«كورونا» يلقى بظلاله على المشروعات القومية الكبرى

«العاصمة الإدارية» تؤكد إستمرار أعمال المواقع الإنشائية..وتكليف الرئاسة بتأجيل إنتقال الحكومة يُلائم تداعيات أزمة “كورونا”

فرضت أزمة تفشى وباء “كورونا” المستجد تغييرات واضحة على خريطة العمل بالمشروعات الكبرى، وتأتى العاصمة الإدارية فى مقدمة أكبر مشروعات الدول والتى ترتبط بمخططات التنمية العمرانية وتطوير نماذج للمدن الجديدة الذكية، وبإصدار قرار رئيس الجمهورية بتأجيل خطة إنتقال موظفى الدولة إلى الحى الحكومى فى العاصمة الجديدة إلى 2021 ، تتجه شركة العاصمة لإرجاء خطة تقديم طروحات جديدة للأراضى خلال الفترة الراهنة، وتعمل الشركة على تطبيق إجراءات إحترازية لتأمين سلامة العاملين بالعاصمة الإدارية من أزمة تفشى فيروس كورونا، ويجرى تأمين المواقع الإنشائية لشركات المقاولات فى العاصمة مع توفير بوابات للتعقيم وتكثيف إجراءات الرعاية الطبية ، وفى ظل إجراءات الوقاية تستمر أعمال شركات المقاولات بها فى مختلف المواقع الإنشائية.

وأكد مسئولى عددا من شركات المقاولات بالعاصمة، إستمرارية الأعمال فى مختلف المواقع مع تكثيف إجراءات الوقاية من تفشى وباء كورونا حرصا على سلامة العاملين، مشيرين إلى أن تكثيف إجراءات الرقابة على أعمال الشركات ومتابعة مدى الإلتزام بتطهير المواقع لتفادى أية أزمات صحية قد تلحق بالعاملين.

وأكد اللواء محمد عبد اللطيف، المدير العام لشركة العاصمة الإدارية، أن توجيهات الرئيس بتأجيل إنتقال الحكومة للعاصمة الجديدة حتى 2021 لن يُوقف أعمال شركات المقاولات فى مختلف المواقع الإنشائية، مشيرا إلى أنه سيتم إجراء تعديلات جذرية فى برامج تنفيذ و تسليم المشروعات إستجابة لتوجيهات الدولة.

وقال أن شركة العاصمة ستعمل على توجيه شركات المقاولات بالخطط الجديدة تماشيا مع خطة الدولة لتقليل التجمعات بسبب كورونا على أن تلتزم الشركات بتلك المعايير خلال الفترة المقبلة ، مؤكدا أن إتجاه الدولة للتأجيل الانتقال للعاصمة يأتي في إطار تداعيات الظرف الراهن وأزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، كما تهدف الدولة من خلال هذه التوجيهات للحفاظ على سلامة العاملين بالعاصمة الإدارية فى مواقعها المختلفة، وخفض حدة الأخطار التي قد تنجم عن تجمعات الأعمال، مشيرا إلى أن جميع الكيانات الحكومية والجهات الكبرى المسئولة بالدولة والتى تشرف على تنفيذ أعمال محددة بالعاصمة الإدارية وتتضمن فى أبرزها الهيئة الهندسية ووزارة الإسكان وغيرها، ستعمل خلال الفترة المقبلة على وضع خطط مستقبلية للمشروعات وتوجيه الشركات التابعة لها بطرق التنفيذ .

وتعتزم شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية إرجاء الطرح العام للأراضى الجديدة بالعاصمة خلال الفترة المقبلة، حيث إنتهت مؤخرا من تجهيز مساحة 1200 فدان للتخصيص الفورى بمنطقة وسط البلد GOV2 أمام المستثمرين خلال الفترة الراهنة، وفقا لتصريحات اللواء مجدى أمين، رئيس القطاع العقارى بالشركة.

وقال أن منطقة وسط البلد بالعاصمة الإدارية تتميز بضم مساحات جيدة تصلح للأنشطة التجارية والإدارية والسكنية ، وكذلك لإنشاء أبراج مختلطة الأنشطة، كما ستشمل المنطقة إنشاء مقرات للصاغة وشركات للبترول وشركات إليكترونية متنوعة.

وبلغت إجمالى حجم طروحات الأراضى أمام المستثمرين بالمرحلة الأولى بالعاصمة الإدارية نحو 24 ألف فدان تُمثل  نحو 60% من مساحة المرحلة الأولى المُقدرة بـ 40 ألف فدان، ويُخصص منها 40% للطرق والمناطق الخضراء، كما بدأت شركة العاصمة فى نهاية مطلع مارس الماضى إجراء تقييم للأراضى وتحديد حجم المساحات والأسعار المستهدفة إستعدادا لطرح جديد عقب الإنتهاء من عملية إنتقال موظفى الدولة للعمل من المقر الحكومى الجديد والتى كان مقرر لها نهاية يونيو 2020، وفقا لتصريحات صحفية سابقة.

وأشار مصدر مسئول بإحدى شركات المقاولات الخاصة العاملة بالعاصمة الإدارية، إلى إتجاه المقاولين خلال الفترة الراهنة لضغط أعمال التنفيذ فى المشروعات المتعاقد عليها لأقصى قدرة، بغرض تسليم الأعمال وفقا للبرامج الزمنية المحددة لها ودون الدخول فى تأخيرات، مؤكدا أن الشركات تعانى حاليا من إنخفاض قوة العمل عن السابق بنسبة تصل لنحو 30% تقريبا.

وكشفت وزارة الاسكان عن لجوء عددا من شركات المقاولات العاملة بالعاصمة الإدارية لاستخدام بوابات لتعقيم العمالة كإجراء إحترازى لتأمين المواقع الإنشائية بالمدينة، بالإضافة إلى إجراء تطهير كامل للمواقع وإخضاع العاملين للكشف للتأكد من سلامتهم ، كما يقوم جهاز العاصمة بالإشراف على كافة مواقع الأعمال بالعاصمة للتأكد من إلتزام الشركات بتطبيق إجراءات الوقاية وتأمين سلامة العاملين بها.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض