توقع محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار والتمويل، ان يظهر تأثير أزمة كورونا على الاقتصاد العالمي ، النصف الثاني من شهر مارس إذا استمر توقف بعض المصانع الصينية، وعمل بعضها بصورة جزئية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة والبحث العلمي بجمعية رجال الاعمال المصريين حول ” كافة المستجدات التي يشهدها الاستثمار الصناعي خلال الفترة الراهنة وأثر ذلك على الاقتصاد المصري، وكذلك الاثار الاقتصادية الناتجة عن تباطؤ الانتاج الصناعي في دولة الصين كنتيجة لانتشار فيروس كورونا وأثر ذلك على الصناعة المصرية والقطاعات الاقتصادية والتجارية المرتبطة بها.
وقال إن ذلك يأتي في ظل ان الصين تعد المحور الرئيسي لسلاسل الامداد لمعظم المنتجات ومكونات الانتاج التي تحتاجها الشركات العالمية، منوها بأن البحث عن موردين آخرين يعد معقد ويحتاج الى مدة زمنيه طويله.
وذكر عادل أن ايجاد سلاسل امداد خارج الصين يمكن ان يتم في افريقيا ولكن ذلك يتطلب ان يتوافر في الاسواق مصدر مالي مستقر وسياسات جيدة، وايد عاملة وعناصر تكلفة مخفضة، وقدرة على التصدير وارتباطه بسوق تصديري من خلال الاتفاقيات.
واستعرض خلال الاجتماع رؤية حول اتجاهات الاقتصاد العالمي، موضحا ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب في اطار سعيه لعوده المصانع التي خرجت من امريكا الى الصين وفيتنام وكوريا، قام خلال السنوات الماضية بمحاولة لتوفير مناخ استثماري وحوافز، منها الغاء بعض اتفاقيات التجارة الحرة ووضع قيود على الواردات الصينية وزيادة الرسوم، والجدار العازل مع المكسيك، وخفض الضرائب بشكل كبير، ولكن رغم ذلك لم يزد الاستثمار عن 20-22% فقط.
وأوضح ان التقارير العالمية اشارت إلى ان ذلك نتيجة توافر امكانيات كبيرة في تلك الدول من انخفاض تكاليف الانتاج وتوافر الايد العاملة المدربة، منوها بان الفترة الماضية كان يتم اختراع الابتكارات في امريكا والاتحاد الاوروبي ويتم تنفيذها في الصين ودول شرق اسيا.
ولفت عادل إلى ان الصين تبنت استراتيجية لتعديل هيكلي من اجل أن تكون المنتجات المصنعة في الصين تكون بنسبة مكون محلي 100% بدوت استيراد اي مكونات، فضلا عن زيادة حجم براءات الاختراعات في الصين بشكل كبير لتحتل المرتبة الاولى سابقة امريكا واوروبا.