EFG

«مجتمع الأعمال» خفض الفائدة يعزز قدرة الصناعة على تخطى أثار «كورونا »

كسر الركود  و تحفيز الاستثمار والتصدير ..مكاسب منتظرة بسبب القرار

 رحب مستثمرين وصناع داخل السوق المحلية  بقرار البنك المركزى الصادر أمس الأثنين  بخفض أسعار الفائدة بنسبة ٣٪، مؤكدين تأثيره الإيجابى على تعويض الآثار السلبية الناتجة من أزمة تفشي فيروس كورونا علي القطاع الصناعي ، بما قد يعزز من قدرات الشركات علي مواصلة أنشطة التصنيع والتصدير خلال الفترة المقبلة.

 وقررت لجنة السياسة النقدية في اجتماع طارئ لها، ا خفض أسعار الفائدة الأساسية لدى البنك المركزي المصري بواقع 300 نقطة أساس، ليصبح سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 9.25 % و10.25% و9.75% على التوالى.

 قال د. مدحت نافع رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن تخفيض الفائدة بنسبة 3% قد يكون له تأثير سلبي على المدى القصير في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها السوق المصري من تداعيات الخوف من انتشار فيروس كورونا.

 وأوضح نافع أن القرار يعد موفق ولكن مؤجل العائد وسوف ينعكس بالإيجاب على قرارات الاستثمار المستقبلية ، حيث انه في ظل الظروف الراهنة فإن الاستثمار المباشر شبة مجمد مع تعليق حركة الطيران بين مصر ودول العالم، كما أن المستثمر المحلي قد لا يقدم على ضخ استثمارات في هذا التوقيت لعدم المجازفة.

 وأشار إلى أن هناك تأثيرا سلبيا متوقعا على رفع معدلات التضخم مع ارتفاع أسعار الدولار خلال الايام الماضية وكذلك ازدياد الاستهلاك والتكالب على شراء وتخزين السلع الغذائية، قائلا ” أن القرار بهذه النسبة يقربنا من فخ السيولة خاصة مع تفضيل المواطنين وجود سيولة في ظل أن أسعار الفائدة اقل من معدلات التضخم”.

 وذكر نافع أن القرار ربما يؤثر على معدلات  التضخم في ظل الاتجاه العالمي لتخزين النقد في الذهب أو سلع، مما سيكون له تأثير مضاعف على التضخم، بعكس ما كان سيحدث لو تم خفض تلك النسبة بنحو 0.5 او 1% تدريجيا، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الدولار والذي يمكن ان تزيد بشكل كببر الفترة المقبلة في ظل تراجع مصادر الدخل الدولاري المتوقع من السياحة وتحويلات المصريين وقناة السويس.

 وطالب بضرورة احداث أثر مباشر وسريع على الإنتاج المحلي يتمثل في خفض أسعار الطاقة للمصانع كثيفة استهلاك الكهرباء والغاز لأنها سوف تنعكس سريعاً على أدائها المالي معوضه تحديات السوق وظروف وتفاصيل الأزمة، مؤكدا أن الديون القائمة لن تتأثر إلا بمقدار ما هو متاح بفائدة “متغيرة”.

 ومن ناحيته قال د. عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة سوف يساعد الحكومة في تقليل عجز الموازنة وتخفيض قيمه الفوائد و خدمه الدين التي تدفعها  الحكومه علي أذون وسندات الخزانة.

 وأوضح  أن تخفيض الفائدة 1% يعني تخفيض عجز الموازنة بنحو 30 مليار جنيه أي أن  مع خفض 3% يعني وجود في تخفيض ٩٠ مليار جنيه من الفوائد و خدمه الدين التي تسددها  الحكومة، مضيفا أن ذلك  يعطي  فرصة للحكومة لأن تستخدم هذا المبلغ   في تمويل المشروعات أو  تدبير المبلغ اللازم لمواجهه تداعيات فيروس كورونا

  وأكد السيد أن القرار جيد  في هذا الوقت خاصه مع حاله الركود والكساد التي قد تصيب الأسواق المصرية بسبب فيروس كورونا.

 وأشار إلى ان القرار سيحد من تفكير رجال الأعمال واصحاب الشركات في ايداع فوائض أموالهم في البنوك ويشجع الاستثمار وبالتالي محاوله جاده لعدم زياده  أعداد البطالة  بعد أن وصل معدل البطالة في مصر ٩.٢٪؜، مضيفا  أن فائدة الإقراض علي الائتمان بما  يشجع التجار وأصحاب المصانع والشركات علي الاقتراض والتوسع في اعمالهم.

 ولفت إلى أن الافراد  وأصحاب المعاشات و أصحاب  شهادات  الاستثمار البلاتينيه والودائع  لن يتأثروا  لأنه تم ربطها قبل القرار  كما أنه بالفعل هناك شهادات استثمار لبعض المواطنون وأصحاب المعاشات بسعر فائدة  اعلي في بعض البنوك المصرية.

 وذكر أن القرار الذب اتخذه البنك المركزي المصري اتخذته من قبل معظم البنوك المركزية علي مستوي العالم فالبنك الفيدرالي الأمريكي خفض الفائدة منذ أيام إلي صفر% .

  واتفق معه مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للصناعات النسيجية ، موضحا أن القرار سيحفز الشركات على الاقتراض والتوسع في الفرص الاستثمارية طالما كان العائد من الاستثمار أعلى من معدل الاقتراض. وسيشجع أيضا الأفراد على عدم تخزين الأموال في البنوك وإطلاقها في المشاريع الاقتصادية”.

 أضاف أن الخفض سينشط السوق بعد حالة الركود التي شهدتها في الفترة الماضية ، كما أنه سيوفر الحماية بشكل  كبير للمصانع في ظل اشتداد أزمة تفشي فيروس كورونا.

فيما يرى كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات،  إن قرار خفض الفائدة يعد خطوة جيدة ولكنها جاءت في  توقيت غير صحيح، مبديا تخوفه  أن يتسبب القرار في حدوث موجة تضخمية جديدة وعودة ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه مرة أخرى.

 وأكد على ضرورة أن تطبق تلك التخفيضات على مبادرة تمويل الصناعة من أجل تحفيز الاقتصاد خاصة في ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمي حاليا

 وقال المهندس حسن مبروك نائب رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات،  إن  خفض الفائدة يعد من القرارات الايجابية التي طالما نادى بها القطاع الصناعي.

 وأضاف أن خفض الفائدة على الايداع سوف يشجع المودعون على توجيه تدفقاتهم النقدية نحو حركة الاستثمار وليس الادخار، موضحا .  أن خفض الفائدة على الاقتراض سيشجع أصحاب المصانع على التوسع خاصة في ظل الاهتمام الذي توليه الدوله حاليا للقطاع من خلال المبادرات و الإجراءات الضريبية الجديده

 وذكر  محمد عادل حسني رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية المغربية لرجال الأعمال، أن قرار خفض الفائدة يعد ايجابي للغاية وسيساهم بشكل كبير في تعظيم قدرات القطاع علي مواجهة الاثار الاقتصادية السلبية المرتقبة والاوضاع المالية التي يشهدها العالم بسبب فيروس كورونا.

 وأضاف أنه يعد أحد الوسائل لتخفيف  الاعباء المالية عن كاهل الصناعات الوطنية، موضحا أنه سوف يساهم في تشجيع الاستثمار وتنشيط الاسواق لمواجهة التضخم والتداعيات السلبية المتوقعة علي الاقتصاد العالمي ومحليا، بالإضافة إلي حث الشركات المحلية نحو زيادة الصادرات المصرية للاستفادة من الازمة الحالية لتعظيم العوائد المالية من التصدير من خلال وضع رؤية وخطة لمضاعفتها إلي 50 مليار دولار خلال 3 سنوات.

  وطالب  حسني بأهمية الاسراع في تعميق التصنيع المحلي وتشجيع الاستثمار الصناعي وتحفيز المصانع والشركات القائمة علي مضاعفة الانتاج باتخاذ إجراءات غير مسبوقة علي مستوي زيادة الانتاج وجذب الاستثمارات الاجنبية خاصة الاستثمار الصناعي .

أخبار متعلقة
Comments
Loading...