حفلة 1200

«رجال الأعمال» يؤكدون قرارات الحكومة الأخيرة محفزة للاستثمار ويطالبون بمزيد من الإجراءات لمواجهة تداعيات كورونا

أكد عدد من أعضاء جمعيات رجال الأعمال في مصر على أن قرارات الحكومة التي اصدرتها أمس وايضا قرار البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة وبعض الاجراءات الأخرى الخاصة بسداد القروض، تعد جيدة ومحفظة للاقتصاد، ولكن ما زالت هناك الحاجة لمزيد من الاجراءات لمواجهة الظروف الراهنة وتداعيات الكورونا.

وقررت لجنة السياسة النقدية في اجتماع استثنائي أول أمس خفض سعر الفائدة 3%، ليصبح سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 9.25% و10.25% و9.75%على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 9.75%.

وأعلنت الحكومة أمس  عن حزمة من القرارات المحفزة للاقتصاد المصري لمواجهة أثار كورونا ، أبرزها خفض سعر الغاز الطبيعي للصناعة عند 4,5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، كما تقرر خفض أسعار الكهرباء للصناعة للجهد الفائق والعالي والمتوسط بقيمة 10 قروش، وكذلك إقرار استراتيجية توطين صناعة السيارات بمصر، وتأجيل الضريبة العقارية على المصانع لمدة 3 أشهر.

وقال عمرو فتوح عضو جمعية مستثمرى مدينة بدر، إن القرارات الاقتصادية الأخيرة تعكس وعي القيادة السياسية والحكومة بمتطلبات الصناعة وقدرتها علي إدارة الأزمات وتحويلها لفرص حقيقية لصالح الاقتصاد، موضحا أن القرارات تدعم الصناعة والتعامل مع التداعيات الاقتصادية جراء تفشي فيروس كورونا عالميا وعلى رأسها خفض سعر الغاز الطبيعي للصناعة.

وأوضح أن صدرو تلك القرارات تمثل استجابة لمطالب الصناعة ورجال الأعمال خلال الفترة الماضية لتشجيع الاستثمار الصناعي وزيادة الإنتاجية ومن أهمها قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة 3% وكذلك قرارات مجلس الوزراء بخفض أسعار الغاز للمصانع لـ 4.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية وخفض أسعار الكهرباء للصناعة.

وأكد ضرورة تفعيل قرار تفضيل المنتج المحلي في العقود الحكومية ووضع ضوابط صارمة لتنفيذه خاصة وأنه غير مفعل بالشكل الذي يخدم الصناعة الوطنية، موضحا أن القطاع الخاص عليه دورا كبيراً في دعم القرارات الإيجابية للحكومة في مضاعفة معدلات الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي وتوفير كافة السلع بالاسواق المحلية بأسعار تنافسية مخفضة من خلال وضع هامش ربح بسيط يغطي تكاليف الإنتاج ويحقق الاستدامة والإلتزام باعلي معايير الجودة وشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية لتغطية الطلب المحلي وزيادة الصادرات.

وذكر محمد أمين الحوت رئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ، أن القرارت تعكس تفهم الدولة لتأثير فيروس كورونا علي الاقتصاد العالمي الذي أصبح واضحا جداً، و سيكون هناك بعض الأثار السلبية علي الاقتصاد المصري من تداعيات انتشاره عالميًا والتي يمكن تجاوزها بل ويمكن تحويلها إلي فرصة لجذب الاستثمار الاجنبي وتوطين الصناعات الاجنبية في مصر.

وأضاف أن هناك فرصة كبير امام الصناعة الوطنية والمنتجات المصرية لتصبح البديل الأمثل للاستثمارات الاجنبية الباحثة عن سلاسل الأمداد البديلة عن الصين وكذلك في مختلف الاسواق التصديرية وفي السوق المحلية.

وأشار الحوت  إلي أهمية تشجيع الصناعات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوقت الحالي والتي يمكن ان تكون فرس الرهان لانتاج مستلزمات الانتاج والسلع الوسيطة محليًا بديلا عن الاستيراد.

و أكد علي أهمية اصدار حوافز وتيسيرات ضريبية لاصحاب الشركات الصناعية والتجارية القائمة من اجل رفع تنافسية المنتج المصري محليا وفي اسواق التصدير التي تضررت بشكل كبير من الازمة الراهنة نتيجة تعطل سلاسل الامداد وتباطؤ حركة التجارة ونقل البضائع.

ولفت د.كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، إلى أنه بالرغم من قرار الحكومة بخفض أسعار الغاز للمصانع ل4.5 دولارات للمليون وحدة حرارية إلا أنها ما زالت أعلي من الأسعار العالمية إلا أنها خطوة إيجابية من الحكومة لخفض تكاليف الإنتاج ورفع الأعباء المالية عن الصناعة الوطنية، متوقعا أن تلك القرارات ستظهر نتائج جيدة في أسعار بعض السلع خاصة الضرورية والإستراتيجية لسد احتياجات المواطن في ظل الأزمة الحالية.

ونوه بأن قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري في خفض أسعار الفائدة لـ 3% سوف يساهم في تحفيز الاستثمار المحلي المباشر، وكذلك حزمة القرارات الحكومية لإمتصاص المشاكل المالية التي ستواجه القطاع الخاص ومن أهمها تأجيل سداد الضريبة العقارية، مطالباً في الوقت نفسه بإلغاء الضريبية العقارية علي المصانع خاصة وأن المصانع تخضع لضريبة القيمة المضافة علي المنتجات في كل مراحل الإنتاج أو التوزيع بجانب كونها نشاط انتاجي وليس سكني.

وأوضح الدسوقي  أهمية تقليل تكاليف الإنتاج والتشغيل والعمل علي أساس التكاليف الثابتة للأجور والحراسة لبعض القطاعات الصناعية التي تعتمد علي سلاسل الإمداد لمستلزمات الإنتاج التي توقفت حاليا بسبب الأزمة خاصة وأنها تشغيلها بكامل طاقتها لا يجدي ولا يمكن تصديرها في الوقت الحالي.

ونوه بأن القطاعات الأساسية مثل المواد الغذائية والطبية والصحية في حاجة لمزيد من الدعم للعمل بكامل طاقتها حيث سيكون لها الدور الأكبر في خدمة خطط الدولة لمواجهة وباء كورونا فيروس خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الدسوقي أنه بالرغم من أهمية القرارات الاقتصادية للحكومة، إلا أنها غير كافية لتلافي المخاطر المالية التي تنتظر القطاع الخاص علي مستوي توفير أجور العاملين ومصاريف التشغيل وتكاليف الإنتاج إذا أن القطاع الخاص يعمل به أكثر من 23.5 مليون من العمالة من إجمالي قوة العمل في مصر ومن ثما فمن المتوقع أن يواجه القطاع الخاص أكبر مشكلة مالية ضخمة أثناء وبعد تجاوز الأزمة الحالية.

وطالب  الشركات العاملة في القطاعات الإنتاجية للسلع غير الاستراتيجية بتقليل التكاليف المتغيرة وتكاليف الإنتاج لتجاوز الأزمة الاقتصادية المرتقبة مع الاستعانة بصناديق العاملين التابعة لوزارة القوي العاملة في تحمل جزء من سداد الأجور من العاملين بالقطاع الخاص وفي مقدمتها الشركات المهددة بالافلاس.

ومن جانبه أكد محمد عادل حسني رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية المغربية لرجال الأعمال، أن القرارات الاقتصادية الاخيرة للحكومة خطوة غير مسبوقة لدعم القطاع الخاص لتجاوز الازمات، مشيراً أن خفض اسعار الفائدة واسعار الغاز والكهرباء للمصانع أحد أهم العوامل المحفزة للاستثمار الاجنبي وكذلك تشجيع الانتاج للمصانع القائمة.

وأضاف أن خفض اسعار الفائدة يهدف لتشجيع الاستثمار وتنشيط الاسواق لمواجهة التضخم والتداعيات السلبية المتوقعة علي الاقتصاد العالمي ومحليا، منوها بأن مصر ستمر من هذه المرحلة الحرجة اكثر قوة وقدرة .

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض