EFG

خبراء السوق يجيبون: هل تدعم المرحلة الاولى من برنامج الطروحات الحكومية تداولات السوق؟

تقترن مستهدفات الدولة الاقتصادية بتنمية دور البورصة المصرية كأداة تمويلية لتوسعات وخطط الشركات ومحور حيوي لاستقطاب مزيد من الاستثمارات غير المباشرة للسوق خلال المرحلة الحالية بالتزامن مع الاستمرار في تنفيذ مراحل برنامج الاصلاح الاقتصادي.

ويعتبر برنامج الطروحات الحكومية من أبرز الأمثلة على الاهتمام الحكومي بالبورصة والاعتماد عليها في توسيع قاعدة الملكية وتمويل توسعات الشركات التابعة للدولة ورفع كفائتها، على الرغم من عدم وضع جدول زمني محدد للمرحلة الاولى والثانية حتى الان.

وتشير أغلب التقارير الى استهداف اللجنة الوزارية المسئولة عن برنامج الطروحات الى البدء بتنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج عبر زيادة حصص 3 شركات مدرجة بالبورصة، وهو ما يتعارض حاليًا مع رؤية كثير من الخبراء تجاه متطلبات المرحلة الحالية والخاصة بضرورة البدء بالمرحلة الثانية من البرنامج عبر طرح كيانات جديدة تسهم في استقطاب وزيادة التدفقات الخارجية الى السوق عبر تنويع الشركات المطروحة.

وتستهدف الحكومة عبر المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية طرح حصص إضافية لـ3 شركات مدرجة بالبورصة، تشمل شركات الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وأبو قير للأسمدة، وسيدى كرير للبتروكيماويات.

 

فيما تشمل المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية طرح نحو 10 شركات جديدة منها 8 شركات تعدينية وصناعية، إلى جانب شركة إي فاينانس وبنك القاهرة.

 

خبراء سوق المال أكدوا على أهمية الاعلان عن جدول زمني محدد يتضمن البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج لدعم قدرة السوق على استقطاب شرائح مختلفة من المتعاملين، في ظل المتغيرات التي تشهدها الاسواق المحيطة.

واضاف الخبراء أن هناك عدة محاور لضمان نجاح المرحلة الثانية ممثلة فى استمرار السياسة التوسعية للبنك المركزى وضع آليات تنفيذ محددة وجدول زمني للمرحلة مع الترويج محليًا وخارجيًا.

قال أحمد أبو السعد، رئيس شركة أزيموت مصر ، أن المرحلة الحالية تتطلب تنويع الشركات المدرجة بالسوق وطرح كيانات جديدة أمام المستثمرين ، تسهم بدورها في استقطاب شريحة متنوعة من المستثمرين والمؤسسات.

أضاف أن البدء بزيادة حصص بعض الشركات المدرجة حاليًا لا يسهم في دعم قدرة السوق ورفع تداولاته وجني الثمار المتوقع من البرنامج مقارنة بطرح كيانات جديدة وفقا لجدول زمني محدد يسهم في وضع رؤية واضحة لتوجهات السوق وخطط تنميته المرحلة المقبلة.

وأكد محمد رضا، الرئيس الإقليمى لبنك الاستثمار سوليد كابيتال – مصر، على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومُحدد لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية، كسبيل لاستعادة نشاط سوق المال وتوسيع قاعدة المتعاملين و استعادة ثقة المستثمرين والمؤسسات الأجنبية في البرنامج، موضحًا أن البورصة المصرية قد عوَّلت على الطروحات الحكومية منذ بدء الإعلان عنها كمحور رئيسى لاستعادتها لسيولتها المفقودة وتعزيز قاعدة المستثمرين وتنشيط أحجام التداولات بما يتناسب مع حجم السوق ودوره الاستثمارى، ولكن مع استمرار عدم وضوح الملامح الرئيسية للبرنامج وتضارب الخطط وآليات العمل افتقد البرنامج للمصداقية من قبل كل أطراف السوق.

وأشار أن استمرار التخبط والتصريحات المتضاربة حول برنامج الطروحات الحكومية والشركات المستهدف طرحها والتوقيت الزمنى لها وعدم وضوح الرؤية المنفذة له، ستقلص فرصة نجاح البرنامج و قدرته على الاستفادة من البورصة كسبيل للتمويل، وسيقلل من قدرته من الناحية الأخرى على تنشيط تداولات السوق.

أضاف الرئيس الإقليمي لبنك الاستثمار سوليد كابيتال-مصر، أن نجاح المرحلة الثانية من البرنامج تتطلب التركيز على عدة محاور يتصدرها استمرار السياسة التوسعية للبنك المركزى والخاصة بتخفيض أسعار الفائدة وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على تدفقات السيولة إلى السوق، بالإضافة لزيادة عمليات الترويج للسوق خلال الفترات الحالية خارجياً وداخلياً والأمتثال بتجربة طرح شركة أرامكو السعودية و دراسة آلية الطرح والنجاح الذي حققه، فضلًا عن حسم ملف الضرائب على البورصة وإعادة النظر في ضريبة الدمغة المفروضة ووضوح موقف الضرائب الرأسمالية.

وفي ذات السياق أوضح أن السوق تحتاج لمزيد من الطروحات الكبيرة لاسيما بالقطاعات التى تفتقرها السوق لاسيما قطاعات الطاقة والاتصالات، مضيفًا أن بدء المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية لاسيما الشركات ذات معدلات الربحية القوية ومعدلات النمو المرتفعة لاسيما بنك القاهرة وشركة إنبى وشركة إي فايننس سيعود بالإيجاب على السوق وسيسهم بشكل مباشر فى تعميق السيولة وجذب المزيد من الشرائح الاستثمارية التى ستزيد من عمق السوق وبالتبعية تعزيز دوره التمويلى المنوط.

تطورات المرحلة الثانية من البرنامج

أي فاينانس

تستهدف شركة تشغيل المنشآت المالية – إي فاينانس بدء الإجراءات الفعلية الخاصة بطرح الشركة في البورصة مطلع الربع الثاني من العام الجاري، وذلك وفقًا لتصريحات إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة الشركة، والذي توقع إنتهاء الإجراءات القانونية والتقييمات الخاصة بالطرح بنهاية يناير الجاري، ومن ثم استعراض النتائج على الجمعية العمومية للشركة المقرر انعقادها مارس المقبل.

يذكر أن إي فاينانس أنشئت عام 2005، لتتبع وزارة المالية، ويضم هيكل مساهميها كلا من بنك الاستثمار القومي، والذي يملك 69% من الشركة، والبنك الأهلي المصري 9%، وبنك مصر 9%، وشركة بنوك مصر 9% والشركة المصرية للمشاريع اﻻستثمارية 9%.

ويبلغ رأسمال إي فاينانس نحو 250 مليون جنيه، بعدما وافق مجلس إدارتها خلال العام الماضى على زيادة رأس المال بقيمة 25 مليون جنيه.

وكانت شركة «إن آي كابيتال» المستشار الفني للحكومة في برنامج الطروحات الحكومية قد وافقت على العرض المقدم من بنكي اﻻستثمار فاروس ــ رينيسانس كابيتال لإدارة طرح شركة «إي فاينانس» في البورصة، بجانب مكتب زكي هاشم محامون وقانونيون الذي يتولى تقديم اﻻستشارات القانونية للعملية علاوة على اختيار مكتب بيكر تلي للاستشارات المالية لتحديد القيمة العادلة للأسهم المطروحة.

بنك القاهرة

حصل بنك القاهرة على موافقة من اللجنة الوزارية المسؤولة عن برنامج الطروحات الحكومية، للإسراع في عملية طرح جزء من رأسمال البنك بالبورصة، وذلك وفقًا لتصريحات طارق فايد رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، والذي توقع أن تتراوح نسبة الطرح بين 30 و40% من إجمالي رأس المال خلال الربع الأول من العام الجاري.

وكان البنك قد تقدم، مطلع فبراير 2017، بطلب لقطاع الشركات المقيدة بالبورصة المصرية لقيد أسهمه بجدول قيد الأوراق المالية “أسهم”، برأسمال قدره 2.25 مليار جنيه، موزعاً على 562.5 مليون سهم، بقيمة اسمية قدرها 4 جنيهات للسهم الواحد.

يذكر أن البنك القاهرة قد حقق نمو في صافي أرباحه بنسبة 66 %، خلال الـ 9 أشهر الأولي من العام الجاري، لتبلغ  3 مليارات جنيه، مقابل صافي ربح بلغ 1.7 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وسجلت محفظة القروض سجلت بنهاية الربع الثالث من العام المالي 2019 زيادة بواقع 9.6 مليار جنيه، لتصل إلى 76 مليار جنيه، وبنسبة نمو 14 % مقارنه بنهاية عام 2018، وسجلت الودائع زيادة قدرها 17.6 مليار جنيه بنسبة نمو 14 %، لتصل إلى 149 مليار جنيه بنهاية الربع الثالث مقارنه بنهاية 2018، فيما سجل صافي الدخل من العائد بنهاية الربع الثالث من العام المالي 2019 ارتفاعاً بنسبة 33 في المائة ليصل إلي 6 مليارات جنيه.

إنبي

تلقت إدارة البورصة المصرية خلال النصف الأول من 2017 خطابًا من الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية «إنبي» من أجل الموافقة على قيد أسهمها بجداول البورصة تمهيدًا لتنفيذ خطة طرحها بالسوق الرئيسية، وذلك ضمن المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية بحصة تبلغ 24% من أسهمها، وذلك بالتعاون مع شركة إن آى كاببيتال – بنك الاستثمار الحكومي.

ويبلغ رأسمال «انبي» المصرح به 600 مليون دولار، والمدفوع 200 مليون دولار، ويضم هيكل مساهميها الهيئة المصرية العامة للبترول (97%)، وصندوق الإسكان والخدمات الاجتماعية للعاملين بقطاع البترول (1%)، وشركة المشاريع البترولية والاستشارات الفنية «بتروجيت» (2%).

وتعاقدت وزارة الاستثمار، نهاية يوليو 2016، مع شركة إن آى كابيتال، إحدى الشركات المملوكة لبنك الاستثمار القومي، كمستشار للوزارة في إعداد برنامج الطروحات العامة للشركات الحكومية، وبدأت الأخيرة بالفعل إجراء تقييمات لبعض الشركات.

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...