EFG

«الإسكان» تطالب المطورين بالعودة لفترات سداد منخفضة للسماح بنجاح مبادرة «المركزي لمتوسطي الدخل» ونجاح نظام التمويل العقاري

خالد عباس: تراجع المطورين عن تقديم فترات سداد طويلة يسهل نجاح المبادرة...وتركيز المطورين على الابتكار في المنتج العقاري أهم من فترات السداد

طارق شكري: صعوبة تطبيق مقترح تقديم فترات سداد محدودة للعملاء….و”مبادرة المركزي” تنطبق على شريحة محددة من الوحدات بالسوق

عمرو القاضي: تراجع الشركات عن فترات السداد الطويلة بدون تقديم بديل تمويلي يُدخل السوق في أزمة….ونجاح المبادرة يعيد فترات السداد المحدودة وليس العكس 

عمرو سليمان : نرحب بالعودة لفترات سداد محدودة والتوسع في فرص استثمارية جديدة….

آسر حمدي: لا نفضل تقديم فترات سداد طويلة للعميل ولكن يجب توفير البديل…. وزيادة فترات السداد ينطوي على مخاطرة كبيرة

مع اطلاق البنك المركزي لمبادرة خاصة بتمويل وحدات سكنية لمتوسطي الدخل باشتراطات محددة عبارة عن وحدة سكنية بمساحة لا تزيد عن 150 م وبقيمة سعرية بحد أقصى 2.250 مليون جنيه، ورغم تأكيد الكثير من المطورين العقاريين على أهمية تلك المبادرة بتوفير وحدات سكنية لشريحة مؤثرة ومنسية بالسوق، إلا أن هناك انتقادات تم توجيهها لتلك المبادرة والتي يأتي في مقدمتها أنها تناسب وحدات معينة مملوكة للوزارة بالأساس، ولا تناسب طريقة عمل السوق العقاري.

 قال المهندس خالد عباس، مساعد وزير الإسكان للمشروعات القومية، إنه يجب أولا السماح للمبادرة بالإنطلاق والتطبيق قبل مواجهتها بالنقد، وخاصة أنها تناسب طبيعة شركات معينة لديها مخزون جاهز من الوحدات السكنية القابلة للبيع بالمبادرة، مع مطالبة المطورين بالتراجع عن تقديم فترات سداد طويلة ليتجه العميل مباشرة لشراء وحدة ضمن المبادرة او بنظام التمويل العقاري بشكل عام وخاصة مع انخفاض سعر الفائدة.

وأضاف أنه يجب على المطورين التركيز على كيفية إنتاج وحدة عقارية تناسب احتياجات السوق والابتكار في طبيعة الوحدة السكنية بدلا من التركيز على ابتكار آليات تسويقية وفترات سداد طويلة تجعل العميل يتجه مباشرة وبدون تفكير لشراء وحدة سكنية من المطورين العقاريين الذين يقدموان فترات سداد تصل لـ10 سنوات وبدون فوائد في أحيان كثيرة، مقابل شراء وحدة بنظام التمويل العقاري ذو الفائدة المرتفعة مقارنة بفائدة الشركات العقارية.

ولفت إلى أنه مع انخفاض فائدة البنك المركزي فإن فائدة التمويل العقاري ستكون أقل وعلى فترات سداد أكبر بكثير من التي تمنحها الشركات العقارية وهو ما يشجع العملاء على اللجوء لنظام التمويل العقاري، مؤكدا أن سماح المطورين للمبادرة ونظام التمويل العقاري بالعمل يمكنهم من التوسع في مشروعات أخرى وتحقيق سرعة دورة رأس المال لديهم.

ورغم أهمية الرؤية الخاصة بمساعد وزير الإسكان للمشروعات القومية، إلا أن المطورين العقاريين أكدوا صعوبة العمل بهذا المقترح انطلاقا من عدة عناصر، أهمها؛ قانون التمويل العقاري في مصر بحاجة لإعادة النظر بشكل عام بما يتناسب مع طبيعة عمل السوق العقارية المحلية، وكذلك اضطرار المطورين العقاريين لمنح فترات سداد طويلة للحفاظ على حركة المبيعات لديهم وذلك عقب قرار التعويم الذي نتج عنه وجود فجوة بين القدرة الشرائية للعملاء وأسعار البيع للعقارات.

من جانبه قال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، ورئيس مجلس إدارة مجموعة عربية القابضة، إن المقترح الخاص بعودة المطورين العقاريين لتقديم فترات سداد منخفضة للعملاء يواجه صعوبة في التطبيق، لافتا إلى أن المطور اضطر للقيام بهذا الدور مجبرًا وليس مخيرًا للحفاظ على حركة المبيعات ولمحاولة سد الفجوة بين القدرة الشرائية للعملاء وأسعار بيع الوحدات التي ارتفعت عقب قرار التعويم.

وأوضح أن طريقة عمل السوق العقاري المحلي عبارة عن بيع المطورين لوحدات off plane واستخدام عائدات التسويق كأحد آليات تمويل المشروع وبالتالي فإن عملية البيع تتم لوحدة غير قائمة، ولكن نظام التمويل العقاري وفقا للقوانين الحاكمة له حاليا يتطلب وحدة سكنية مسجلة وكاملة التشطيب، مؤكدا على أن هذا لا يعني أن مبادرة البنك المركزي الأخيرة للتمويل العقاري غير جيدة أو غير قابلة للتطبيق.

وتابع:المبادرة جيدة وموفقة ولكن حجم الوحدات التي تنطبق عليها شروط المبادرة بالسوق العقاري محدود فهي تتطلب وحدات سكنية كاملة التشطيب وبحد أقصى 2.250 مليون جنيه للوحدة وبالتالي فإن المبادرة لا تمثل حلا دائمًا لمشكلة غياب التمويل العقاري التي يعاني منها السوق العقاري، مؤكدا أن المطور ليس سعيدا بالقيام بدور المطور والممول في نفس الوقت.

وأضاف عمرو القاضي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن تراجع الشركات العقارية عن تقديم فترات سداد طويلة للعملاء لا يعني حلا للأزمة وخاصة مع عدم وجود بديل تمويلي يقدم للعملاء فترات سداد طويلة ويقدم سيولة للمطورين العقاريين يتم استخدامها كأحد آليات تمويل المشروع، مما يُدخل السوق في أزمة، فأين يذهب العميل مع انسحاب المطور وعدم تقديم بديل له؟!.

وأشار إلى أن نجاح المبادرة هو من يجعل المطورين يتراجعوا عن تقديم فترات سداد طويلة وليس العكس، فمع نجاح المبادرة فإن العميل يتجه بالتدريج للحصول على وحدة وفقا لها أو بنظام التمويل العقاري بشكل عام، كما أن المبادرة رغم أهميتها وتميزها إلا أنها تنطبق اشتراطاتها على وحدات معينة بالسوق وليس كل السوق العقارية، كما أنها تنشط قطاع الresell بالأساس والذي واجه صعوبات كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن العميل هو صاحب القرار النهائي للجوء للمبادرة أو للمطور للشراء منها، كما أن المطور لا يريد القيام بدور التطوير والتمويل فهو يحد مخططاته التوسعية كما أنه يلزمه باستمرار تحصيل قيمة وحدة قام بتسليمها منذ عدة سنوات، لافتا إلى أن نجاح المبادرة هو ما يعيد الشركات العقارية لتقديم فترات سداد منطقية وأقل.

وقال أيمن إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة ماونتن فيو للتطوير العقاري، إن الشركات العقارية كانت تقدم فترات سداد منطقية ومحدودة بحد أقصى 5 سنوات حتى ظهور الفجوة بين القدرة الشرائية للعملاء وأسعار البيع وهو ما اضطر الشركات لتقديم فترات سداد طويلة لدعم اتخاذ القرار الشرائي للعملاء، لافتا إلى أن هذه الخطوة كانت تمثل خطورة تمويلية على الشركات إلا أنها كانت لازمة للحفاظ على مبيعات السوق.

وأضاف أن الشركات العقارية ترحب بالعودة لتقديم فترات سداد محدودة أو العمل بنظام التمويل العقاري والحصول على قيمة الوحدة كاملة وهو ما يمكن الشركات العقارية من القيام بفرص توسعية أخرى والحصول على عائداته الاستثمارية مرة واحدة من المشروع، مشيرا إلى أن مبادرة البنك المركزي الأخيرة للتمويل العقاري تتسم بالأهمية في تنشيط مبيعات شريحة معينة من الوحدات كاملة التشطيب بالسوق.

ولفت إلى أن الشركات العقارية تسعى لتقديم وحدات ذات جودة مرتفعة تمكنها من المنافسة المحلية والعالمية أيضا، وكذلك الاستفادة من مبادرة البنك المركزي لتمويل متوسطي الدخل الأخيرة ولكنها لا تنطبق سوى على شريحة محددة من الوحدات بالسوق، كما أن تقديم وحدات كاملة التشطيب ليس هو الأسلوب السائد للتطوير في السوق العقاري.

وأوضح آسر حمدي، رئيس مجلس إدارة شركة الشرقيون للتنمية العمرانية، أن المطور العقاري ليس من ضمن دوره التمويل فهو فقط يهتم بالبناء والتنمية وبيع الوحدات للعملاء المستهدفين ولكن ما هو البديل عن تراجعه عن تقديم فترات سداد طويلة للعملاء فالمطور يحتاج للحصول على تمويل من العملاء خلال فترة التنفيذ لاستكمال المشروع.

وأشار إلى أن شروط تمويل الوحدة تتطلب أن تكون الوحدة مسجلة وهو ما ينطبق على وحدات مشروعات “دار مصر” وجنة” المملوكين لوزارة الإسكان، مقابل قيام الدولة بتسجيل أرض المشروع للمطور مع اكتمال نسبة تنفيذ كبيرة بالمشروع، لافتا إلى أنه لا يوجد مشكلة في تقديم وحدات كاملة التشطيب للعميل ولكن المشكلة في عملية التسجيل.

وتابع:  اي مطور يقدم فتراة سداد تصل لـ10 سنوات يتعرض نموذجه المالي لتحدي ومغامرة كبيرة فهو يحصل على 40 % تقريبا مع تسليم الوحدة خلال 4 سنوات لتبقى القيمة المتبقية عرضة لتغيرات السوق والاقتصاد على مدار 6 سنوات كاملة وهي مخاطرة مرتفعة لأي مطور عقاري، وبالتالي فإن مقترح وزارة الإسكان جيد ولكنه يشترط توفير البديل عند تراجع المطور العقاري عن تقديم فترات سداد طويلة للعملاء.

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...