هل ينهي الاتفاق الأمريكي الصيني أزمة هواوي في الولايات المتحدة ؟ بواسطة نيرة عيد 20 يناير 2020 | 3:51 م كتب نيرة عيد 20 يناير 2020 | 3:51 م هواوي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 8 يمثل توقيع اتفاقية مشتركة بين الصين والولايات المتحدة حول “وقف” الحرب التجارية والتي بدأت مطلع العام الماضي بداية لحل الأزمة بين البلدين والتي مثللت فيها شركات تكنولوجيا المعلومات الخاسر الأكبر من تلك الحرب، حيث ألقت بظلال الخسائر على عدد من الكيانات الكبرى في البلدين، وبالتبعية لدى حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت هواوي الصينية أحد أهم الشركات التي تأثرت بتلك الحرب التجارية والتي ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تهدئة الأمور معها قد تكون جزءًا من الاتفاق الامريكي الصيني. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، رضاه عن الاتفاق التجاري مع الصين، معتبرًا أنّه “أفضل بكثير” مما كان يتوقّعه، وكان ترامب وقّع الأربعاء مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي اتفاقًا تجاريًّا يشكّل على حدّ قوله “محطة تاريخية” تعلّق الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. وتعهدت الصين بشراء منتجات أميركية إضافية بقيمة 200 مليار دولار خلال السنتين المقبلتين، بموجب الاتّفاق وتهدف زيادة الواردات الصينيّة من المنتجات الأميركيّة إلى تقليص العجز التجاري الأمريكي تجاه الصين، وهو من أبرز مطالب البيت الأبيض. كما يتضمّن الاتّفاق المرحلي بنودًا تتعلّق بحماية الملكيّة الفكريّة وشروط نقل المعرفة التكنولوجيّة، غير أن رامب أكد أنّ الرسوم الجمركية المشددة المفروضة حاليا على أكثر من 370 مليار دولار من المنتجات الصينية، ستبقى سارية إلى حين توقيع المرحلة الثانية من الاتفاق. بدأت أزمة هواوي من قبل الحرب التجارية وتحديدًا في 2012 حيث قرر الكونجرس الأمريكي حظر المعدات التي يتم تصنيعها من قبل هواوي نظرًا لاشتباهه في علاقة الشركة بالاستخبارات الصينية والسلطات الحكومية هناك. غير أنه مع مطلع 2019 وقرار الإدارة الأمريكية بالدخول في حرب تجارية ضد الصين أدرجت الإدارة شركة هواوي في القائمة السوداء وسط الحرب التجارية المتصاعدة وقتها حيث أوقفت فعليًا قدرتها على شراء الرقائق الأمريكية الصنع وإجبار الشركات الأمريكية على قطع العلاقات مع العملاق الصيني. الخطوة الأصعب على هواوي كانت بحظر الشركات الأمريكية من التعامل مع العملاق الصيني “هواوي” نتج عن ذلك وقف شركة “جوجل” المنتجة لنظام تشغيل أندرويد تعاملاتها مع الشركة الصينية، ونجم عن ذلك صعوبات لدى الأخيرة في تصنيع هواتفها الجديدة، مع دخول المستخدمين في معضلة وتخوف من عدم القدرة على إدراج التحديثات على الهواتف العاملة حاليًا بنظام أندرويد وهو ما حاولت جوجل إتاحته بشكل طبيعي. هذه الخطوات السريعة والمتعاقبة جاءت بعد حرب كلامية بين المسؤولين الأمريكيين والصينيين حول اتهامات الولايات المتحدة لشركة الاتصالات الصينية بتهديد الأمن القومي من خلال ممارسة أعمال تجسسية، وهو ما قابلته الصين بالنفي والرفض القاطع للاتهام. وجاء ذلك ضمن الخطوات المتتالية لمكافحة النمو الصيني في القطاع التكنولوجي وفي محاولة لخفض العجز التجاري الأمريكي الصيني فرض رسوم على سلع صينية بمئات المليارات من الدولارات، كان آخرها الرسوم المفروضة على سلع بقيمة تصل إلى 200 مليار دولار مطلع هذا الشهر من أجل تشجيع الطلب على المنتجات الأمريكية وتحفيز الاستثمارات الخارجية على العودة إلى البلاد ومن المتوقع أن تشهد تلك الانفراجة في الأزمة بين الصين والولايات المتحدة مراحل متتالية تنعكس على الشركة الأكبر في مجال تكنولوجيا الاتصالات عالميًا، خاصة بعد أن تلقت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة رفضًا من قبل عدد كبير من حلفائها مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا لحظر التعامل مع هواوي الصينية أو الاعتماد على معداتها خاصة بالتزامن مع بدء نشر خدمات الجيل الخامس في أوروبا. الخطط الحالية لنشر تكنولوجيا الاتصال الجديدة الجيل الخامس، ووضع الإطار التجاري لها في نوفمبر الماضي من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات في مصر، من شأنه أن يسهم في زيادة سرعة الدول المختلفة نحو تطبيق تلك التكنولوجيا واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديث بناها التحتية بما يتوافق مع سرعة تطبيق التكنولوجيا ومن تلك الدول بالتأكيد الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يمثل الاتفاق الحالي بين الدولتين “الصين وأمريكا” بداية لعودة الشركة الصينية للاستثمار بشكل طبيعي في بنيتها التحتية التكنولوجية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/yed2