EFG

«تقرير».. البنوك تستهدف ضخ 200 مليار جنيه في شرايين الاقتصاد عبر 3 مبادرات

96 ألف مصنع مستفيد من مبادرة «المركزي» لدعم الصناعة.. و60 ألف أسرة بالتمويل العقاري

إعفاء المتعثرين فى قطاع السياحة قبل عام 2011 من الفوائد المهمشة.. وتجديد المبادرة الحالية حتي نهاية 2020

تستهدف البنوك ضخ نحو 200 مليار جنيه جديدة في السوق المصرية ضمن مبادرات البنك المركزي التي أطلقها تحفيزاً للنمو الاقتصادي وتنشيطاً للقطاعات الحيوية بالاقتصاد الوطني.

تمتلك البنوك سيولة كبيرة تتيح لها تمويل كافة المشروعات القومية الكبري والصغيرة والمتوسطة، وكذلك المشاركة في المبادرات التي تطلقها الدولة دعماً للاقتصاد، حيث لا يتعدي معدل توظيف القروض للودائع نسبة 45%، في ظل ارتفاع ودائع عملاء البنوك لنحو 4.03 تريليون جنيه، مقابل 1.8 تريليون جنيه حجم القروض الممنوحة من البنوك.

ومنذ مطلع ديسمبر الجاري أطلق البنك المركزي مبادرات لتنشيط الاقتصاد المصري تمثلت في مبادرة دعم الصناعة، ومبادرة التمويل العقاري، ومبادرة السياحة، والتي يبلغ مجموعها نحو 200 مليار جنيه، هذا بالإضافة إلى مبادرة دعم المتعثرين والتي تسقط ديون مهمشة يبلغ إجماليها 31.2 مليار جنيه على الشركات المتعثرة.

مبادرة الصناعة

أعلن البنك المركزي خلال ديسمبر الجاري عن إتاحة مبلغ 100 مليار جنيه من خلال البنوك بسعر عائد سنوي 10% متناقص، لتستخدمها البنوك في منح تسهيلات ائتمانية للشركات المنتظمة العاملة بالقطاع الصناعي التي يبلغ حجم أعمالها وإيراداتها السنوية من 50 مليون جنيه، وحتي مليار جنيه.

وتوجه المبادرة إلى منح تسهيلات ائتمانية لتمويل رأس المال العامل وكذا تمويل الآلات أو المعدات أو خطوط الانتاج (تمويلات رأسمالية) بهدف زيادة الطاقة الانتاجية، وذلك وفقاً للدراسة الائتمانية المُعدة لكل عميل من قبل البنك، كما يتم تعويض البنوك عن فارق سعر العائد دورياً كل 3 شهور يواقع (سعر الائتمان والخصم + 2% – 10%)، يتحملها البنك المركزي والحكومة.

وأكد البنك المركزي على إيلاء العناية والأولوية للشركات العاملة في مجال التصدير أو إحلال الواردات أو الطاقة الجديدة والمتجددة، وأن لا يتم استخدام المبالغ الممنوحة في إطار تلك المبادرة في سداد تسهيلات ائتمانية قائمة على العميل، مشيراً إلى أنه في حالة تعثر العميل الممنوح له التمويل في إطار المبادرة، يتم استبعاده منها، وتعديل سعر العائد وفقاً لما يتراءى للبنك.

وفي حالة انخفاض أو زيادة قيمة حجم الأعمال والإيرادات السنوية بعد المنح عن الحد المُقرر يتم اتخاذ إجرائين وفقاً للتعليمات الصادرة بشأن المبادرة من «المركزي» الأول يتعلق بالتسهيلات قصيرة الأجل حيث يتعين السداد التدريجي وفقاً لبرنامج زمني يتم الاتفاق عليه مع العميل مع الابقاء على سعر عائد المبادرة لحين السداد، والثاني يتعلق بالتسهيلات متوسطة وطويلة الأجل حيث يتم الابقاء سعر عائد المبادرة لحين انتهاء مدة التسهيل.

ومن المتوقع أن يستفيد من مبادرة البنك المركزي للمصانع نحو 96 ألف مصنع.

مبادرة التمويل العقاري

أثبتت الدراسات التي أجراها البنك المركزي وجود قطاع عريض من الشباب يستهدف الحصول على وحدة سكنية متوسطة، وهو ما دفع «المركزي» لإطلاق مبادرة لتمويل وحدات سكنية لصالح متوسطي الدخل بقيمة 50 مليار جنيه، بفائدة 10% متناقصة تسدد على 20 عام.

المبادرة توجه لتمويل الوحدات كاملة التشطيب، والتي لا تزيد عن 150 متر، وتسدد على 20 عام، توجه للأفراد الذين لم يستفيدوا بأي دعم من مبادرات البنك المركزي، وبحجم تمويل لا يزيد عن 2.25 مليون جنيه.

ومن المُقرر أن يتحمل البنك المركزي فارق الفائدة بين المبادرة وسعر التكلفة وهو سعر الإقراض والخصم بالإضافة إلى 2%، ومن المتوقع أن يتراوح عدد المستفيدين من المبادرة بين 50 لـ 60 ألف مستفيد.

ووفقاً للمعايير الخاصة بمنح الائتمان ضمن المبادرة.. يصل الحد الأقصى لدخل العميل ضمن المبادرة إلى 50 ألف جنيه للأسرة شهرياً، و40 ألف جنيه للفرد، ويتحمل العميل دفعة مقدم لا تقل عن 20% من إجمالي سعر الوحدة.

مبادرة السياحة

يساند البنك المركزي القطاع السياحي خلال العقد الحالي بشكل كبير، ليمتد هذا الدور مع إعلان البنك المركزي أكبر خطة تمويلية لدعم صناعة السياحة، للاستفادة من معدلات النمو المتزايدة فى هذا القطاع باعتباره من أكبر مصادر الدخل من العملات الأجنبية.

وفي هذا الصدد أعلن البنك المركزي زيادة قيمة مبادرته للتجديد والإحلال من 5 مليارات جنيه إلى 50 مليار جنيه، وتجديد مبادرة السياحة الحالية ومدها لمدة عام تنتهى فى 31 ديسمبر 2020، بالإضافة إلى إعفاء المتعثرين فى قطاع السياحة قبل عام 2011 من الفوائد المهمشة.

كما أكد «المركزي» على إعفاء جميع عملاء مبادرة الشركات السياحية المتعثرة بما فيها مناطق نوبيع وطابا وسانت كاترين من الفوائد المهمشة، في حالة سداد 50% من الدين مع الابقاء على الشركات فى الايسكور لمدة عامين كمعلومة تاريخية (عملاء مبادرة السياحة).

مبادرة المتعثرين

تستهدف البنوك إلى جانب ضخ 200 مليار جنيه في قطاعات حيوية، مساندة القطاع الصناعي، هذه المرة ليست عبر ضخ أموال فقط، بل باسقاط الديون المهمشة عن المتعثرين منهم، وذلك بهدف دفع عجلة الإنتاج، بما ينعكس إيجابياً على الناتج القومي الإجمالي، عبر التيسير على الصناعات المتعثرة وإعادة ادخالها في دائرة النشاط الاقتصادي.

تسري مبادرة المتعثرين على الأشخاص الاعتبارية سواء المتخذ أو غير المتخذ بشأنهم إجراءات قضائية من العملاء ذوي المديونيات، المشكوك في تحصيلها والرديئة فئتا جدارة ائتمانية 9، 10، والبالغ رصيد مديونياتهم أقل من 10 ملايين جنيه، وهو رصيد المديونية القائم بدفاتر البنك بدون العوائد المهمشة وفقًا للمركز المالي في 30 سبتمبر 2019.

المبادرة التي تنتهي في 30 يونيو 2020، تتيح للعميل سداد 50% أو أكثر من رصيد المديونية نقداً، مع حذف أسمه من القائمة السلبية لدى البنك المركزي والشركة المصرية للاستعلام الائتماني، مع عدم سريان حظر التعامل فيما يخص هذه المديونية، بالإضافة إلى التنازل عن جميع القضايا المتداولة والمتبادلة لدى المحاكم، وكذا تحرير كل الضمانات الخاصة بتلك المديونية، وتحديد قيمة الإعفاء من المديونية وفقًا لما يقرره البنك في ضوء الدراسة الائتمانية للعميل.

وتشمل مبادرة المتعثرين كل الشخصيات الاعتبارية العاملة بالقطاع الصناعي والبالغ عددهم 8586 مصنع، فيما تُقدر حجم الديون المهمشة بنحو 31.2 مليار جنيه، وتبلغ المديونية الإجمالية نحو 35.6 مليار جنيه.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...