رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب يطالب الحكومة بعدم مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التمويل

قال جوزيف عطيه رئيس مجلس الإدارة بالاتحاد الدولى للمصرفيين العرب، إنه في ظل استمرار الاضطرابات وحالات عدم اليقين التى تواجها المنطقة العربية وذلك بفعل صراع المصالح عليها وفي ظل تصاعد المديونيات العامة وتراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر أدت هذه العوامل إلى ارتفاع مع معدلات البطالة إلى اعلى مستوياتها وانخفاض النمو الاقتصادي لدى كثير من الدول العربية، والتأثر السلبي للقطاع المصرفي العربي مما أدى لتراجع قدرته في استخدام طاقته الكاملة بالشكل الأمثل.

وأوضح خلال كلمته الذي ألقاها خلال المؤتمر المصرفي العربي السنوى لعام ٢٠١٩ بعنوان (انعكاسات التقلبات السياسية على مسار العمل المصرفي)، أنه على الرغم من حيازة بعض الدول العربية على كثير من الموارد إلا انها لم تتمكن من تحقيق أفضل معدلات نمو اقتصادي بسبب الاضطرابات السياسية، وارتفاع مستويات الحكومة وتراجع ريادة الأعمال.
وأشار إلى أن مزاحمة الحكومات للقطاع الخاص في الاقتراض من البنوك، وعدم قدرة كثير من الحكومات على سداد مديونياتها أدت لتقليص البنوك العربية من حجم الاقتراض الممنوح للقطاع الخاص، بينما سيظل للقطاع المصرفي العربي دورا رئيسيا فى تطوير التعاون بين بلدان الدول العربية.
واستكمل “عطية” أن القطاع المصرفي العربي يملك أكثر من متطلبات السوق العربية لتحقيق معدلات نمو مستهدفة في مناخ الأعمال وتفعيل التجارة والاستثمارات البينية، مشيراً إلى أن صورة المستقبل العربي ليست بائسه فالعالم العربي يشهد انتعاش سوق للنفط والغاز كما هو الحال في مصر حاليا، وفي لبنان مستقبلا.
كما أشاد ببرنامج الإصلاح الاقتصادي التى اتبعته مصر خلال السنوات الأخيرة، والذي أدى لاشادة المؤسسات الدولية بهذا البرنامج مما دفع مصر لتقدمها ١٥ مركزا في مؤشر التنافسية، وتضمين الاقتصاد المصري ضمن أسرع ٥ اقتصاديات ستحقق نموا وفقا لتقرير الصادر عن جامعة هارفارد.
وأخيرا دعى “عطية” القطاع الخاص في المنطقة العربية للتعاون مع القطاع المصرفي لتعزيز الوصول للتنمية، مطالبا الحكومات وجوب تخفيض معدلات الاقتراض من القطاع المصرفي لعدم مزاحمة القطاع الخاص