النفط يهبط لمستوى قياسي منذ 2019.. وتراجع طلب الصين يضرب السوق بخسائر 3.8%

شهدت تعاملات بورصة أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي أمس السبت؛ سلسلة تراجعات هي الأكبر منذ أكثر من عام تقريبًا -يناير 2019-؛ حيث وصل سعر خام برنت لنحو 54.45 دولارًا للبرميل؛ بحجم تراجع 2.17 دولار، ما يمثل نحو 3.83%.

وأدى تراجع الطلب على الخام في الصين وسط تفشي فيروس كورونا -الذي أثار أيضا تخفيضات محتملة في الامدادات من أوبك وحلفائها- إلى تذبذب سوق العرض والطلب بالنسبة للنفط الخام في السوق العالمي.

 كما أن الضغوطات التي يتعرض لها الطلب على النفط بسبب “الكورونا” الذي أودى بحياة أكثر من 600 شخص، سيظل يضغط السوق العالمي؛ ما يمثل تحديًا أمام منظمة الدول المصدر للنفط “أوبك” لإحداث حالة من التوازن بين العرض والطب لمنع تفاقم خسائر الدول المصدرة للبترول.

 وأدت المقاطعات الخاصة بعدم فتح المصانع في الصين عقب عطلة العام؛ لمنع تفشي الفيروس في تراجع الطلب على الوقود؛ في الوقت الذي تسببت فيه تلك الإجراءات في إلغاء بعض شركات الطيران حول العالم لرحلاتها إلى الصين.

 على الجانب الآخر لجأت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” هذا الأسبوع، إلى اقتراح خفض ضخ البترول بنحو 600 ألف برميل يوميًا؛ تزمناً مع تراجع الطلب العالمي؛ الأمر الذي من شأنه أن يحد من تراجعات الأسعار، وسط توقعات وزير الطاقة الروسي بخفض الطلب العالمي على النفط بين 150 و200 ألف برميل يوميًا في 2020 لأسباب من بينها “الكورونا”.

 مواجهة منحنى التراجع الحالي بأسعار خام برنت؛ واجهه جهود مجموعة “أوبك+” بشأن التخفيضات التي ربما تكون وصلت خلال 2020 إلى نحو 1.7 مليون برميل يوميًا، أي حوالي 2% من الطلب العالمي.

 ومن المقرر أن يجتمع منتجو أوبك+ بفيينا في 25 مارس المقبل، لكن الاجتماع قد يجري تقديم موعده بسبب المخاوف المحيطة بالفيروس.

 من جانبه، قال برايان جيلفاري المدير المالي لشركة “بى.بى”، إنه من المنتظر أن يتسبب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في أعقاب تفشى فيروس “كورونا” في الصين في خفض الطلب العالمى على النفط في 2020 بما يصل إلى 0.5%، متوقعًا أن يؤثر معدل الاستهلاك الحالي على تراجع الطلب على النفط بين 300 لـ 500 ألف برميل يوميًا خلال 2020؛ ما يمثل حوالي 0.5% من الطلب العالمي.

 ويقول عمرو مصطفى نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن سوء الأوضاع الداخلية المستمر في الصين وتراجع الطلب على النفط العالمي؛ يؤثر بشكل مباشر توازن سوق النفط؛ ما يعود بمؤشرات سلبية على منحنى الأسعار وتراجعها بشكل يعيق نمو السوق.

 أضاف لـ “أموال الغد”، أن التأثير على الصين بات أكثر وضوحًا، خاصة عقب المطالب بعدم فتح المجتمعات الصناعية بعد انتهاء أيام العطلة السنوية؛ وبالتالي تراجع معدل طلب الصين -أثر دول العالم استيرادًا للبترول- على النفط.

 تابع أن مؤشرات النمو خلال النصف الأول من 2020 ستشهد تراجعًا طبيعيًا قياسًا على مؤشرات الأداء خلال الشهر الأولى من العام الجاري.

 طالب الأوبك بإعادة النظر في الكميات المعروضة من النفط الخام بالسوق؛ للحفاظ على توازن السوق ومنع تعرض الدول المنتجة إلى أية أزمات مستقبلية حال استمرار هبوط الأسعار.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...