حفلة 1200

هل تدفع الخسائر« فودافون » للتخارج من السوق المصرية ؟

تواجه مجموعة فودافون العالمية صعوبات عديدة على المستوى الدولي تسببت في خسائر في النصف المالي الأول للشركة والمنتهي في سبتمبر الماضي عند 7.83 مليار يورو، مقابل أرباح بقيمة 1.23 مليار يورو في النصف المقارن من العام الماضي، كما أنها سجلت خسائر تشغيلية بقيمة 2.07 مليار يورو في فترة الأشهر الـ6 المنتهية في سبتمبر الماضي، مقابل أرباح في النصف المقارن من العام الماضي عند 2.01 مليار يورو .

وتسببت تلك الخسائر في لجوء الشركة لعدد من الإجراءات الخاصة باستقطاع التكاليف، أو زيادة الإيرادات على الناحية الأخرى مثل توجهها لبيع وحدتها في مالطا والتي من المتوقع الانتهاء منها خلال الربع الأول من 2020 بقيمة 250 مليون يورو وذلك عقب موافقة هيئة الاتصالات بمالطا على الصفقة.

على أن تقوم شركة “موناكو تليكوم” بالاستحواذ على كافة أسهم “فودافون مالطا” على أن تستمر الأخيرة في العمل تحت العلامة التجارية لشركة “فودافون” لفترة انتقالية من المرجح أن تنتهي خلال 2020، وحققت وحدتها بمالطا بنهاية العام المالي 2018-2019 إيرادات بقيمة 82 مليون يورو، بينما بلغ صافي الأرباح قبل الفوائد والضرائب ما يقرب من 32 مليون يورو.

بينما على مستوى وحدة مصر أظهر التقرير السنوي للشركة العالمية تحقيق معدلات نمو تتقارب من الـ18% على أساس سنوي، وجاءت فودافون مصر ضمن الشركات الأكثر تحقيقًا للنمو في اتجاه معاكس لأداء المجموعة في العديد من الأسواق وعلى رأسها الأسواق الأوروبية.

حققت شركة فودافون مصر أرباحًا بقيمة 4.9 مليارات جنيه  (244 مليون يورو) قبل احتساب الفوائد والضرائب بنهاية النصف الأول من العام المالي 2018-2019 والمنتهي في سبتمبر الماضي، مقارنة بـ4.3 مليارات جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي محققة معدل نمو بلغ حوالي 11%، وجاءت ايرادات الشركة خلال النصف الأول بقيمة 10.8 مليارات جنيه (535 مليون يورو)، مقارنة بـ9.6 مليارات جنيه خلال النصف الأول من العام الماضي.

وحققت الشركة في مصر ارباحًا تشغيلية بحوالي 3.3 مليارات جنيه (164 مليون يورو)، مقارنة بـ 2.9 في النصف الأول من 2017-2018، وبلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول على شبكة فودافون بنهاية سبتمبر ما يقرب من 40.5 مليون مشترك بحصة سوقية تقارب الـ42% من السوق المصرية.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة العالمية “نيك ريد” صرح عند تعيينه للمرة الأولى أن الشركة تحاول التعامل مع الصعوبات التي تواجهها بما قد ينتج عنه تغيير في طريقة عملها بالأسواق المختلفة أو تسريح بعض من العمالة في مجال الخدمات الدولية، غير أن الشركة قررت خلال الربع الأخير من العام الماضي الاستحواذ على كافة أسهم شركة فودافون للخدمات الدولية VSS بقيمة مليار جنيه مصري وذلك عبر شراء حصة المصرية للاتصالات فيها والمقدرة بنسبة 45%.

ويتوزع هيكل ملكية فودافون مصر بين 55% للشركة العالمية فودافون جروب، و45% للشركة المصرية للاتصالات، وتوقع محللون أن تبلغ القيمة السوقية للشركة في مصر بين 40-50 مليار جنيه.

وقال محللون إن بيع حصة الشركة العالمية يوفر لها سيولة تقدر ما بين 20-30 مليار جنيه وهو ما قد يمثل “صفقة مربحة” خلال الوقت الحالي الذي يشهد تراجعًا لأداء الشركة الانجليزية بصفة عامة.

و تتجه معظم التكهنات  أن شركة الاتصالات السعودية stc شراء تلك الحصة المتوقعة للشركة والبالغة 55% من الوحدة محليًا، و الشركة السعودية أبدت في أكثر من مناسبة رغبتها للعمل في السوق المصرية، ووفق مصادر قريبة الصلة من الشركة السعودية أكدت إدارتها في أوقات متعددة أن السوق المصرية على رأس أولويات الشركة.

وكانت في 2014 وقبل صدور تراخيص الجيل الرابع أبدت اهتماماً بالاستحواذ على حصة المصرية للاتصالات في فودافون العالمية.

من جانبها كشفت مصادر حكومية، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لم يتلق أية معلومات أو مطالبات بتخارج الشركة العالمية من مصر مقابل بيع حصتها للاتصالات السعودية، مشددين على أن إخطار الجهاز بمثل تلك التحركات يتم في مراحل لاحقة وبعد التوصل لاتفاق نهائي (في حالة التوصل).

ومن ناحيتها قالت الشركة المصرية للاتصالات، إنها لم تتلق أية عروض ومخاطبات تخص بيع حصتها في شركة فودفوان مصر.

وأوضحت الشركة في بيان ردًا على الأخبار التي تم تداولها في هذا الشأن، قائلة:” ليس لدينا أية نية للتصرف في حصة الشركة المصرية للاتصالات في شركة فودافون مصر في الوقت الحالي”

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض