النفط العالمي يهبط لمستوى قياسي منذ 4 سنوات ويخسر 8 دولارات خلال أسبوع.. و25% تراجعًا في 2020

شهدت تعاملات بورصة أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي أمس السبت؛ تراجعًا قياسيًا في سعر خام برنت ليسجل بنهاية التعاملات نحو 50.08 دولارًا للبرميل؛ بحجم تراجع وصل لنحو 8 دولارات عن الأسبوع الذي يسبقه.

هوت أسعار النفط للجلسة السادسة على التوالي يوم الجمعة لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من عام، مكبدة العقود الآجلة أشد خسائرها في أسبوع واحد منذ 2016، مع تأجج المخاوف من تأثر الطلب على الطاقة بفعل تباطؤ الاقتصاد العالمي جراء فيروس كورونا.
وعلى مدار الأسبوع، فقد برنت نحو 14% في أكبر خسارة أسبوعية له منذ يناير 2016، في حين هبط غرب تكساس أكثر من 16% في أشد تراجع مئوي منذ ديسمبر 2008.
وقد تراجعت أنشط عقود خام برنت الآجلة أمس الجمعه، إلى 49.67 دولار للبرميل، وأدنى مستوى له منذ يوليو 2017.
وقد زاد من تراجعات أسعار خام برنت، الانتشار المتواصل من فيروس كورونا، والإعلان عن حالات إصابة للمرة الأولى في 6 دول من 3 قارات، مما عصف بالأسواق ودفع منظمة الصحة العالمية إلى زيادة مستوى التحذير من المخاطر إلى مرتفع جدًا.
ويعتقد معهد التمويل الدولي إن تفشي فيروس كورونا قد يحد من الطلب على النفط في الصين وغيرها من الدول الآسيوية، مما يدفع أسعار الخام للهبوط.
ويميل عدداً من الأعضاء الرئيسيين في أوبك صوب خفض أكبر لإنتاج النفط، مقارنة مع ما كان متوقعاً في السابق، في ظل تراجع أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل، بفعل مخاوف من أن تفشي فيروس كورونا سيؤشر سلباً بشدة على طلب الخام.
وبات هناك أعضاء من بينهم السعودية يدرسون الاتفاق على خفض للإنتاج بمقدار مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2020، ما يزيد عن خفض أولي مقترح بواقع 600 ألف برميل يومياً.
ويقول عمرو مصطفى نائب رئيس هيئة البترول السابق، إن النمو السريع لفيروس كورونا وانتشاره بعدد كبير من دول العالم، تسبب في تراجع معدلات الطلب عن النفط الخام في السوق العالمي، ومن ثم تراجع سعره بمقدار أقل من المتوقع خلال 2020.
أضاف لـ “أموال الغد”، أن معدلات ضخ البترول الخام واستهلاكه تراجع بنحو 25% عن استهلاكات نفس الفترة من العام الماضي؛ ما أثر على تراجع اقتصاديات العديد من الدول الصناعية على رأسها الصين وبعد الدول الأسيوية.
أشار إلى أن منطقة الأوبك -التي تضم كبار منتجي النفط في العالم- بات لديها توجه محوري بتقليص كميات النفط المعروضة بالسوق العالمي، لكبح جماح تراجع الأسعار، ولتقليص خسائر تلك الدول النفطية.
وانخفض النفط بنحو 25% منذ بداية العام بفعل تراجع الطلب وتباطؤ متوقع في النمو الاقتصادي، مما يقلق أعضاء أوبك.
ومن المقرر أن تجتمع أوبك+ يومي الخامس والسادس من مارس لاتخاذ قرار بشأن السياسة مستقبلاً.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض