EFG

تداعيات «كورونا» تُكبد البورصة المصرية خسائر 175 مليار جنيه خلال 3 شهور

سجلت البورصة المصرية خسائر قدرها 175.4 مليار جنيه خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري 2020، ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند 532.9 مليار جنيه بنهاية مارس، مقابل 708.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019، بتراجع قدره 24.76%.

وجاءت تلك الخسائر بالتزامن مع التخوفات الراهنة والمستمرة من التداعيات السلببية لتفشي فيروس كورونا، وتأثيره المباشر على اقتصاديات كافة الدول، وهو ما ترجمته كافة الأسواق العالمية والعربية بخسائر وتراجعات حادة منذ الأعلان عن ظهور الفيروس المستجد.

وعلى صعيد المؤشرات أغلق مؤشر ايجى اكس 30 عند 9,593.94 نقطة, مسجلا انخفاضا بنحو 31.28 %، بينما سجل مؤشر21.48 EGX70 EWI % هبوطا مغلقا الفترة عند 994.95 نقطة، بينما سجل مؤشر S&P انخفاضا بنحو32.42  %مغلقا الفترة عند 1,347.04 نقطة.

وبالنسبة لمؤشر EGX30 capped فقد سجل انخفاضا بنحو 32.2 % مغلقا عند 11,084.72 نقطة. بينما سجل مؤشر ايجى اكس 100 انخفاضا بنحو 26.26 % مغلقا الفترة عند 1,030.92 نقطة.

وبلغ إجمالى قيمة التداول خلال الربع الأول نحو 213.1 مليار فى حين بلغت كمية التداول نحو 13,064 مليون ورقة منفذة على 1,289 ألف عملية، وذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 117.4 مليار جنيه و كمية تداول بلغت 11,788 مليون ورقة منفذة على 1,211 ألف عملية خلال الربع الرابع من 2019.

هذا و قد استحوذت الأسهم على 21.22 % من إجمالى قيمة التداول داخل المقصورة. فى حين مثلت قيمة التداول للسندات نحو 78.78 % خلال الربع.

ومن جانبها اتخذت إدارة البورصة خلال الأسابيع القليلة الماضية عدد من الإجراءات واقرارات التحفيزية، لوقف نزيف البورصة والحد من سلسلة الخسائر المستمرة منذ بداية العام الجاري.

ويأتي على رأس هذة القرارات تصريحات الرئيس السيسي والخاصة بدعم سوق المال عبر تخصيص نحو 20 مليار جنيه سيوفرها البنك المركزي لدعم البورصة المصرية، وذلك عقب أعلان بنك مصر والبنك الأهلي المصري الأسبوع الماضي ضخ 3 مليارات جنيه سيولة دعمًا للبورصة المصرية عبر شراء أسهم، وذلك بالتزامن مع سماح هيئة الرقابة المالية شراء صندوق حماية المستثمر أوراق مالية مقيدة بالبورصة المصرية بما لا يجاوز (١٠٪) من الأموال المتاحة بالصندوق أو أن يضخ أموال لزيادة رأس مال شركة صندوق استثمار مصر المستقبل أو شراء وثائق جديدة.

يأتي ذلك بجانب القرارات التي أتخذتها إدارة البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية للحد من خسائر السوق والعمل على زيادة السيولة، والذي تمثل أبرزها في قرار الرقابة المالية بمد المهلة الممنوحة للشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة المصرية ولم تقم بإتمام إجراءات تنفيذ الطرح لمدة 9 أشهر  أخرى تنتهي في 31 ديسمبر 2020، بالإضافة لقرار البورصة بالغاء العمل بآلية الإيقاف المؤقت على مستوى مؤشر EGX100 للسوق ككل في حالات الصعود اتساقا مع الأسواق العالمية والاكتفاء بآلية الإيقاف المؤقت في حالات الهبوط فقط وذلك كمحور رئيسي لتعزيز وزيادة سيولة السوق.

ويُعد قرار الحكومة بخفض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة المصرية من أكثر القرارات الجرئية التي أتخذتها البورصة وساهمت بشكل رئيسي في الحد من خسائرها، لتصبح قيمة الضريبة 1.25 في الألف لغير المقيمين بدلا من 1.5 في الألف، كما تم تخفيضها على المقيمين لتصبح 0,5 في الألف بدلاً من 1,5 في الألف، وذلك لحين تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية عليهم بداية عام 2022.

وذلك بجانب الإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة لتنشيط حجم التعامل وزيادة عمق السوق المصري، وتقرر أيضاً إعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائياً وتأجيل هذه الضريبة على المقيمين حتى 1 يناير 2022، بالإضافة لخفض سعر ضريبة توزيعات الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50% لتصبح5%.

وأعنلت إدارة البورصة أمس عن الانتهاء من تطوير كافة “أنظمتها الالكترونية المساعدة للتداول” على النحو الذي يسمح باستمرارية عمل قطاعات البورصة مع كافة أطراف السوق وكذا الموظفين وذلك عن بعد، وبما لا يخل بسرعة وكفاءة انجاز الأعمال المطلوبة.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود إدارة البورصة المصرية لدعم جهود الدولة الرامية إلى تعليق كافة التجمعات للحد من مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد وذلك مع الحفاظ على استمرارية نشاط كافة المؤسسات، حيث سبق ذلك تطوير البورصة من خلال شركة مصر لنشر المعلومات نظام “E-Magles” لتمكين الشركات من عقد اجتماعاتها الكترونياً لاستمرارية العمل والنشاط اتساقا مع الإطار القانوني المنظم لذلك.

وتضمنت الخدمات المتاحة للعمل عن بعد وفقاً للأنظمة المساعدة للتداول والتي تم تطويرها من قبل إدارة البورصة، نظام إدارة المستثمرين” تكويد العملاء” ونظام العضوية الالكتروني والملاءة المالية ونظام الحسابات المجمعة “OMNI “، وعلى شركات السمسرة الراغبة في العمل عن بعد بهذه الخدمات التواصل مع إدارة البورصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لبدء التجارب والتشغيل وفقا لما هو متبع.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم، الثلاثاء، أنه تم تسجيل 54 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم من المصريين، بينهم عائدون من الخارج إضافة إلى المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقًا، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى وفاة 5 حالات من المصريين، موضحًا وفاة اثنين منهم قبل وصولهما إلى  المستشفى.

وأضافت أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الثلاثاء، هو 710 حالات من ضمنهم 157 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و46 حالة وفاة.

وفي ذات السياق استعرضت الدكتورة هالة زايد، اليوم، تحليلًا عن الوضع الوبائي في مصر مقارنة بالوضع الوبائي العالمي، حيث أوضحت أن المتوسط الوبائي العالمي بلغ 105 إصابات لكل مليون مواطن، كما بلغت نسبة الوفيات 5,1 حالة لكل مليون مواطن.

وأشارت الوزيرة إلى أنه بالمقارنة بالوضع الوبائي في مصر فقد بلغ عدد الإصابات لكل مليون مواطن 6 إصابات، بينما بلغت نسبة الوفيات 0.4 حالة لكل مليون مواطن، مؤكدة أن ذلك المتوسط يدل على استقرار الوضع الوبائي في مصر حتى الآن.

كما ناشدت الوزيرة القادمين من خارج مصر وجميع المخالطين للحالات الإيجابية وأسرهم، اتباع الإجراءات التي اتخذتها الدولة وتعليمات وزارة الصحة والسكان الخاصة بالعزل لمدة 14 يومًا، مما يساهم في تقليل عدد الإصابات والوفيات اليومية.

 

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook