EFG

تحليل : الصراعات السياسية تسيطر على سوق الذهب والمستثمرون يترقبون

توقعات بصعود حذر للذهب خلال تعاملات الأسبوع الجاري

تجار يتجهون لإقامة مهرجان للتسوق لتنشيط المبيعات محليا

تشهد أسعار الذهب منذ بداية العام الجاري اضطرابا حادا ما بين الصعود والهبوط عالميا، في ظل اشتداد الصراعات السياسية على الساحة العالمية ما بين امريكا وايران ومصر وتركيا وليبيا.

وتوقع رجب حامد مؤسس مجموعة سبائك، أن يشهد الاسبوع الجاري حركة بطيئة لأسعار الذهب نحو الصعود في ظل الهدوء النسبي في الاوضاع السياسية، ولكن بالرغم من ذلك مازالت الأجواء المحيطة تؤكد اهمية تحول السيولة النقدية إلى الذهب كملاذ آمن ليس فقط من أجل الاستثمار ولكن للحفاظ على قيمة الأموال وكوسيلة للأدخار.

وما زال هناك تخوفا لدى المستثمرين من هواجس التوترات السياسية سواء الحرب الايرانية الامريكية وكذلك التوترات السياسية بين مصر وتركيا والوضع الليبي وكذلك قرب اتخاذ موقف بشأن عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عدمه والمتوقع غدا الأربعاء.

ولقى قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثورى الإيراني، وأبو مهدى المهندس، القيادى فى قوات الحشد الشعبى العراقية، في 3 يناير الجاري حتفهما فى ضربة جوية على موكبهما بمطار بغداد.

وبناءا على ذلك قفزت أسعار الذهب 1% إلى أعلى مستوياتها فى أربعة أشهر مع اشتعال التوترات فى الشرق الأوسط بعد مقتل قاسم سليماني، مما أوقد شرارة إقبال على الملاذات الآمنة.

ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب رئيس مجلس الدولة الصينى ليو هي المرحلة الأولى من الاتفاق التجارى بين واشنطن وبكين، خلال الإسبوع الماضي.

وعن تأثير ذلك على سوق الذهب ، أكد حامد أنه حتى الآن لا يوجد يقين بانتهاء الأزمة مع ذلك التوقيع، مشيرا إلى أن وجود بعض الأحداث المرتقبة ولكن لن يكون لها تأثير كبير على حركة الذهب الأسبوع الجاري منها اجتماع الفيدرالي الأمريكي وكذلك اجتماع البنك المركزي الأوروبي.

وأشار حامد إلى أن الأسواق قد تشهد حركة بسيطة في شراء المشغولات الذهبية خاصة وأن حالة الانتظار طالت وهناك فقدا للامل في عودة الأسعار لمستوياتها السابقة فهناك اتجاه لشراء الذهب حتى لو كان بكميات قليلة خاصة وأن الأسعار تنخفض لمستوى 1540 دولار ثم تعاود الصعود إلى 1560 دولار، كما ان هناك زيادة في الاتجاه لجني الأرباح وبيع الذهب في ظل ارتفاع سعر كيلو الذهب من 47-48 ألف دولار  إلى ما يزيد عن 51 ألف دولار.

وعلى جانب آخر لفت إلى أن باقي المعادن النفسية تصاحب الذهب في الارتفاع والوصول إلى مستويات لم تكن تصل لها سابقا حيث أن البلاديون يزيد عن 2500 دولار، والبلاتينيوم عن 1025 دولار، والفضة فوق 18 دولار .

وقال إيهاب واصف عضو الشعبة العامة للذهب يالغرف التجارية أن أسعار الذهب تشهد خلال الفترة الحالية ارتفاعا بنسبة 12% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأوضح أن الذهب ارتفع بنحو 19 % خلال 2019، وهو أكبر مكسب له منذ 2010، مدفوعا في الأساس بحرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، والتي أطلقت عملية تيسير نقدي من جانب بنوك مركزية كبرى، وممادعم الذهب أيضا أن انخفضت الأسهم الآسيوية إذ يجني المستثمرون الأرباح بعد عام حافل بالمكاسب

وأضاف أن سعر الذهب يشهد ارتفاعا خلال بداية تعاملات الإسبوع الجاري، رغم انخفاض الدولار مرجعا ذلك للأحداث العالمية.

وأشار إلى أن سوق الذهب يشهد ركودا خلال الفترة الحالية حيث يوجد هبوط ملحوظ فى مبيعات الذهب بالربع الأخير من العام الماضى 2019 بنسبة وصلت إلي 60% مرجعا ذلك إلي تراجع القدرات الشرائية للمستهلكين، إضافة إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة هذا العام.

ويترقب المستثمرون المزيد من التطورات على الأحداث السياسية، حيث يرى واصف أنه من المستحيل التنبؤ بسعر مستقبلى للذهب، خاصة وأن سعر الذهب مرتبط بعدة عوامل أخرى تتغير بشكل سريع جدا، منها أسعار العملات بالأسواق العالمية، وكذلك مرتبط بالبيانات ومؤشرات الاقتصاد لدى الدول ذات الاقتصاديات الكبرى، ومرتبط بعوامل العرض والطلب ليس لصغار المستهليكن، لكنها ترتبط بطلب المستثمرين.

وفي سياق متصل، أشار إلى إقامة أول مهرجان لتسوق الذهب مصر، من المقرر عقده خلال الفترة ما بين 5 مارس 2020 وحتى 4 أبريل المقبل ، بمشاركة نحو 500 محل ذهب بجانب عدد من سلاسل التصنيع والمصانع، والتي تتكفل بقيمة الجوائز للمشترين.

وأوضح أن المهرجان لن يكون له مقر واحد، وإنما سيقام في كل محل مشارك في المهرجان، لافتا إلى أن كل محل سيقرر نسبة التخفيضات الخاصة به.

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...