EFG

هاني برزي: مصانع الأغذية قد تتوقف فى حال استمرار تفشى كورونا

 توفير مستلزمات الإنتاج تحدى لاستمرار تشغيل المصانع. . ونملك فوائض تكفي الأسواق لمدة 3 شهور

قال رجل الأعمال هاني برزي، رئيس مجلس إدارة شركة ايديتا للصناعات الغذائية (EFID)، ورئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن مستلزمات الانتاج المستوردة تعد التحدي الرئيسي الذي يواجه المصانع الغذائية حتى تتمكن من مواصلة تلبية احتياجات السوق المحلية في ظل التداعيات الناتجة عن تفشي فيروس كورونا سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي .

مؤكدا أنه فى حال استمرار تفشى كورونا وعدم السيطرة عليه ربما يحدث توقف للعديد من المصانع التى لا تستطيع توفير مستلزمات الإنتاج للتشغيل .

أشار في تصريحات خاصة لـ”أموال الغد”، إلى أن عمليات توريد مستلزمات الانتاج للمصانع لا زالت مستمرة حتى الان رغم المشكلات التي قيدت حركة الاستيراد و الناتجة عن تفشي الفيروس  وقيام العديد من الشركات على مستوى العالم بوقف انتاجها ، وكذلك في ظل ارتفاع تكاليف الشحن ، وهو الامر الذي يمثل قيداً كبيراً أمام المصانع ، موضحاً أن غالبية المصانع تمتلك فائض انتاجي يكفي لمدة لا تقل عن 3 شهور بما يمثل غطاءًا ملائماً في ظل الأزمة الراهنة .

أضاف أنه تم إتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية لضمان توفير الحماية والسلامة للعاملين بالمصانع لمواجهة الفيروس ، كما أن شركته قامت بتقليص عدد العمالة بما يضمن عدم التزاحم من خلال منح جزء كبير منها لأجازات مدفوعة الأجر حيث يبلغ إجمالي عدد العمالة التابعة للمجموعة نحو 7 ألاف عامل ، بما أدى لتراجع  معدلات التشغيل لدى الشركة خلال الفترة الراهنة وتأثر خطط التشغيل بنسبة 10% ، دون أن يؤثر ذلك على قيام الشركة بتلبية احتياجات السوق المحلية والتي تمتلك أكثر من31 خط إنتاج لمنتجات الصناعات الغذائية .

تابع أن هناك العديد من مستلزمات الانتاج  التي يصعب توفيرها من السوق المحلية مثل بعض أصناف الزيوت والدهون والكاكاو ومستلزمات التعبئة والتغليف ، بما ينذر بإمكانية تفاقم خسائر مصانع القطاع الغذائي وإحتمالية توقفها حال تفاقم الأزمة الراهنة واستمرارها لفترة طويلة .

لفت برزي إلى أن هناك تداعيات سلبية أخرى ستنتج جراء تفشي فيروس كورونا على حركة التصدير بالقطاع ، خاصة في ظل تفشي الفيروس في أسواق الشرق الأوسط  التي تستحوذ على 60% من منتجات الصناعات الغذائية المصرية ، وكذلك بأسواق أوروبا والولايات المتحدة التي لا تتجاوز نسبة استحواذها عن 12% .

أضاف أن المجلس كان يتطلع للوصول بحجم صادراته لنحو 3.6 مليار دولار بنهاية العام الجاري 2020 ، إلا أن الأزمة الحالية تصعب من إمكانية تحقيق ذلك ، منوهاً أنه يمكن تحقيق طفرة في مؤشرات النصف الثاني من العام وتعويض الخسائر الحالية بالقطاع والتي لم يتم تحديد حجمها حتى الان حال انحسار الأزمة وانتهائها خلال الفترة الوجيزة المقبلة .

أوضح رئيس شركة إيديتا أن تكالب المواطنين على شراء السلع خلال الأيام الماضية يعد ظاهرة وقتية ولن تمثل طفرة في مبيعات الشركات خاصة وأن عمليات شراء المواطنين تمت لتوفير السلع لديهم لتكفيهم لمدة ايام قادمة .

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن القوائم المالية الخاصة بالشركة ، إلى وجود ارتفاع بحركة مبيعاتها  التسعة أشهر الأولى من العام الماضي  لتصل لنحو 2.9 مليار جنيه مقابل 2.6 مليار جنيه بالفترة المماثلة من عام 2018 ، وكذلك نمو بصافي أرباحها بنسبة 42.3% خلال ، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2018، لتسجل صافي ربح بقيمة 285.230 مليون جنيه.

وأرجعت إيديتا نمو المبيعات لديها إلى تحسن الكميات المباعة وزيادة أسعار البيع، حيث ارتفعت الكميات المباعة بمعدل سنوي 5.5% لتبلغ 1.986 مليون عبوة خلال أول 9 أشهر من عام 2019، كما ارتفع متوسط أسعار منتجات الشركة بنسبة سنوية 3.3% لتسجل 1.48 جنيه للعبوة.

وعلى صعيد مشاركة القطاع الخاص للحكومة في جهود مكافحة كورونا ، أوضح أن القطاع الخاص لا يحتاج لمبادرات وتحديات للخير حتى يساهم بفاعلية بخطط الدولة لمواجهة الفيروس أو القيام بمشروعات اجتماعية اخرى ، خاصة في ظل وجود برامج للمسئولية الاجتماعية لدى مختلف الشركات ، منوهاً أن التحدي الأبرز والأهم حالياً هو ضرورة ضمان مواصلة تشغيل المصانع في ظل تفاقم الأزمة الحالية وتهديدها بشكل مباشر لقدرات القطاع ، كما هو الأمر بالنسبة للحكومة التي تسعى لتلبية احتياجات السوق من المنتجات والسلع .

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook