EFG

بالأرقام: أسباب تراجع تصدير “صناعة البناء” بالخارج..ولماذا دعمت الدولة إجراءات التصحيح الداخلية للقطاع ؟

تزايد فرص الاستثمارات أمام شركات المقاولات بإفريقيا لـ 2 تريليون جنيه خلال عامين

20 مليار دولار عوائد إستثمارية متوقعة للقطاع خلال السنوات المقبلة
 أعلنت منظمة الاتحاد الأفريقى لمقاولى التشييد والبناء عن نمو حجم الاستثمارات المتاحة أمام قطاع المقاولات المحلية لنحو يُقدر بـ 2 تريليون جنيه خلال عامين ، وهو ما يعزز من فرص القطاع محليا على الإنطلاق فى التنافس على مشروعات متنوعة بالخارج تفتح مجالا جيدا لزيادة محفظة الأعمال للشركات والتأسيس لتصدير صناعة البناء خلال الفترة الراهنة، فيما كشف إتحاد المقاولين العرب قبل نهاية 2019 الماضى عن خطة لتنفيذ استثمارات جديدة بالبنية التحتية ضمن مخططات إعادة الإعمار والتنمية بالدول العربية تُقدر بنحو 100 مليار دولار، وتستهدف تواجد شركات المقاولات المصرية للعمل بها فى مقابل تقليص حصص الشركات الأجنبية.

وفى المقابل ينخفض مستوى تمثيل شركات المقاولات المصرية فى الأسواق الخارجية ، حيث ينحصر عدد شركات المقاولات العاملة بالخارج فى 14 شركة فقط ، مقارنة بإتساع منصة الشركات الأجنبية متعددة الجنسية فى الاستحواذ على فرص الأعمال المتاحة بالخارج وبخاصة فى أسواق القارة الأفريقية، وتعمل هذه الكيانات على توسيع قاعدة أعمالها فى خارجيا من خلال طرح أسعار تنافسية فى آليات التنفيذ بالإضافة إلى توفير خامات البناء الأساسية عبر مصانعها، مع الاعتماد على عمالة تابعة لها.

وبحسب  الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء “الجهة الحكومية الممثلة للقطاع محليا” ترجع ظاهرة إنخفاض تواجد شركات المقاولات المصرية لتحديات داخلية فى المقام الأول، ويليها إشكاليات أخرى ترتبط بالتمويلات المُقدمة للمشروعات المتاحة وجهات إسناد الأعمال لحفظ حقوق الشركات العاملة والحد من تسويف مواعيد التسليم فى المشروعات المتعاقد عليها.

وتركزت التحديات الداخلية المعرقلة لإمكانية شركات المقاولات فى العمل بالخارج فى إرتفاع رسوم توثيق مستندات الشركات وسابقة الأعمال بما يفوق القدرة المالية لها، بالإضافة إلى صعوبة إستصدار خطابات الضمان وعدم وجود ضمانات حكومية تُساند “المقاولين” فى العمل بالخارج.

وتأسيسا للإستفادة من فرص الاستثمارات لمتاحة، وتوجيه قطاع المقاولات نحو تحقيق أقصى إستفادة من الأعمال المطروحة وتصدير صناعة البناء المحلية ، قام الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء بإنهاء إشكالية إرتفاع رسوم التوثيق بالشهر العقارى أمام شركات المقاولات، وذلك عبر تصدير الأزمة إلى الجهات المختصة ممثلة فى وزارتى العدل والاسكان ، وبموجب التواصل مع هذه الجهات ، حصل القطاع على إستجابة الدولة بإصدار القرار رقم 163 لسنة 2019، بتعديل القانون رقم 70 لسنة 1964، بشأن رسوم التوثيق والشهر العقارى، وينص التعديل على أن نسبة الرسم النسبى لسابقة الخبرة وصحة الميزانية لشركات المقاولات الراغبة فى التقدم للعمل بالخارج لا تزيد عن 0.5% بحد أقصى مائة ألف جنيه.

ومع الإجراءات التصحيحية فى أوضاع قطاع المقاولات وإعادة هيكلة ملفاته الرئيسية ، حرصت الدولة على توجيه المؤسسات المصرفية لدعم صناعة البناء وتلبية إحتياجاته فى ملف العمل بالخارج، وأسفرت هذه الجهود عن قيام البنك التجارى وفا بنك إيجيبت بتوقيع إتفاقية تعاون مع إتحاد المقاولين خلال العام الماضى بغرض دعم شركات المقاولات فى 14 دولة أفريقية ، و تقديم محفظة كاملة من الخدمات البنكية والمالية لصالح شركات المقاولات، وهو ما يُمثل خطوة رئيسية فى تيسيير إنطلاقة الشركات للخارج عبر التعاون مع مؤسسة مصرفية قوية.

وبحسب البيانات المُحدثة عن منظمة الاتحاد الأفريقى لمقاولى التشييد والبناء، قدمت دولة موريشيوس منحة لقطاع المقاولات المحلية بقيمة 2 مليار دولار للدخول فى تنفيذ مشروعات متنوعة بها، فيما طرحت 5 دول إفريقية دراسة 8 مشروعات كبرى ، تشمل أعمالا للطرق ومجمعات سكنية وشبكات للبنية التحتية، يجرى دراستها حاليا.

ويستهدف قطاع المقاولات المصرية تمكين 43 شركة محلية من الحصول على فرص للأعمال الكبرى فى أسواق إفريقيا، بالإضافة إلى تحويل القطاع لأكبر مصدر للعملة الصعبة بالخارج، فضلا عن إتاحة الفرصة لتصدير مواد البناء والخامات الرئيسية المحلية للخارج، وفتح مزيد من فرص الأعمال الجديدة، حيث يتطلع الإتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء لتحقيق شركات المقاولات لعوائد استثمارية ضخمة عن العمل بالخارج تُقدر بنحو 20 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مع زيادة عدد الشركات الممثلة لمصر فى الخارج لـ 57 شركة.

 ووفقا لاتحاد المقاولين، تُجهز عدد من شركات المقاولات الكبرى للإنطلاق بالعمل فى إفريقيا خلال 2020 ، حيث يجرى دراسة قرابة 8 مشروعات كبرى تضم أعمالا للطرق وأخرى سكنية وفندقية وطبية، ويستهدف القطاع تصدير أكبر شركات المقاولات للعمل بالخارج متوقعاً أن تحقق الشركات عوائد استثمارية من العمل بالخارج تقارب 20 مليار دولار خلال السنوات المقبلة فى إطار فرص المشروعات الجارى دراستها، ويُقدر عدد الشركات المحلية العاملة بالخارج بنحو 14 شركة فقط حتى نهاية 2019 .

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook