EFG

هبوط حاد بأسعار النفط خلال أسبوع.. وتعليق السفر من أوروبا للولايات المتحدة يعزز التراجع

 شهدت تعاملات بورصة أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي أمس السبت؛ تراجعًا قياسيًا في سعر خام برنت ليسجل بنهاية التعاملات نحو 34.72 دولارًا للبرميل؛ بحجم تراجع وصل لنحو 16 دولارًا عن الأسبوع الذي يسبقه.

 وهوت أسعار البترول بنسبة 31% في أسوأ خسارة منذ حرب الخليج عام 1991، حيث تسبب الصراع الحالي بين المملكة العربية السعودية وروسيا بالإضافة إلى حركة الإنكماش الإقتصادى -التي تسبب فيها فيروس كورونا- في تعميق تخفيضات إنتاج النفط و تراجع حاد وقياسي لسعر خام برنت؛ خاصة بعد رفض روسيا مقترح منظمة الأوبك بتقليص المعروض النفطي.

 ودفع رفض روسيا لمقترح الأوبك، المملكة العربية السعودية لخفض سعر البيع الرسمي لشحنات النفط الخام، مع اعتزامها زيادة إنتاجها إلى أكثر من 10 ملايين برميل يوميا؛ الأمر الذي كان له أثر واضح في ترجع الأسعار إلى 32 دولارًا للبرميل، بحجم تراجع قارب الـ 31% وهو الهبوط الأسوأ منذ حرب الخليج في تسعينيات القرن الماضي.

 لم تتوقف تراجعات أسعار النفط عند ذلك؛ حيث تراجعت الأسعار أكثر من 6% الخميس الماضي، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نحو مفاجئ قيودا على الرحلات القادمة من أوروبا في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا بعد أن وصفت منظمة الصحة العالمية تفشيه بالجائحة.

 وتأثرت الأسهم العالمية سلبًا هي الأخرى بعد أن قال ترامب إن الولايات المتحدة ستعلق جميع الرحلات من أوروبا، عدا بريطانيا وأيرلندا، مع إعلانه عن إجراءات لاحتواء الفيروس.

 كما تأثرت أسعار النفط أيضًا بعدما أعلنت أرامكو السعودية أنها تلقت توجيها من وزارة الطاقة بزيادة قدرتها الإنتاجية مليون برميل يوميا، لتصل إلى 13 مليون برميل يوميا من 12 مليون برميل في الوقت الحالي.

 بذات السياق قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن النزول الحاد في أسعار النفط، في حالة استمراره، سيدفع على الأرجح تصنيفات سيادية لدول مُصدرة أضعف ماليا للانخفاض، وبخاصة تلك الدول ذات الضغط الإضافي الناجم عن ربط أسعار الصرف.

 وذكرت شركة أبحاث “جولدمان ساكس ايكويتي ريسيرش” أن إنتاج النفط الأمريكي يفترض أنه الآن سينخفض بأكثر من مليون برميل يوميًا، من المستويات المرتفعة المسجلة في الربع الثاني من 2020 بحلول الربع الثالث من 2021.

 من جانب قال عمرو مصطفى نائب رئيس هيئة البترول السابق، إن مجموعة من الإجراءات تسببت خلال الأسبوع الماضي في هبوط أسعار خام برنت لمستويات قياسية على رأسها الصراع “السعودي – الروسي” هو الكميات المعروضة من النفط الخام بالسوق العالمي، واتجاه المملكة السعودية إلى تحقيق طفرة في الإنتاج لإغراق السوق.

 أضاف مصطفى لـ “أموال الغد”، أن إعلان أمريكا قيودا على الرحلات القادمة من أوروبا في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا، مثلت منحنى هبوط جديد على تسعيرة خام برنت، ومن ثم التأثير على حركة التجارة العالمية والأسواق الصناعية بأوروبا والأمريكتين.

 أشار إلى أن المملكة السعودية وروسيا عليهما دور محوري في الحفاظ على استقرار السوق بعد هبوط الأسعار إلى مستويات قياسية، باعتبارهما أكبر الدول المنتجة حاليًا للزيت الخام، موضحًا أن تراجع الأسعار بمعدل أكبر من ذلك سيؤثر على خطط البحث والتنقيب المستقبلية لشركات الإنتاج.

 لفت إلى استفادة الدولة المستوردة للبترول من تراجع أسعار الزيت الخام، ومن ثم تقليص حجم الضغط على الموازنة العامة بتلك الدول، التي تسعى حاليًا لإشباع كامل احتياجات السوق لديها من خلال إبرام تعاقدات على شحنات نفطية جديدة بالأسعار المخفضة حاليًا.

 وقال بيورنار تونهاوجن، مدير أسواق النفط في ريستاد لاستشارات الطاقة، إن سوق النفط أخذت القرار على منحى سلبي للغاية بسبب أثره المتوقع على طلب وقود الطائرات وأنشطة الشركات والنمو الاقتصادي.

 وقال إنه يفضي إلى مزيد من فقد الثقة في تعامل الحكومات مع التداعيات ويزيد عدم التيقن حيال مدى أثر الفيروس على الاقتصاد عموما، وهو ما ظهر في شكل تراجعات حادة لشتى الأصول عالية المخاطر هذا الصباح.

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook