EFG

خلاف  بين مصانع الحديد  المتكاملة والدرفلة حول الرسوم الحمائية على  البيليت

توقف 90% من مصانع الدرفلة .. والمصانع المتكاملة تطالب برفع الرسوم لـ 25%

  انتاج مصر من حديد التسليح يتراجع 18.8% بنهاية نوفمبر الماضي .. والصادرات تسجل 635 مليون دولار

في الوقت الذي أعلنت فيه مصانع الدرفلة عن توقف 90% منها بشكل كامل عن الانتاج، وتوقف باقي الشركات عن العمل عند انتهاء الكميات المتعاقدة عليها من البيليت، دعت المصانع المتكاملة إلى زيادة نسبة الرسوم الحمائية إلى 25% بغرض حماية السوق المحلي من غزو المنتجات الأوكرانية.

وكانت وزارة التجارة والصناعة قد فرضت رسوما متناقصة على واردات البيليت لمدة 3 سنوات ، تبدأ بـ 16% في العام الأول، لتنخفض إلى 13% في العام الثاني، ثم إلى 10% خلال العام الثالث.

وعقدت مصانع الدرفلة اجتماعا موسعا مؤخراً باتحاد الصناعات، حيث اتفقت على رفع طلبا إلى وزارة التجارة والصناعة لإعادة النظر في قرار الرسوم الحمائية على البيليت خاصة في ظل وجود فرق في التكلفة عن البيع للمستهلك يصل إلى 1200 جنيه للطن.

وفندت المصانع إجمالي التكلفة ، حيث أن سعر البيليت المستورد  يصل الى 420 دولار للطن، وهناك  74 دولاراً رسوماً للحماية ليصبح سعر طن البيليت المستورد للصناعة 7900 جنيهاً، فضلا عن   قيمة مضافة 14% على أساس سعر بيع الحديد 9500 جنيهاً للطن تعادل 1350 جنيهاً وكذلك تكاليف نقل وتخليص 250 جنيها ومصاريف تمويل القروض بقيمة 200 جنيهاً عن كل طن ومصاريف تشغيل ألف جنيه، في حين  أن سعر البيع للمستهلك 9500 جنيه وبذلك تصبح الخسارة بين الانتاج والبيع 1200 جنيه يتحملها صناع الدرفلة.

وقال رجل الأعمال جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية بإتحاد الصناعات المصرية وشركة الجارحي للصلب، إن 90% من مصانع  توقف عن العمل بشكل كامل بينما باقي  المصانع في طريقها لذلك خاصة مع تناقص الكميات المخزنة لديها من البيليت، مرجعا ذلك إلى عدم قدره المصانع على تحمل فارق السعر ما بين البيع وتكلفة الانتاج المحملة بأعباء رسوم الحماية على البيليت حيث يصل  فارق  سعر الطن مع المصانع المتكاملة نحو 107 دولار للطن.

وأوضح أن  الفترة المقبلة سوف تشهد لقاء مع الوزيرة من اجل ايضاح الصورة كاملة، خاصة وانه لا توجد اي دولة في العالم قامت بوضع رسوم حمائية ضد البيليت التي تعد المادة الخام في صناعة الحديد، مطالباً بضرورة أن يتم تشكيل لجنة رقابية تقوم بزيارة كافة المصانع الدرفلة للاطلاع على الاوضاع على ارض الواقع.

وطالب الجارحي بضرورة خفض سعر الغاز المورد لمصانع الحديد لنحو 3 دولار للمليون وحدة حرارية ، الأمر الذي يساهم في خفض التكلفة وبالتالي رفع تنافسية الشركات وزيادة قدرتها على التصدير، مؤكدا أن ذلك يعد حلا للإشكالية الحالية بين المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة، حيث ستنخفض تكلفة الانتاج لديهم وبالتالي ستقل الضغوط حول فرض رسوم حماية على واردات البيليت التي تستخدمه مصانع الدرفلة.

صادرات الحديد والصلب

تراجعت  صادرات مصر من “الحديد الصب والصلب” خلال الفترة من “يناير- نوفمبر 2019”  بنحو 34% لتبلغ 635 مليون دولار مقابل 968 مليون دولار خلال نفس الفترة من 2018، حيث  تم التصدير إلى 72 دولة، وذلك وفقا للتقرير الشهري الصادر عن  المجلس التصديري لمواد البناء الذي حصل “أموال الغد” على نسخة منه.

واستحوذت 10 دول على 56.2% من إجمالي صادرات مصر من الحديد خلال 11 شهرا  من 2019 بنحو 357 مليون دولار، يأتي على رأسها السعودية والتي ارتفعت قيمة صادرات الحديد لها خلال تلك الفترة بنسبة 117% لتسجل 189 مليون دولار في مقابل 87 مليون دولار خلال نفس الفترة من 2018.

وجاءت السودان في المرتبة الثانية بقائمة أكبر 10 دول مستوردة للحديد بما قيمته 47  مليون دولار مقابل 63 مليون دولار بتراجع بلغت نسبته 26%، وفي المرتبة الثالثة اسبانيا  بنحو 46 مليون دولار مقابل 109  مليون دولار بنسبة تراجع بلغت 57%.

واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية  المرتبة الرابعة من حيث الدول المستوردة بما قيمته 39 مليون دولار مقابل 83 مليون دولار بتراجع بلغ 52%، تلاها في المرتبة الخامسة ايطاليا بما قيمته 36 مليون دولار مقابل 147 مليون دولار بنسبة تراجع بلغت 75%.

وزادت صادرات الحديد إلى كندا بنسبة 263% خلال 11 شهرا من 2019 لتسجل 32 مليون دولار في مقابل 9 ملايين دولار خلال نفس الفترة من 2018، و كينيا بنسبة 13% لتبلغ 21 مليون دولار في مقابل 19 مليون دولار، ولليمن بنسبة 238% لتبلغ 23 مليون دولار في مقابل 7 ملايين دولار ، وبلغت لتايلاند نحو 20 مليون دولار، بينما تراجعت للاردن بنسبة 10% لتسجل 23 مليون دولار في مقابل 28 مليون دولار.

ومن جانبها قالت د. عالية المهدي رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للحديد والصلب أن كافة الدول الكبرى تضع رسوم على واردات الحديد منها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والصين ودول الاتحاد الأوروبي تصل إلى 25% وذلك لحماية الصناعة.

وأشارت إلى أنه من الضروري وضع الرسوم الحمائية لحماية الصناعة الوطنية ومنع ولحماية السوق من منتجات الحديد الأوكرانية والتركية وغيرها والتي لا تجد ملجأ لها غير مصر في ظل انخفاض الرسوم الحمائية، حيث أن مصر تضع رسوم صغيرة على استحياء تسجل 16% وتعد الحد الأدنى من الرسوم ومدتها ثلاث سنوات حيث تنخفض إلى 10% ثم 7% ثم تتلاشى .

وأكدت المهدي أن مصانع الدرفلة تحقق على الأقل مكسب يصل إلى 140 جنيه في الطن، مرجعة الخسائر لوجود فارق في السعر بينهم وبين المتكاملة  بنحو 400 جنيه في الطن حيث يصل سعر الطن في المتكاملة إلى 9900 جنيه، في حين يسجل 9500 لمصانع الدرفلة.

استثمارات القطاع

ويبلغ حجم استثمارات قطاع الحديد نحو 150 مليار جنيه بمصر، بعدد عمالة حوالي 27 ألف عامل  مباشرة وغير مباشرة.

وأصدرت الحكومة المصرية قرارا في أكتوبر الماضي بخفض سعر الغاز لمصانع الحديد إلى 5.5 دولار للمليون وحدة حرارية، بدلا من 7 دولارات.

وعن خفض أسعار الغاز للمصانع، أشارت إلى أنه غير كافي في ظل المنافسة الشرسة من الدول الأخرى والتي تضع رسوم جمركية حوالي 25% على وارداتها وبالتالي ارتفاع تكلفة الإنتاج بالسوق المحلي يجعل من الصعب المنافسة عالميا حيث تشهد الصادرات المصرية من الحديد انخفاضا خلال الفترة الحالية ، مطالبة بضرورة خفض أسعار الغاز حتى تقل تكلفة الإنتاج ونستطيع المنافسة عالميا.

تراجع انتاج ومبيعات الحديد خلال 11 شهرا

كشفت أحدث تقارير البنك المركزي عن تراجع متوسط إنتاج مصر من الحديد ليبلغ نحو 6.653  مليون طن خلال 11 شهرا من 2019 في مقابل 8.2 مليون طن خلال نفس الفترة من 2018 بانخفاض قدره  18.8%،

ولفتت  إلى أن حجم مبيعات أهم شركات الحديد خلال الفترة من ” يناير- نوفمبر 2019″  بلغ نحو 6.689 مليون طن في مقابل 7.267 مليون طن خلال نفس الفترة من 2018 بانخفاض قدره 8.6%، منوهة بأن متوسط قيمة المبيعات خلال تلك الفترة بلغ نحو 76.634 مليار جنيه.

وكانت مبيعات الحديد والصلب قد ارتفعت خلال شهر نوفمبر الماضي بنسبة 59% لتبلغ 807.8 ألف طن في مقابل 508 ألف طن خلال نوفمبر 2018، بقيمة 8.248 مليار جنيه ، بينما تراجع متوسط الانتاج بنحو 24.4% ليبلغ 519.8 ألف طن في مقابل 688 ألف طن .

أخبار متعلقة
Comments
Loading...