EFG

 «الصناعات الهندسية»: 30% عجزا بمستلزمات الإنتاج أبرز تداعيات فيروس كورونا

محمد المهندس : نسعى لاستبدال بعض المكونات المستوردة بنظيرتها المحلية

حسن مبروك : 40% متوسط نسبة مستلزمات الإنتاج المستوردة من الصين

 أكد عدد من مسئولي غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات ، إن هناك تداعيات سلبية على القطاع نتيجة انتشار فيروس كورونا الذي تسبب في ايقاف الإنتاج في الصين خلال الشهرين الماضيين بما أثر على اتمام تعاقدات جديدة لاستيراد مستلزمات الإنتاج.

وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ” أموال الغد”، أن المصانع كانت تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية منذ بداية العام نتيجة وجود مخزون من مكونات الإنتاج المستوردة ولكن مع عدم إجراء تعاقدات جديدة بدأ ذلك المخزون في النفاذ حيث أن المعتاد أن يكون هناك مخزون لمدة 3 أشهر فقط.

وقال محمد المهندس رئيس الغرفة ، إن معظم قطاعات الصناعات الهندسية تأثرت سلبيا من تعطل الإنتاج في الصين عقب انتشار فيروس كورونا ومد فترة الاجازات السنوية، الأمر الذي انعكس على عدم اتمام تعاقدات جديدة لاستيراد المواد الخام.

وأضاف أنه تم خلال المرحلة الماضية محاولة توفير بدائل محلية لبعض المستلزمات الخفيفة، ولكن الأزمة تتمثل في وجود بعض المستلزمات ذات التكنولوجية المرتفعة والتي من الصعب انتاجها محليا، ولا يوجد بديل لاستيرادها من الصين إلا السوق التركي لقربه من مصر والسوق الايطالي والذي يعاني ايضا من تداعيات كورونا.

وأوضح المهندس وجود مؤشرات ايجابية حاليا لبدء حل أزمة الاستيراد تتمثل في التشغيل الجزئي لبعض المصانع في الصين وكذلك بدء تسيير خطوط الشحن ، منوها بأن المشكلة لا تتعلق فقط بالاستيراد بل ايضا بارتفاع أسعار تلك المستلزمات لدى التجار بما يتسبب في رفع تكلفة الإنتاج خاصة مع بدء صعود أسعار الدولار.

ونوه بان المصانع تحاول المحافظة على مستوى الأسعار وعدم تحريكها في ظل ركود الأسواق حاليا على الأجهزة المنزلية والأدوات الكهربائية لصالح السلع الاستهلاكية غير المعمرة والسلع الغذائية في ظل التخوف من تداعيات الفيروس.

وذكر المهندس أن المصانع بدأت في اتخاذ بعض الاجراءات للمحافظة على صحة الموظفين من خلال وجود مضخات ومواد مطهرة الأمر الذي يساهم ايضا في اعباء جديدة على الصناع في ظل ارتفاع تكلفتها، وكذلك تخفيض عدد الورديات من أجل اتمام عمليات التطهير والنظافة.

ومن جانبه أكد المهندس حسن مبروك نائب رئيس شعبة الأجهزة المنزلية بالغرفة، أن مصانع القطاع تضررت من توقف الحركة التجارية مع الصين في ظل اغلاق المصانع هناك مما أثر على استيراد مكونات وخامات الانتاج والتي يتم استيراد أغلبها من الصين، منوها بأنه من المتوقع أن يظهر هذا التأثير من الشهر المقبل إذا لم تبدأ الحركة الانتاجية هناك.

وأوضح أن حجم المكونات المستوردة في الأجهزة المنزلية تتراوح ما بين 20-30% من مكونات البوتوجاز، و 40% من الثلاجة والتكييف و 50% من سخان الغاز و 20% من مكونات السخان الكهربي، منوها بأنه أغلب تلك المكونات لا يمكن تعويضها ببديل محلي ، بينما تم توفير بعضها ولكن لا تعد مؤثرة بقدر المستورد والذي يعد أساس الجهاز.

وأضاف مبروك أن المصانع كتنت تعمل بنسبة مرتفعة من طاقتها الإنتاجية منذ بداية العام الجاري في ظل الاحتياطي الخاص بها من مكونات الإنتاج والذي يكفي لمدة 3 أشهر، منوها بأن بدائل السوق الصيني المتاحة لدى المصانع لاستيراد الخامات تتمثل في تركيا ولكن سيكون هناك اشكالية تتمثل في ارتفاع تكلفة الاستيراد نتيجة فرق السعر بين المنتج الصيني والتركي والذي يتراوح ما بين 10-12%.

وأشار إلى أن تلك الأزمة تتطلب ضرورة التركيز على زيادة الصناعات المغذية والتكميلية  من أجل توفير المكونات المحلية وتعميق الصناعة المحلية ، الأمر الذي يتطلب استثمارات ضخمة وشراكات مصرية أجنبية .

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook