EFG

تأجيل إجتماع «أوبك+» وسط ضغوط أمريكية لتحقيق الاستقرار العاجل لسوق النفط العالمي

قالت مصادر في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم السبت إن أوبك وروسيا أجّلتا اجتماعا كان مقررا يوم الاثنين إلى وقت لاحق من الأسبوع، مع تصاعد الخلاف بين موسكو والسعودية بشأن من هو المسؤول عن انخفاض أسعار النفط.

جاء تأجيل الاجتماع على الرغم من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كي تحقق أوبك وحلفاؤها (أوبك +) الاستقرار العاجل في أسواق النفط العالمية، وفقاً لرويترز.

وتعمل أوبك+ على خفض لم يسبق له مثيل للإنتاج النفطي، يعادل حوالي عشرة بالمئة من المعروض العالمي أو عشرة ملايين برميل يوميا، وهو ما تتوقع الدول الأعضاء أن يكون جهدا عالميا يشمل الولايات المتحدة.

ووصلت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 18 عاما في 30 مارس بسبب تراجع الطلب جراء إجراءات العزل العام التي اتخذتها الحكومات لاحتواء تفشي فيروس كورونا وفشل أوبك والمنتجين الآخرين بقيادة روسيا في تمديد صفقة سابقة بشأن قيود الإنتاج التي انتهت في 31 مارس.

لكن واشنطن لم تلتزم حتى الآن بالانضمام إلى هذا الجهد، وحمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة السعودية مسؤولية انهيار الأسعار مما دفع الرياض لرد حاسم يوم السبت.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة قوله في بيان يوم السبت أن وزير الطاقة الروسي هو المبادر في الخروج للإعلام والتصريح بأن الدول في حل من التزاماتها اعتبارا من الأول من إبريل، مما أدى إلى زيادة الدول في إنتاجها لمقابلة انخفاض الأسعار لتعويض النقص في الإيرادات.

وقال بوتين خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع مسؤولين حكوميين ورؤساء كبار الشركات المنتجة للنفط الروسي يوم الجمعة إن السبب الأول لانخفاض الأسعار هو تأثير فيروس كورونا على الطلب.

وأضاف أن السبب الثاني وراء انهيار الأسعار هو انسحاب شركائنا من السعودية من صفقة أوبك+ وزيادة إنتاجهم، والمعلومات التي خرجت في نفس الوقت حول استعداد شركائنا حتى لتقديم تخفيض على سعر النفط.

وقالت ثلاثة مصادر في أوبك، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن الاجتماع الافتراضي الطارئ المقرر يوم الاثنين من المرجح أن يتم تأجيله حتى الثامن أو التاسع من أبريل نيسان الجاري لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.

لكن المصادر قللت في وقت لاحق من أهمية الخلاف السعودي الروسي، قائلة إن الأجواء لا تزال إيجابية على الرغم من عدم وجود مسودة اتفاق حتى الآن أو اتفاق على تفاصيل مثل المستوى المرجعي الذي يتم من خلاله خفض الإمدادات.

وقال أحد مصادر أوبك أن المشكلة الأولى هي أنه يتعين علينا أن نخفض مستوى الإنتاج الحالي الآن، وليس العودة إلى مستوى ما قبل الأزمة، مضيفاً أن القضية الثانية هي أنه يجب على الأمريكيين القيام بدور.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook