EFG

« فيروس كورونا» يهدد سوق المحمول والإلكترونيات العالمية والمحلية

انتشار الأمراض المعدية والأوبئة غالبًا ما يسهم بشكل تلقائي في حركة التجارة البينية على مستوى العالم، ومع تصاعد موجات الإصابة بفيروس كورونا خلال الأيام القليلة الماضية، من المتوقع أن يتحمل العالم تبعات الإصابة الصينية بالفيروس الجديد.

أعلنت السلطات الصينية ارتفاع عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في الصين بسبب فيروس كورونا إلى 106 أشخاص، وتسجيل نحو 1300 إصابة جديدة.

 وباعتبار الصين هي الدولة الأولى عالميًا في تصنيع المنتجات الإلكترونية، وصاحبة الحصة الأكبر على الإطلاق من الصناعة العالمية للهواتف الذكية فإن تلك الصناعة قد تشهد تأثرًا واضحًا على المستوى القريب مع انتشار فيروس كورونا المميت في إحدى المقاطعات الصينية الكبرى.

 وعلى مستوى الاقتصاد الكلي قد يؤثر الفيروس على الاقتصاد الصيني  بشكل أسوأ مما هو عليه، إذ شهد ثاني أكبر اقتصاد في العالم تراجعاً إلى أبطأ وتيرة نمو منذ حوالي ثلاثة عقود، في العام 201، وقالت وكالة التصنيف “S&P Global” الأسبوع الماضي إن النمو الاقتصادي في الصين قد ينكمش بنسبة 1.2% هذا العام، في حال انخفض الإنفاق على خدمات مثل النقل والترفيه بنسبة 10%.

 فوكسكون ترجئ التصنيع حتى مطلع فبراير

 وبدأت تلك التأثيرات تظهر منذ أيام حيث أعلن مصنع فوكسكون المصنع لهواتف آبل والذي يتسحوذ على 15% من صناعة الهواتف الذكية عالميًا وفق صحيفة فاينانشيال تايمز، عن تعليق العمل في المصنع حتى مطلع فبراير المقبل.

 بينما أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة آبل العالمية في تغريدة له عبر موقع “تويتر”، عن استعداد شركته لتقديم الدعم الكامل والقوى اللازمة للمساعدة في مواجهة فيروس كورونا، والعمل على الحد من آثاره على العاملين في الصناعة.

 وتوقع محللون في “بلومبرج” تأثر خطط آبل بطرح هواتف منخفضة التكلفة والتي كانت من المتوقع أن تبدأ في تصنيعها بالصين في فبراير المقبل، بانتشار الفيروس في الصين، بينما استبعد المحللون أن ترجئ “آبل” إطلاق النسخ الجديدة من هواتفها “آيفون” والتي يتم الإعلان عنها في سبتمبر من كل عام، متوقعين ان تنحسر موجة الفيروس قبل موعد طرح حزمة المنتجات الجديدة.

 صادرات الصين من الهواتف الذكية

 واستحوذت الصين على 49% من صادرات الهواتف الذكية عالميًا بقيمة تخطت الـ141 مليون دولار، وجاءت في المرتبة الأولى عالميًا من كأولى الدول المصنعة والمصدرة للهواتف، بحزمة واسعة من المنتجات التي تحمل علامات تجارية متعددة الصينية منها والأمريكية وغيرها.

 وبلغ معدل النمو السنوي في صناعة الهواتف الذكية في الصين ما يقرب من 25%، ووفق دراسات حول السوق من المتوقع أن تبلغ  نسب نمو تلك الصناعة “قبل انتشار فيروس كورونا” خلال العام الجاري 22.1%، بقيمة تصل إلى 259 مليار دولار للبيع المحلي داخل الصين، والتصدير للدول الخارجية.

 تأثر سوق المحمول في مصر بانتشار فيروس كورونا بالصين

  وعلى مستوى السوق المحلية لم تشهد مصر حتى الآن تأثرًا واضحًا من حيث عدد أو نسبة الشحنات المخصصة للسوق المحلية، وتستحوذ الصين على ما يقرب من 70-80% من واردات مصر من الهواتف الذكية سنويًا، كما تستحوذ العلامات التجارية الصينية مجتمعة على الحصة الحاكمة لسوق الهواتف الذكية المصري.

 وبنهاية أكتوبر الماضي جاءت شركة سامسونج الكورية في المركز الأول ضمن الشركات المستحوذة على حصص سوقية أعلى في السوق المصرية بحصة سوقية بلغت 31.18% من مبيعات أجهزة الهواتف الذكية، تلتها هواوي بـ 23.45 %، وآبل بـ 11.64 %، وحلت شركات أوبو وانفينيكس وشاومي الصينية فى المراكز من الرابع إلى السادس بحصص سوقية بلغت 9.75% و5.66 % و5.46 % على التوالي، فيما توزعت النسبة المتبقية على شركات آخرى.

وأكد أحمد سمير المدير العام لشركة TCL الصينية المصنعة لهواتف ألكاتيل في مصر أنه من الصعب التأكد من تأثير تلك التبعيات على السوق المصرية، مشيرًا إلى أن العديد من المصانع العاملة في مجال الهواتف الذكية مازالت في إجازة سنوية للصين احتفالًا برأس السنة الصينية “أعياد الربيع القومية هناك”، منوهًا إلى أن الشركات المحلية لم تتلق أية إخطارات حول تأثير انتشار “كورونا” على الواردات المحلية من الهواتف الذكية.

 أظهر تقرير صادر عن وزارة المالية ارتفاعًا في حجم استيراد مصر من الهواتف وأجهزتها الملحقة بنسبة 22% خلال العام المالي 2018-2019، مقارنة بالعام السابق له 2018-2017، وبلغ حجم الواردات ما يقرب من 20 مليار جنيه مقارنة بـ15.6 مليار لفترة المقارنة.

 وأوضح التقرير أن صادرات مصر من نفس الأجهزة بلغت 119 مليون دولار (1.9 مليار جنيه) بنهاية العام المالي 2018-2019، بنسبة زيادة حوالي 10% عن العام الماضي، والذي بلغت فيه قيمة الصادرات حوالي 111 مليون دولار (1.7 مليار جنيه).

 فيما كشف التقرير ذاته عن زيادة بنسبة 45% في واردات أجهزة المعالجة الذاتية والحاسبات الإلكترونية لتسجل بنهاية العام المالي الأخير 13.1 مليار جنيه (819 مليون دولار) مقارنة بـ7.2 مليارات جنيه بنهاية عام 2017-2018.

 بينما جاءت صادرات الأجهزة نفسها من مصر للخارج بقيمة 995 مليون جنيه (62.2 مليون دولار) مقارنة بـ856 مليون جنيه لفترة المقارنة.

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...