EFG

عمال يعزلون أنفسهم في مصنع تونسي لإنتاج الكمامات بسبب كورونا

يقوم عمال مصنع في تونس بإنتاج 50 ألف كمامة يوميا وأدوات طبية أخرى، مساهمة منهم في جهود الوقاية من فيروس كورونا، بعد أن اختاروا عزل أنفسهم في مكان عملهم.

وعزل هؤلاء العمال، وعددهم 150 غالبيتهم من النساء، أنفسهم في مصنع كونسوميد في تونس لمدة شهر.

وقال مديرهم حمزة العويني لبي بي سي إن الحس الوطني هو دافعهم حيث يخوض بلدهم معركة ضد فيروس كورونا.

وتقول الموظفة خولة ربحي إنها تفتقد أسرتها بشدة، ولكن أجواء البهجة والتشجيع التي يوفرها زملاؤها تعوضها نوعا ما عن ذلك.

وقالت ربحي، وهي مسؤولة خط الإنتاج، لبي بي سي إن زوجي وابنتي البالغة من العمر 16عاما، يدعماني ويشجعاني.

ويصدر المصنع عادة أجهزة الوقاية، ولكنه يركز حاليا على إنتاج ما يكفي القطاع الصحي في تونس.

ويوجد في تونس، التي تخضع للإغلاق منذ الأحد، 227 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا وقد توفي 6 مرضى في الأسبوع الماضي.

ومن بين الذين انتقلوا للإقامة في المصنع، الواقع في منطقة ريفية جنوب العاصمة، منذ أسبوع طهاة وطبيب وصيدلي.

وهناك أماكن نوم منفصلة لـ110 امرأة 40 رجلا، كما توجد مواد غذائية تكفي لمدة شهر.

وقالت ربحي لبي بي سي “لدينا أماكن مخصصة لممارسة كل أنواع الأنشطة مثل الرقص للنساء، وكرة القدم والسلة للرجال”.

وأضافت قائلة “الإنترنت متوفر لدينا، ونتحدث بالفيديو مع أسرنا في غير أوقات العمل”.

وتقول إن المصنع يعمل من 6.30 صباحا وحتى 22.30 مساء يوميا، في نوبتي عمل، ويغطي الرجال بشكل رئيسي النوبة المسائية.

حماية الأطباء

وحول فترة العزل التي بدأت قبل 8 أيام، يقول العويني مازالت هناك “مشاعر إيجابية” من الجميع.

وقال إن العاملين شعروا بالحاجة للعزل في المصنع، لأنه لو انتشر الفيروس بينهم فلن يكونوا قادرين على الوفاء باحتياجات الأطباء في البلاد.

وقال لبرنامج فوكس أون أفريكا في بي بي سي “إذا لم نعمل، فلن تتوفر الحماية للأطباء من الفيروس”.

وأضاف قائلا “أحاول عمل كل ما بوسعي لبلادي والمستشفيات والجيش والشرطة والجميع”.

وتقول ربحي إن إحساس العاملين بأهمية رسالتهم يمنحهم الأمل، ولكنها لم تخف إحساسهم بالقلق إزاء جهود احتواء كوفيد 19.

وأضافت قائلة “إنني أنظر كيف تناضل الحكومات في أوروبا وغيرها، ولا أستطيع منع نفسي من التساؤل كيف سيتعامل بلد مثل تونس مع هذا الأمر”.

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook