذهب في صناديق الاستثمار المتداولة عالمياً إلى 2561.2 طن، وهو أعلى مستوى منذ يناير من العام 2013.

وارتفعت أسعار الذهب خلال العام الحالي بسبب تفشي الفيروس المميت الذي يهدد بإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي ويعزز التذبذب في حركة تداول الأسهم وسط التقلبات في معنويات المستثمرين.

وفي ذات السياق أشار للاستثمار في البورصة وفي أسواق المال والسندات باعتبارها من أكثر المجالات المناسة للاستثمار في ظل هذة الأزمة، لاسيما التداول في  في قطاعات التي لم تتأثر أعمالها كثيراً بهذا الركود مثل شركات الأدوية والمستلزمات الطبية وشركات المواد الغذائية وشركات الاتصالات والدفع الالكتروني، مضيًفا أن ذلك يأتي بجانب الاستثمار في العملات الرئيسية والتي تستمد قوتها من ضخامة الإقتصادات الصادرة عنها .

وأشار للتراجع الكبير في أسعار الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية، مما يجعلها مغرية للاستثمار، مؤكدًا أن الاستثمار بالبورصة وسوق المال بالوقت الراهن، يعتبر من أكثر الفرص الاستثمارية التي يجب على الشركات وصناديق الاستثمار اقتناصها.  

وأشار رئيس شركة زالدي  كابيتال لمقولة جون كينيدي «في الأزمات كن على دراية بالخطر لكن اقتنص الفرصة» ، معلقًأ ” لذلك دائماً الفرص الخفية تقع بين الأخبار الاقتصادية السيئة، فهناك بعض الجهات الاستثمارية ترى أنّ الركود ليس الوقت الذي يتم فيه الحداد على الفرص الضائعة، ولكنه الوقت المناسب للعثور على فرص جديدة وتجميع كتل الذهب في تلك الأوقات العصيبة”.

وتابع: ” والتاريخ يخبرنا بشواهد كثيرة كيف أدرك كثير من رجال الأعمال الأذكياء أو الجهات الاستثمارية فرص شراء فريدة من نوعها خلال الأزمات السابقة، حيث تم بيع أسهم العديد من الشركات بأقل من قيمتها الحقيقية، ومع تعافي الأسواق من تلك الأزمات حقق هؤلاء المستثمرون مكاسب هائلة من مناوراتهم الذكية”.

وعلى صعيد السوق المصرية، أكد النجار أنها تمتلك من المقومات التي تؤهلها للتعافي سريعًا من هذة  الأزمة، وذلك بالتزامن مع الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والطبيعة.

أوضح أن الفترة الحالية تفرض تغليب الإنفاق الحكومى على قطاعى الصحة والتعليم والاستثمار التكنولوجى، مع تحديد  دور الدولة في دعم  الإقتصاد بجانب منح القطاع الخاص كامل المساحة للاستثمار في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاعات الزراعة والصناعة، وذلك كسبيل رئيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكد أن السوق المصرية مازالت تتمتع بعوامل جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وذلك بالتزامن مع التوقعات الرامية لتخارج الكثير من الصناعات المتوطنة في الصين والبحث عن مراكز تصنيع جديدة.

تابع: “وهنا تأتي فرصة السوق المصرية،  لجذب شريحة من هذه الصناعات الوسيطة التي تخدم سلاسل التوريد العالمية، وذلك من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس،  والتي توفر الفرصة أمامنا للبدء من جديد بشرط أن نحسن تقديم أنفسنا وجذب استثمارات خارجية”.

وفي ذات السياق أكد رئيس زالدي على ضرورة التركيز على القطاع الصناعي، ووضع سياسة واضحة وتنميته وحمايته من التقلبات التي تتعرض لها منطقة الخليج، مع التركيز على المشروعات التي تضمن الاستدامة والاستقرار في مواجهة مثل هذه التقلبات الإقتصادية الحادة، خاصة في تأثر مصادر الدخل من العملة الصعبة سواء من الصادرات أو السياحة وتراجع تحويلات العاملين بالخارج، وهى أحد أهم مصادر الدخل من العملة الصعبة والتي توازى إيرادات السياحة وقناة السويس مجتمعة.

وأكد النجار أن قدرة السوق المصرية على التعافي اقتصاديًا من هذه الازمة يتطلب حزمة أخرى من القرارات التي من شأنها تنشيط الإقتصاد المصري استكمالاً للجهود المبذولة من أجل جلب استثمارات أجنبية، بالإضافة لدعم القطاع الخاص في مواجهة تداعيات الأزمة لاسيما  مد فترة تأجيل سداد أقساط القروض 6 أشهر أخرى، أو مد فترة التسهيلات الضريبية، لإتاحة الفرصة للشركات لاستخدام السيولة المالية للاحتفاظ بالعمالة.

وأشار للتراجعات الحادة والتاريخية التي سجلتها أسعار النفط خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا الانهيار يعتبر مؤشر لتراجع وركود حاد في أغلب القطاعات الاستثمارية بالتزامن مع تراجع معدلات الطلب، ذلك الأمر الذي يدفع كافة الشركات والصناديق للبحث عن الفرص الاستثمارية البديلة، واقتناص الفرص من قلب الأزمات.

ووصل عدد الاصابات بفيروس كورونا، حتى صباح اليوم إلى 3.17 مليون اصابة مؤكدة، في بلغ عدد الوفيات  225 ألف وفاة حول العالم . 

وفي ذات السياق أكد رئيس شركة زالدي كابيتال على استراتيجية شركته الراهنة، والمرتكزة على التصدي لتداعيات الأزمة الراهنة من خلال  خلق كيان قوي ومتكامل في مجال الخدمات المالية في السوق عبر اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بمختلف القطاعات، والعمل على تلبية متطلبات العملاء من خلال توفير عدد من الأدوات والخدمات الداعمة لتحقيق أهدافهم الاستثمارية قصيرة وطويلة الأجل إلى جانب تعظيم ثروة المساهمين من خلال تطبيق أساليب ومبادئ حوكمة الشركات فى ضوء قواعد والأنظمة المعمول بها من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان، أمس الأربعاء، أنه تم تسجيل 226 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتة إلى وفاة 21 حالة جديدة.

وأوضحت أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الأربعاء، هو 5268 حالة من ضمنهم 1335 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و 380 حالة وفاة.

 

 

 

 

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook