EFG

«المستثمرين الصناعيين » تؤكد وجود فجوة شاسعة ما بين السياسات النقدية والمالية للدولة

محمد جنيدي: خفض أسعار الغاز والكهرباء لا يقارن بالتراجع العالمي

أكد محمد جنيدي رئيس نقابة المستثمرين الصناعيين على ان قرارات البنك المركزي الاخيرة من خفض الفائدة وتأخير سداد الاقساط واسقاط ديون المتعثرين، كل تلك الاجراءات تؤكد اتساع الفجوة ما بين السياسة النقدية والمالية في مصر.
وقررت لجنة السياسة النقدية في اجتماع استثنائي أمس خفض سعر الفائدة 3%، ليصبح سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 9.25% و10.25% و9.75%على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 9.75%.

وقال في تصريحات خاصة لـ” أموال الغد، ان السياسات النقدية أصبحت تسير في الاتجاه الصحيح ولكن لابد من وجود آليات تنفيذ ببرامج زمنية محددة للانتهاء من ملف التعثر، مشيرا إلى التخفيض الكبير الذي حدث أمس في اسعار الفائدة والذي يعد بداية «الغيث»، إلى انها ما تزال مرتفعة مقارنة بالدول الاخرى خاصة وان المنافسين من امريكا واليابان وقطر تصل نسبة الفائدة صفرا وفي اوروبا ودبي 1%، مما يعني أن سعر الفائدة في مصر اضعاف الدول الاخرى.

وأضاف جنيدي أنه رغم ذلك ما زال البنك المركزي يتخذ قرارات محفزة، على عكس السياسة المالية التي بالوضع الحالي تعرقل اي خطوات للتقدم، سواء من منظومة الضرائب والتي يوجد بها تقدير جزافي في كثير من الاحيان فضلا عن سوء المأموريات الضريبية، مطالبا بضرورة عقد لقاءا بين وزير المالية والصناع واتخاذ قرارات حاسمة بهذا الشأن.

وأوضح أن من المشكلات ايضا التي تواجه الصناع التأمينات الاجتماعية والتي لم تتخذ فيها قرار جرئ منذ سنوات عندما تم اسقاط الفوائد والغرامات التي تزيد عن ضعفي قيمة الدين، مشيرا الى تقدمه ببلاغ للنائب العام في أحد موظفي تأمينات السادس من أكتوبر وذلك وفقا للمادة 114 من قانون العقوبات والتي تعاقب اي موظف في الدولة بفرض رسوم على غير الحقيقة بالسجن المشدد.

وأعلنت الحكومة اليوم عن حزمة من القرارات المحفزة للاقتصاد المصري لمواجهة أثار كورونا ، أبرزها خفض سعر الغاز الطبيعي للصناعة عند 4,5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، كما تقرر خفض أسعار الكهرباء للصناعة للجهد الفائق والعالي والمتوسط بقيمة 10 قروش، وكذلك إقرار استراتيجية توطين صناعة السيارات بمصر، وتأجيل الضريبة العقارية على المصانع لمدة 3 أشهر.

ذكر جنيدي أنه هذا الخفض يعد غير منطقيا ولا يقارن بانخفاض أسعار النفط خارجيا الذي تراجع بنسبة تزيد عن 50% فضلا عن تراجع الكهرباء بقيمة لا تذكر، ووجود فرق كبير بين سعر الغاز المعلن عنه اليوم والسعر العالمي حيث تزيد بثلاثة اضعاف.

ونوه بأن زيادة الاستثمار يحتاج إلى منظومة متكاملة ومتسقة ما بين السياسة المالية والنقدية وحل المشكلات التي تواجه الصناعة من اسعار الاراضي المرتفعة، وارتفاع الرسوم القضائية.

وأكد جنيدي ضرورة أن يتم توحيد الرؤى وعقد لقاء موسع بين الحكومة والجهات الدائنة للمصانع على أن يتم التوصل الى اتفاق حول تقسيط اصل الديون مع التدفقات المالية والعائد على الاستثمار ويتم سداد الاقساط من خلال الارباح بحيث يحصل المستثمر على 20% وباقي النسبة يتم تقسيمها على الجهات الدائنة.

ونوه بأن ثاني الملاحظات حول سعر الفائدة والذي يعد مرتفعا مقارنة بالدول الاخرى خاصة وان المنافسين من اليابان والصين وتايوان وسنغافورة وامريكا تتراوح نسب الفائدة بها ما بين 1-3% بما يعني أن سعر الفائدة في مصر اضعاف الدول الاخرى، بالاضافة إلى ان المبلغ المقرر لدعم الصناعة يعد قليل مقارنة بمبادرة المشروعات الصغيرة والتي لم يتم صرف إلا 120 مليار جنيه من قيمتها.

بشكل جيد على الاقتصاد في ظل كونه ليس العنصر الوحيد لنمو الاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي والذي يتحكم به العديد من العوامل الاخرى مثل تسهيل الاجراءات والقوانين والسياسات البنكية والمالية، فضلا عن عدم زيادة الصادرات بالشكل المأمول منها.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook