خبراء: استعادة نشاط الطروحات بالبورصة يتوقف على استقرار المناخ الاستثماري وانحسار تداعيات «كورونا»

تشهد البورصة المصرية تذبذب واضح خلال الفترة الراهنة بضغط تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، وتأثيره المباشر على المناخ الاستثماري والاقتصادي، ذلك الامر الذي دفع كافة الشركات لإرجاء خطط الطروحات المستهدفة خلال العام الجاري لحين استقرار السوق ووضوح ملامح الأزمة الراهنة.

خبراء سوق المال أكدو أن أسواق المال تعتبر من أكثر الأطراف المتضررة من جائحة كورونا، وهو ما ترجتمه الخسائر الحاده التي سجلتها على مدار الشهور الماضية، بضغط عزوف المستثمرين عند التداول، وتدني حجم الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، بالتزامن مع سيطرة حالة من الترقب على كافة الخطط الاستثمارية بكافة الأسواق.

وسجلت البورصة المصرية خسائر قدرها 175.4 مليار جنيه خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري 2020، ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند 532.9 مليار جنيه بنهاية مارس، مقابل 708.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019، بتراجع قدره 24.76%.

وأكد الخبراء أن استعادة نشاط سوق المال يتوقف على مدى انحسار الوباء الحالي، ومدى قدرة الدول على الحد من انتشاره، بالإضافة لرصد تداعياتها على كافة الشركات العاملة بالسوق لاسيما الشركات المدرجة بالبورصة، هو ما ستترجمه نتائج أعمال الربع الثاني من العام الجاري، متوقعين استمرار إرجاء الطروحات سواء الحكومية أو الخاصة لحين استقرار السوق، واستعادته لسيولته حتى يتأهب لاستقبال طروحات جديدة.

قال محمد متولي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «إن اَي كابيتال» القابضة للاستثمار (إحدى الشركات التابعة لبنك الاستثمار القومى)، أن استكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية واستئناف المرحلة الثانية يتوقف على استقرار المناخ الاستثماري بشكل عام والبورصة المصرية على وجه الخصوص، بالتزامن مع انحسار تفشي الفيروس وقدرة كافة الدول على الحد من تداعياته السلبية، ومن ثم وضوح الرؤية الاستثمارية لكافة المؤسسات والأفراد.

وأوضح أن جائحة فيروس كورونا قد أثرت سلبًا على الجدول الزمني الخاص بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية والذي كان من المستهدف له العام الجاري، وذلك بضغط وضع سوق المال والتذبذب الواضح في التعاملات في ظل عزوف المستثمرين عن التداولات وسيطرة حالة من الترقب تجاه الاستثمار بشكل عام.

وأكد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «إن اَي كابيتال» أن البورصة مازالت بحاجة لمزيد من الإجراءات والقرارات التحفيزية، لاسيما فيما يتعلق بملف الضرائب، مٌشيرًا لضرورة إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية علي المستثمرين المحليين، ووقف العمل بضريبة الدمغة على كافة تعاملات المستثمرين المحليين والأجانب، وذلك  لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية للبورصة وتعزيز قدرتها على استعادة سيولتها والقيام بدورها التمويلي المنوط وأشاد بخفض ضريبة توزيع الأرباح الي 5% علي صغار المستثمرين أسوة بكبار المستثمرين.

وقال محمد جبر، رئيس قطاع الاستحواذات والاندماجات بمكتب التميمي للاستشارات القانونية عن سوق المال من أكثر الأطراف المتضررة من أزمة كورونا، ذلك الأمر الذي ترجمته تداولات الشهور الأولى من العام الجاري والخسائر الفادحة التي تكبدتها البورصة، ذلك الأمر الذي دفع إلى إرجاء كافة الطروحات سواء الحكومية أو الخاصة ، لحين استقرار السوق واستعادته لسيولته .

أضاف أن استعادة نشاط البورصة يتوقف على مدى انحصار الوباء الحالي، وقدرة السوق على الاستفادة من القرارات والأجراءات التحفيزية التي اتخذتها الدولة للحد من نزيف البورصة، وتوقع استمرار الأداء السلبي لسوق المال في ظل التخوفات الراهنة من انتشار فيروس كورونا، وبضغط عزورف المستثمرين عن التداول لحين وضوح ملامح الأزمة الراهنة وقياس تداعياتها على الشركات المدرجة.

واتفق معهم محمود سليم، رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) هي السبب الرئيسي وراء تأجيل الجدول الزمني لطرح شركات جديدة بالبورصة، وذلك بضغط التذبذب الواضح في تعاملات سوق المال وتأثره المباشر بالأزمة الراهنة.

وأضاف محمود سليم، أنه منذ ظهور وانتشار الوباء سيطرت حالة من الترقب على كافة المستثمرين والمؤسسات المالية، لحين قياس تداعيات انتشار هذا الفيروس ومدى قدرة كل الدولة على التعافي من هذة التداعيات، بالإضافة لترقب مدى تأثر الشركات المدرجة وهو ما ستترجمه نتائج أعمال الربع الثاني من العام، والتي على أثرها يتوقف استعادة السوق لنشاطه.

وأشار رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار للقرارت التحفيزية التي اتخذها أطراف السوق للحد من الخسائر، مؤكدًا على دورها في دعم مواجهة البورصة لتداعيات كورونا، موضحًا أن استعادة البورصة لأدائها الإيجابي ودورها التمويلي المنوط يتوقف على ملامح الأزمة التي خلقتها جائحة كورونا، ومدى تأثيرها على الخريطة الاستثمارية لكافة الاسواق الناشئة، وبالتبعية مدى قدرة السوق المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات غير المباشرة .

اميرالد للاستثمار العقاري

استقبلت منصة التداول بالبورصة المصرية نهاية فبراير الماضي الوافد رقم 216 ضمن الشركات المكونة لسوقها الرئيسي، وھي أسھم شركة إميرالد للاستثمار العقاري وهي شركة عاملة في الاستثمار العقاري بالسوق المصري.

وتم تنفيذ طرح عام وخاص لعدد 70 مليون سهم بنسبة 28 بالمائة من أسهم رأس مال الشركة المصدرة بسعر 2.89 جم/سهم وبقيمة اجمالية 202.3 مليون جنيه، موزعة كالاتي 192.2 مليون جنيه قيمة الطرح الخاص و10.1 مليون جنيه قيمة الطرح العام.

وبلغت عدد أسهم الطرح العام 3.5مليون سهم تمثل 5 بالمائة من إجمالي الأسهم المطروحة للبيع ونحو 1.4 بالمائة من أسهم رأس مال الشركة، فيما بلغت عدد أسھم الطرح الخاص 66.5 مليون سهم تمثل نسبة 95 بالمائة من عدد الأسهم المطروحة للبيع ونحو 26.6 بالمائة من إجمالي أسهم رأس مال الشركة.

وقد تمت تغطية الطرح العام 17.7 مرة والخاص 1.3 مرة.

برنامج الطروحات الحكومية

يستهدف برنامج الطروحات الحكومية والذي كان من المخطط استكماله خلال العام الجاري، طرح حصص 4 شركات بالبورصة ضمن المرحلة الاولى من البرنامج، تشمل شركات الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وأبوقيرللأسمدة، وسيدىكريرللبتروكيماويات، فضلًاعن شركة الشرقية-ايسترن كومباني والتي تم بالفعل طرح حصة إضافية منها تصل إلى 4.5% بالبورصة في مارس2019.

فيما تشمل المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية طرح نحو 10 شركات جديدة منها 8 شركات تعدينية وصناعية، إلى جانب شركة إي فاينانس وبنك القاهرة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook