EFG

توقعات بإرتفاع أعمال القطاع الخاص بسوق الإنشاءات خلال 2020

شركات الإنشاءات تؤكد خفض الفائدة وإفتتاح المدن الجديدة يدعم تزايد المنافسة على إنتاج مشروعات عقارية ضخمة

 رفع كفاءة البنية التحتية بالمدن الجديدة يُحفز نمو الاستثمارات الكبرى بالقطاع 

 الدولة قدمت النموذج الأول فى تطوير المدن الجديدة لتشجيع القطاع الخاص على توجيه استثماراته محليا

 بترقب مؤشرات النمو فى سوق الإنشاءات المحلية خلال الفترة الراهنة والتى تشهد فرصا متنوعا فى المشروعات العقارية والمشروعات الخدمية المتخصصة، يتوقع قطاع الإنشاءات إرتفاعا فى حجم أعمال القطاع الخاص بالسوق خلال الفترة المقبلة، مدعوما بضخ رؤوس أموال قوية بالسوق والتوجه نحو تنفيذ استثمارات عقارية جديدة.

ويرجع خبراء القطاع توقعاتهم لزيادة حجم الأعمال المتاحة من القطاع الخاص فى سوق الإنشاءات خلال الفترة المقبلة لإنخفاض قيمة الفائدة وهو ما يُشجع القطاع الخاص على توجيه استثمارات قوية لنشاط التطوير العقارى فى ظل قدرة العقار على الاحتفاظ بقيمته فضلا عن إعتباره ملاذا آمنا للاستثمارات، إلى جانب نجاح الدولة فى تقديم نماذج عمرانية ناجحة فى المدن الجديدة ، حيث قادت الدولة مبادرة التطوير فى المدن الجديدة بضخ استثمارات ضخمة فى البنية التحتية والمشروعات السكنية والتعليمية والخدمية، ساهمت فى تأهيل المدن الجديدة لاجتذاب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، ومثلت حركة التنمية التى قامت بها الدولة فى مدن “العلمين الجديدة و العاصمة الإدارية،والمنصورة الجديدة” النموذج الأقوى أمام المستثمرين للدخول بقوة فى هذه المدن.

 وإتفق الخبراء على أن تزايد حجم أعمال القطاع الخاص بسوق الإنشاءات ينعكس إيجابيا على القطاع، خاصة وأن جميع المشروعات التابعة للقطاع الخاص يجرى طرحها بصفة عامة من خلال نظام المناقصات المعلنة، وهو ما يدعم تحقيق التنافسية بين شركات المقاولات فضلا عن إتاحة فرص جيدة لفئات الشركات المتوسطة والصغيرة للمنافسة بالسوق وزيادة محفظة أعمالها.

 أكد المهندس محمد سامى سعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء ، أن القطاع يترقب زيادة حجم الأعمال على مستوى القطاع الخاص وبروز لاعبين جدد فى طروحات المشروعات تأثرا بتراجع الفائدة وتوقعات استمرار الخفض خلال 2020 المقبل، والذى يصب فى مصلحة العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية التى تتعامل مع البنوك نظرا لطبيعة القرار والتى ستدفع بتسديد فوائد أقل مقارنة بالفترة السابقة وهو ما سيؤثر إيجابا على تحركات الأنشطة الاقتصادية بنسب نمو سريعة.

 وقال أنه من المتوقع أن يتوجه قطاع المقاولات للتعاون مع البنوك بصورة أفضل خلال الفترة المقبلة حيث يدفع خفض الفائدة بتقليل نسب إحجام الشركات عن الاقتراض من البنوك نظرا لارتفاع الفائدة فى الماضى والتى كانت تشكل عائقا أمام القطاع ، موضحا أن القرار من الممكن أن يؤثر على خفض الأسعار على المنتج النهائى نتيجة إنخفاض السعر.

 وتُقدر حجم أعمال القطاع الخاص بسوق الإنشاءات المحلية بنحو 260 مليار جنيه وذلك بنهاية 2019 الماضى، وبحسب البيانات الصادرة عن الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء.

 أشار المهندس شمس الدين يوسف، عضو لجنة التعويضات باتحاد المقاولين المصرى، إلى أن سوق التشييد مازال يعانى من إشكاليات متعددة تتعلق بتنظيم آليات العمل، واستمرار طرح الأعمال وفقا للاسناد المباشر والتى تحجم من فرص شركات المقاولات بالفئات المتوسطة والصغيرة من الحصول على فرص أعمال تلائم قدراتهم بالسوق.

 وأوضح أن قطاع شركات المقاولات نجح خلال السنوات الماضية فى إدراك إحتياجات مشروعات الدولة لتفعيل الاسناد المباشر فى التعامل مع الشركات إرتباطا بحاجة الدولة للخروج عن أزمة الركود وتحريك القطاع باعتباره قاطرة لتشغيل مئات من الصناعات الأخرى المرتبطة به، إلا أن الفترة الراهنة تحتاج إلى وقفة تنظيمية لآليات إتاحة المشروعات بما يحفظ نصيب كافة فئات شركات المقاولات فى العمل بالسوق بحصص جيدة لمحفظتها.

 وقال المهندس سعيد فتوح، العضو المنتدب للشئون الفنية والتنفيذ بشركة العبد للمقاولات، أن سوق الإنشاءات يشهد فى كل حقبة زمنية ظهور مجموعة من الاشكاليات التى ترتبط بالأوضاع الاقتصادية وطبيعة السوق وحجم فرص الأعمال المتاحة ، ويعتبر القطاع مرآة حقيقية لإنعكاس مؤشرات النمو بالدولة ليس  فقط على مستوى إتاحة المشروعات، بل على مستوى نسب تشغيل العمالة والحد من البطالة بالدولة، نظرا لارتباط القطاع بتشغيل أكبر عدد من العمالة به.

 وأضاف أن سوق الإنشاءات المحلية مؤهلا لزيادات جديدة على مستوى حجم الأعمال من المرجح أن يحتل القطاع الخاص نصيب الأسد منها، نظرا لأهمية الاستثمار فى القطاع العقارى فى المرحلة الراهنة، فضلا عن قيام الدولة برفع كفاءة البنية التحتية بالعديد من المدن الجديدة والتى أهلت المستثمرين للتوجه نحو بيئة خصبة ومحفزة على الاستثمار وضخ رؤوس الأموال الجديدة.

 تابع: أن شركات القطاع الخاص تُشارك حاليا فى حزمة ضخمة من المشروعات بمجالات الاسكان والبنية التحتية والكهرباء ومشروعات محطات التحلية ومشاريع الأبراج المرتقعة، وتفتح قنوات جديدة أمام شركات المقاولات للتعاقد معها، كما أن إلتزام غالبية القطاع الخاص بإقرار بنود إحتساب الأسعار فى حالة إرتفاع قيمة المواد الخام أمام شركات المقاولات، وإقرار حق التعويضات ، يحفز العديد من شركات المقاولات على العمل بالقطاع الخاص.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...