إيران تعتزم بيع 10% من حصتها بـ«الضمان الإجتماعي للاستثمار» لجمع أموال مكافحة «كورونا»

قرار البيع جاء نتيجة لإرجاء البت في قرض صندوق النقد

تعتزم إيران بيع 10% من حصتها في شركة الضمان الاجتماعي للاستثمار، وهي واحدة من أكبر الشركات الاستثمارية التي تديرها الدولة، وذلك عبر بورصة طهران، في محاولة لجمع الأموال لمكافحة فيروس كورونا، وفقاً لما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني في اجتماع مجلس الوزراء، ونقلته وكالة بلومبيرج.

وقد لجأت إيران إلى ذلك فيما يبدو الملاذ الأخير للحصول على الأموال لمواجهة التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، وذلك بعد أن أعلن صندوق النقد الدولي أنه سيحتاج إلى فترة ليدرس طلب الدولة للحصول على قرض بقيمة 5 مليارات دولار.

وتعد شركة الضمان الاجتماعي للاستثمار المعروفة أيضا باسم شاستا، أحد الأذرع الاستثمارية للدولة، والتي توفر تغطية صحية وتأمينية لنحو 40 مليون إيراني.

ولم يفصح روحاني عن تفاصيل بشأن عملية البيع المقترحة. وقامت إيران بالفعل في وقت سابق ببيع بعض الشركات التابعة لشاستا والبالغ عددها 82 شركة، وتمثل الشركات المباعة نحو 80% من إجمالي محفظة أوصلها.

وفي فبراير من 2016، أعلنت شاستا عن خطة رئيسية لبيع نحو نصف عدد شركاتها، وكانت تبحث عن مساهمين أجانب لمساعدتها في إدارة وتوسيع أصول الشركة البالغ قيمتها 15 مليار دولار، وذلك بعد أن جرى تطبيق الاتفاق النووي آنذاك.

وقد قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي، إن الصندوق لا يزال يعكف على تقييم طلب إيران تمويلا طارئا بقيمة خمسة مليارات دولار في عملية ستستغرق وقتا نظرا لأسباب منها محدودية تواصل الصندوق مع طهران في الآونة الأخيرة.

وقد خاطبت إيران، وهي الدولة الأكثر تضررا من تفشي فيروس كورونا المستجد في منطقة الشرق الأوسط، صندوق النقد الدولي الشهر الماضي لطلب الخمسة مليارات دولار من أداة التمويل السريع لديه، وهي برنامج طوارئ يساعد الدول التي تواجه صدمات مفاجئة مثل الكوارث الطبيعية، وفقاً لرويترز.

وهذا أول طلب لطهران من صندوق النقد الدولي منذ الثورة الإسلامية بالبلاد عام 1979.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الصندوق تلقى طلبا للمساعدة، ونظرا لأن تواصله كان محدودا مع إيران في الآونة الأخيرة، فإن عملية الحصول على المعلومات التي نحتاجها لتقييم الطلب ستستغرق وقتا.

وأعلنت إيران اليوم الأربعاء أن عدد الوفيات اليومي جراء وباء كوفيد-19 انخفض دون المئة لليوم الثاني على التوالي فيما بدأت البلاد الاستئناف التدريجي للأعمال وسط اقتصاد متدهور بسبب العقوبات.

وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه تم تسجيل 94 وفاة بكوفيد-19 خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع الحصيلة إلى 4777 وفاة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض